والمكانة التي يحتلها الدين من نفس الانسان المتدين لا تشبهها مكانة أخرى، فهو يضحي في سبيل دينه بنفسه ويبذل ماله في هذا السبيل بكل سخاء واخلاص، ويدافع عن دينه كلما داهمه الخطر دفاع المخلصين.
وإذا أردنا أن نتحدث عن الآثار العظيمة التي تركها التدين في حضارة الانسان وتأريخه لطال بنا الحديث. فهذه المعابد الشامخة، والعادات والتقاليد والأعراف والتراث الديني الضخم كله يحكي عن قوة تأثير الدين وسلطانه في حياة الانسان.
وأمر كالدين، بهذا العمق والقوة والسلطان والشمول في حياة الانسان لا يمكن أن يكون حاجة فوقية في حياة الانسان، وإنما يمتد بتأكيد إلى أعمق أعماق فطرة الانسان، والمكابرة في هذه الحقيقة مكابرة في البديهات الواضحات.