فهرس الكتاب

الصفحة 5969 من 9994

ومنها: إعانة الصائمين والقائمين والذاكرين على طاعتهم، فيستوجب المعين لهم مثل أجرهم، كما أن من جهز غازيا فقد غزا، ومن خلفه في أهله فقد غزا.

ومنها: أن شهر رمضان شهر يجود الله فيه على عباده بالرحمة والمغفرة والعتق من النار لا سيما في ليلة القدر، والله تعالى يرحم من عباده الرحماء.

كما قال: (( إنما يرحم الله من عباده الرحماء ) ) ( [8] ) .

فمن جاد على عباد الله جاد الله عليه بالعطاء والفضل والجزاء من جنس العمل.

ومنها: أن الجمع بين الصيام والصدقة من موجبات الجنة، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي أنه قال: (( من أصبح منكم اليوم صائما؟ قال أبو بكر: أنا، قال: من تبع منكم اليوم الجنازة ؟ قال أبو بكر: أنا، قال: من تصدق بصدقة ؟ قال أبو بكر: أنا، قال فمن عاد منكم مريضا ؟ قال أبو بكر: أنا، قال: ما اجتمعت في امرئ إلا دخل الجنة ) ) ( [9] ) .

ومنها: أن الجمع بين الصيام والصدقة أبلغ في تكفير الخطايا، واتقاء جهنم والمباعدة عنها، وقد قال: (( الصيام جنة ) ) ( [10] ) . وقال: (( الصدقة تطفئ الخطيئة ) ) ( [11] ) .

قال أبو الدرداء: صلوا في ظلمة الليل ركعتين لظلمة القبور، صوموا يوما شديدا حره لحر يوم النشور، تصدقوا بصدقة لشر يوم عسير.

ومنها: أن الصيام لا بد أن يقع فيه خلل أو نقص، فالصدقة تجبر ما فيه من النقص والخلل، ولهذا وجب في آخر شهر رمضان زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث.

ومنها: ما قاله الشافعي رحمه الله: أَحِبُّ للرجل الزيادة بالجود في شهر رمضان، اقتداء برسول الله ، ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم، ولتشاغل كثير منهم بالصوم عن مكاسبهم، اللهم تقبل منا صيامنا وقيامنا.

اللهم اغفر لحينا وميتنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، وحاضرنا وغائبنا.

وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما.

( [1] ) البخاري (4/112) الصوم: هل يقال رمضان أو شهر رمضان ومسلم (7/87) أول كتاب الصوم رقم (1898) .

( [2] ) البخاري (4/112) الصوم ، رقم 1899.

( [3] ) البخاري (4/103) الصوم: باب فضل الصوم ومسلم (8/32) في الصيام: باب فضل الصيام.

( [4] ) رواه البخاري (4/16) في الصوم: باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم وفي الأدب باب قول الله تعالى: واجتنبوا قول الزور ورواه أبو داود (6/488) في الصوم ك باب الغيبة والترمذي (3/226) باب ما جاء في التشديد في الغيبة للصائم .

( [5] ) البخاري (4/111) في الصوم: باب الريان للصائمين ومسلم (8/32) في الصيام: باب فضل الصيام.

( [6] ) رواه البخاري (4/250) التراويح: باب فضل من قام رمضان.

( [7] ) رواه البخاري (4/116) الصوم: باب أجود ما كان النبي يكون في رمضان ، ومسلم (15/68،69) الفضائل: جوده .

( [8] ) رواه الطبراني في الكبير عن جرير. وحسنه الألباني في صحيح الجامع رقم 317، (2/293) .

( [9] ) أخرجه مسلم في صحيحه (3/92) ، (7/110) والبخاري في الأدب المفرد (75) - أحكام الجنائز 69.

( [10] ) رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة وتقدم تخريجه .

( [11] ) لم أقف على لفظه وقد روى الترمذي عنه e (( إن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء ) )وحسنه الترمذي ولكن ضعفه الألباني في الإرواء حديث 885 (3/390) وذكره الألباني في الصحيحة رقم 1908 (4/535) لفظ (( صدقة السر تطفئ غضب الرب ) )وقال حفظه الله بعد أن ذكر طرق الحديث: وجملة القول أن الحديث بجموع طرقه وشواهده صحيح بلا ريب بل يلحق بالمتواتر عند بعض المحدثين المتأخرين. ... ...

المصدر:http://www.alminba صلى الله عليه وسلم .net

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت