فهرس الكتاب

الصفحة 6193 من 9994

يقول لويد جورج رئيس وزراء بريطانيا النصراني عن نفسه: إنه صهيوني وإنه يؤمن بما جاء في التوراة في ضرورة عودة اليهود، وأن عودة اليهود مقدمة لعود المسيح"."

ويقول حاخام إسرائيلي موجهاً خطابه للنصارى:"إنكم تنتظرون مجيء المسيح للمرة الثانية، ونحن ننتظر مجيئه للمرة الأولى (لأنهم لا يؤمنون بالمسيح عليه السلام) ، فلنبدأ أولاً ببناء الهيكل، وبعد مجيء المسيح ورؤيته نسعى لحل القضايا المتبقية سوياً".

وفي المجمع العالمي الثاني للكنائس المسيحية في أفانستون عام 1954م قدم للمجمع تقرير جاء فيه"إن الرجاء المسيحي بالمجيء الثاني للمسيح لا يمكن بحثه عبر فصله عن رجاء شعب إسرائيل الذي لا نراه بوضوح فقط في كتب العهد القديم (التوراة) بل فيما نراه من عون إلهي دائم لهذا الشعب.. إننا نؤمن أن الله اختار شعب إسرائيل لكي يتابع خلاصه للبشرية.."

ولذلك فإن شعب العهد الجديد (الإنجيل) لا يمكن أن ينفصل عن شعب العهد القديم (التوراة) .

إن انتظارنا لمجيء المسيح الثاني يعني أملنا القريب في اعتناق الشعب اليهودي للمسيحية، وفي محبتنا الكاملة لهذا الشعب المختار"."

ويقول المبشر المسيحي أوين"إن إرهابيين يهوداً سينسفون المكان الإسلامي المقدس وسيستفزون العالم الإسلامي للدخول في حرب مقدسة مدمرة مع إسرائيل، ترغم المسيح المنتظر على التدخل".

ويقول رونالد ريجان رئيس أمريكا الأسبق"أجد في التوراة أن الله سيلمُّ شمل بني إسرائيل في أرض الميعاد، وقد حدث هذا بعد قرابة ألفي سنة، ولأول مرة فإن كل شيء مهيأ لمعركة مجدد والمجيء الثاني للمسيح".

ومعركة مجدو هي (المعركة النهائية الفاصلة التي يتوقع النصارى أن ينتصروا فيها واليهود على عدوهم) .

4-القول الحق في الوعد المزعوم لليهود:

يؤمن المسلمون بأن الله وعد إبراهيم عليه السلام ببركة واستخلاف في ذريته حين طلب ذلك من الله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماماً قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين } [البقرة:124] .

وهكذا كان الوعد الإلهي لإبراهيم في ذريته مشروطاً بالصلاح، وقد تكرر ذلك الشرط عندما طلب من الله أن يرزق أهل بلده الحرام من كل الثمرات {إذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلداً آمناً وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلاً ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير} [البقرة:126] .

وأكدت الآيات تميز أبناء إبراهيم باعتبار الصلاح والفساد، فتقول عن إسماعيل {وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين } [الصافات:113] .

وعليه نقول: إن الصالحين من ذرية إبراهيم عليه السلام هم الذين يستحقون البركة والاستخلاف، خلافاً لما زعمه اليهود حين زعموا أن لهم امتيازاً على العالمين استحقوه من جهة نسبهم الشريف، وهذه الخصوصية - كما يرون - تجعل من الأرض المقدسة حقاً مشروعاً لهم إلى قيام الساعة، فهم أبناء الله وأحباؤه - زعموا -.

والله تعالى أكذبهم حين قال: { ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} [الأنبياء:105] .

فقد كان استخلاف بني إسرائيل في الأرض المقدسة مشروطاً بإقامة منهج الله {ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين} [الجاثية:17] .

ثم تمضي الآيات لتقرر عصيان اليهود وعدم استحقاقهم لاختيار الله واصطفائه، وتقرر انتقال ذلك إلى أمة الإسلام {وآتيناهم بينات من الأمر فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون * ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون} [الجاثية:18-19] .

وانتقلت خيرية الله المخولة بالخلافة عنه في أرضه إلى الأمة التي تعبد الله وتقيم دينه وشرائعه {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيراً لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون} [آل عمران:110] .

وتمضي الآيات توضح حال بني إسرائيل، والسبب الذي نزع لأجله الاصطفاء منهم فتقول: {ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} [آل عمران:112] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت