فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( [13] ) جزء من حديث أخرجه البخاري في الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم (7288) ، ومسلم في الحج (1337) .
( [14] ) ينظر: بدائع الصنائع (2/103) ، والقوانين الفقهية (ص110) ، والمجموع (6/372) ، ومغني المحتاج (1/438) ، والمغني.
( [15] ) أخرجه الترمذي في الصوم، باب: ما جاء في الكفارة (718) ، وابن ماجه في الصيام، باب: من مات وعليه صيام رمضان قد فرط فيه (1757) ، وابن عدي في الكامل (1/373) . وفيه أشعث بن سوار متكلم فيه. قال الترمذي:"حديث ابن عمر لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، والصحيح عن ابن عمر موقوف". وقال الذهبي في الميزان (1/429) :"الصحيح موقوف". وضعفه الألباني في ضغيف الترمذي (113) .
( [16] ) أخرجه أبو داود في الصوم، باب: من مات وعليه صوم (2401) ، والطحاوي في المشكل (3/142) ، وابن حزم في المحلى (7/7) وصحح إسناده. وصححه الألباني في صحيح أبي داود (2101) .
( [17] ) أخرجه الطحاوي في المشكل (3/142) ، وابن حزم في المحلى (7/7) .
( [18] ) ينظر: بدائع الصنائع (2/103) ، والقوانين الفقهية (ص110) ، والمجموع (6/372) ، ومغني المحتاج (1/438) ، والمغني ، والشرح الممتع (6/455-456) .
( [19] ) أخرجه البخاري في الصوم، باب: من مات وعليه صوم (1952) ، ومسلم في الصيام (1147) .
( [20] ) أخرجه البخاري في الصوم، باب: من مات وعليه صوم (1953) ، ومسلم في الصيام (1148) واللفظ له.
تفسير آيات الصوم
أولاً: آيات الصوم من سورة البقرة:
1-الآيات (183-184) .
قال تعالى: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَّعْدُوداتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 183 ـ 184] .
أسباب النزول:
1ـ قوله تعالى: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ...} [البقرة:183] .
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ويصوم يوم عاشوراء، فأنزل الله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} إلى قوله: {طَعَامُ مِسْكِينٍ} فكان من شاء أن يصوم صام، ومن شاء أن يفطر ويطعم كل يوم مسكينًا أجزأه ذلك ( [1] ) .
القراءات:
أ ـ قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} .
1 ـ (يُطوَّقونه) : وهي قراءة ابن عباس رضي الله عنهما ( [2] ) .
2 ـ (يُطيّقونه) : بضم الياء الأولى وتشديد الياء الثانية، وهي قراءة سعيد بن المسيب ( [3] ) .
2 ـ (يطّيّقونه) : بتشديد الطاء والياء الثانية، وهي قراءة مجاهد وعكرمة ( [4] ) .
4 ـ (يُطيقونه) : وهي قراءة الجمهور ( [5] ) .
ب ـ قوله تعالى: {فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} .
1 ـ (فديةُ طعامِ) بالإضافة، وهي قراءة أهل المدينة والشام ( [6] ) .
2 ـ (طعام مساكين) وهي قراءة أهل المدينة والشام أيضًا ( [7] ) .
ج ـ قوله تعالى: {فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا} .
قرأ عيسى بن عمرو ويحيى بن وثاب وحمزة والكسائي (يطّوع) مشددًا مع جزم الفعل على معنى يتطوّع ( [8] ) .
المفردات:
{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ} : فرض عليكم الصيام ( [9] ) .
{لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} : أي بالمحافظة عليها، وقيل: تتقون المعاصي بسبب هذه العبادة؛ لأنها تكسر الشهوة، وتضعف دواعي المعاصي ( [10] ) .
{أَيَّامًا مَّعْدُوداتٍ} : أي قليلة في غاية السهولة ( [11] ) والمراد بها: شهر رمضان ( [12] ) .
{وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} : أي يطيقون الصيام.
وقيل: أي يتكلفونه، ويشق عليهم مشقة غير محتملة، كالشيخ الكبير ( [13] ) .
{فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ} قيل: معناه: من أراد الإطعام مع الصوم، وقيل: من زاد في الإطعام على المدّ، وقيل: من أطعم مع المسكين مسكينًا آخر ( [14] ) .
قال الطبري:"أي هذه المعاني تطوع به المفتدي من صومه، فهو خير له؛ لأن كل ذلك من تطوع الخير، ونوافل الفضل" ( [15] ) .
المعنى الإجمالي:
يخبر تعالى بما من به على عباده، بأنه فرض عليهم الصيام كما فرضه على الأمم السابقة، لأنه من الشرائع والأوامر التي فيها من المصالح العظيمة للخلق في كل زمان، وفيه تنشيط لهذه الأمة المحمدية بأن تنافس غيرها من الأمم، وتسارع إلى صالح الخصال، وأنه ليس من الأمور الثقيلة التي اختصت بها هذه الأمة عن غيرها.
ثم ذكر تعالى حكمته في مشروعية الصيام فقال: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} إذ الصيام من أعظم الأسباب الجالبة للتقوى؛ إذ إنه يضيق مجاري الشيطان، ويقوي النفس على طاعة الرحمن حقيقة مجربة.
ولما ذكر سبحانه فرض الصوم أخبر أنه أيام معدودات، أي: قليلة في غاية السهولة يستطيع أن يؤديها المكلف العادي.