فهرس الكتاب

الصفحة 5706 من 9994

وعن المقداد بن معدي كرب قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: (لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَيَأْمَنُ مِنْ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ الْيَاقُوتَةُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنْ الْحُورِ الْعِينِ وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ) (7) .

الموت غازياً في سبيل الله. عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ) قالوا: يا رسول الله من قتل في سبيل الله فهو شهيد. قال: (إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ) قالوا: فمن هم يا رسول الله؟ قال: (مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ مَاتَ فِي الطَّاعُونِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ مَاتَ فِي الْبَطْنِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ) (8) .

قوله:"وَمَنْ مَاتَ فِي الْبَطْنِ": أي بداء البطن وهو الاستسقاء وانتفاخ البطن . وقيل: هو الإسهال، وقيل: الذي يشتكي بطنه.

الموت بالطاعون: فعن حفصة بنت سيرين قالت قال لي أنس بن مالك بم مات يحيى بن أبي عمرة قالت: قلت: بالطاعون قال: فقال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ) (9) .

الموت بداء البطن: لقوله-صلى الله عليه وسلم-: (...وَمَنْ مَاتَ فِي الْبَطْنِ فَهُوَ شَهِيدٌ) (10) .

الموت بالغرق والهدم: لقوله-صلى الله عليه وسلم-: (...الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ...) (11) .

موت المرأة في نفاسها بسبب ولدها: لحديث عبادة بن الصامت-رضي الله عنه-قال: عاد رسول الله-صلى الله عليه وسلم-عبد الله بن رواحة فما تحوز له عن فراشة فقال: (مَنْ شُهَدَاءُ أُمَّتِي؟) قالوا: قتل المسلم شهادة قال: (إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ قَتْلُ الْمُسْلِمِ شَهَادَةٌ، وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ، وَالْبَطْنُ، وَالْغَرَقُ، وَالْمَرْأَةُ يَقْتُلُهَا وَلَدُهَا جَمْعَاءَ) (12) .

الموت بالحرق،وذات الجنب- هي ورم حار يعرض في الغشاء المستبطن للأضلاع - وفي ذلك أحاديث، منها: عن جابر بن عتيك مرفوعًا: (الشُّهَدَاءُ سَبْعَةٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالْحَرِقُ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ) (13) .

الموت بداء السل: لقوله-صلى الله عليه وسلم-: (الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهَادَةٌ، وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ ، وَالْحَرِقُ شَهَادَةٌ ، وَالْغَرِقُ شَهَادَةٌ ، والسِّلُّ شَهَادَةٌ ، وَالبطنُ شَهَادَةٌ) (14) .

الموت في سبيل الدفاع عن المال المراد غصبه، لقوله-صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ) (15) . وفي رواية للإمام أحمد: (مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ) (16) .

الموت في سبيل الدفاع عن الدين والنفس؛ لقوله-صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ) (17) .

الموت مرابطًا في سبيل الله: لقوله-صلى الله عليه وسلم-: (رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَأَمِنَ الْفَتَّانَ) (18) .

الموت على عمل صالح: لقوله-صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ) (19) .

أيها المسلمون: إن هذه العلامات هي من البشائر الحسنة التي تدل على حسن الخاتمة، ولكننا مع ذلك لا نجزم لشخص ما بعينه أنه من أهل الجنة إلا من شهد له النبي-صلى الله عليه وسلم- بالجنة كالخلفاء الأربعة .. نسأل الله تعالى أن يرزقنا حسن الخاتمة، وأن يرزقنا الجنة، وأن يبيّض وجوهنا يوم تسود وجوه وتبيض وجوه.

نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم وبما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

الخطبة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت