فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـ وفي عام (1967م) احتلت دولة العدو الإسرائيلي القدس الشرقية التي يقع فيها المسجد الأقصى, وأبقت ـ حرصًا على عدم استفزاز مشاعر المسلمين في العالم وفلسطين ـ أبقت منطقة المسجد الأقصى في نفوذ مؤسسات الأوقاف الإسلامية.
ثم ما لبثت تحاول السيطرة على هذه المنطقة محاولة إعادة بناء ما تسميه الهيكل الثالث.
ثانيا: المؤامرة على المسجد الأقصى وخطة بناء الهيكل مكانه: 1- منظمات إرهابية تهدف إلى هدم الأقصى وبناء الهيكل:
منذ أمد بعيد يخطط اليهود ويتداعون لإقامة ما يسمونه الهيكل الثالث على أنقاض المسجد الأقصى، وهذا الأمر يمتد إلى ماقبل سيطرتهم على أرض فلسطين المباركة، ولعل أبرز ما يبين ذلك تأسيس الحركة الماسونية العالمية.
تأسست الحركة الماسونية ولا يعرف على التحديد وقت تأسيسها ، وهي كما عرفها المستشرق الهولندي دوزي جمهور كبير من مذاهب مختلفة يعملون لغاية واحدة هي إعادة الهيكل الذي هو رمز دولة إسرائيل.
وكلمة ماسونية مأخوذة من الكلمة الإنجليزية f صلى الله عليه وسلم eemason ومعناها: البناؤون الأحرار .
تقول دائرة المعارف الماسونية الصادرة في فيلادلفيا (1906م) :"يجب أن يكون كل محفل رمزاً لهيكل اليهود ، وهو بالفعل كذلك".
ولما أقام اليهود دولتهم على أرض فلسطين عملوا على تنفيذ تلك المخططات، فقد أنشأ اليهود في فلسطين عدداً من المنظمات المعنية ببناء الهيكل على أنقاض الأقصى منها.
1-حركة الاستيلاء على الأقصى، وتأسست عام 1968م على يد موشي ليفنجر.
2-منظمة يشيفات أتريت كوهانين (ومعناه: التاج الكهنوتي) ولديها مخططات هندسية كاملة لما تسميه الهيكل الثالث.
3-جماعة جوش ايموفيم (ومعناها كتلة الإيمان) وأسسها موشي ليفنجر أيضاً عام (1973م) .
4-جماعة أمناء الهيكل، وتقوم بأداء الصلوات بجوار المسجد الأقصى بانتظار أن تصلي في الهيكل بعد حين.
5-مؤسسة الهيكل المقدس، وأسسها ستانلي جولدفوت.
6-جمعية صندوق جبل الهيكل، وأسست عام (1983م) وأسسها الثري المسيحي تيري اونهوفر.
(سوى ذلك من المنظمات اليهودية والمسيحية البروتستانتية) .
كما أنشأت الحكومة الإسرائيلية خمس مدارس دينية تعلم الطلاب عن الهيكل وطقوسه وتاريخه.
ـ وانعقد في القدس المؤتمر السنوي السابع لرابطة (إعادة بناء الهيكل) بمباركة ومشاركة حكومية، والرابطة تضم عشر منظمات كبرى اشتركت في تنظيم المؤتمر الذي عقد في (17/9/1998م) وضم آلافاً من اليهود المتدينين من منظمات أخرى يجمعهم قاطبة أنهم أعضاء في منظمات يهودية سرية وعلنية تدعو جهاراً إلى التعجيل بهدم الأقصى وبناء الهيكل.
وتقدر الأوساط الإسرائيلية عدد من حضروا المؤتمر بسبعة آلاف يهودي.
وكان الهدف من المؤتمر ـ الذي شاركت فيه شخصيات حكومية ـ تقسيم المهام من أجل الهدف الذي جعلوه عنواناً للرابطة وهو: (إعادة بناء الهيكل) ، وقد ألقى نائب وزير المعارف (الإسرائيلي) (موشي بيلد) كلمة أشاد فيها بالحضور، وخاطب المؤتمرين قائلاً: (أدعوكم إلى مواصلة نشر قيم الهيكل وقيم التراث والثقافة اليهودية بين شباب(إسرائيل) في كافة مراحل التعليم). وأردف قائلاً: (إن الهيكل هو قلب الشعب اليهودي وروحه) .
ثم قام زعيم منظمة (قائم وحي) ليتحدث عن المشاركين فقال: (إننا نرى دعماً رسمياً، ونأمل بأن يسهم في إعطاء انطلاقة جديدة لقضية إعادة المعبد اليهودي في القدس) (جريدة الحياة 17/9/1998م) .
2-الاعتداءات اليهودية على المسجد الأقصى:
وقد تعرض المسجد الأقصى لاعتداءات آثمة متكررة، وقد قامت الجماعات اليهودية والجيش الإسرائيلي منذ عام 1967م ـ الذي احتل اليهود فيه القدس ـ وحتى العام 1990م بأكثر من أربعين عملاً عدائياً ضد المسجد الأقصى، وقد يُظن أن ما يسمى بـ (عمليات السلام) بعد هذا التاريخ قد خففت من حدة المشاعر اليهودية العدائية تجاه جيرانهم العرب (المسالمين) ، ولكن الحقيقة أن هذا الوهم تكذبه الوقائع؛ فمنذ أن أُبرمت اتفاقيات مدريد وأوسلو، وأعمال الاعتداء تزداد وتيرتها؛ حتى بلغت قريباً من مئة محاولة، منها 72 محاولة منذ توقيع اتفاق أوسلو وحتى منتصف عام 1998م.
ومن هذه الاعتداءات نذكر:
· الاستيلاء عليه وتدنيس حرمته عام 1967م وقد قال دايان وزير الدفاع حينذاك: اليوم فتحت الطريق إلى بابل ويثرب .
وقال وزير الأديان يوم ذاك الدكتور زيرخ فارهافتك: (( أنا لا أناقش أحداً في أن الهدف النهائي لنا هو إقامة الهيكل ، ولكن الأوان لم يحن بعد، وعندما يحين الموعد لابد من حدوث زلزال يهدم الأقصى ونبني الهيكل على أنقاضه ) ). وما الحفريات التي تجري في أساسات المسجد الأقصى وتحته إلا توطئة للزلزال الذي يحلم به اليهود.
· وفي (30/1/1967م) أقرت إحدى المحاكم الإسرائيلي بحق اليهود في الصلاة بساحات الأقصى في أي وقت يشاءون من النهار.
· وفي (31/اغسطس/ 1967م) استولى الجيش الإسرائيلي على مفتاح باب المغاربة لتيسير الدخول إلى حائط المبكى.