فهرس الكتاب

الصفحة 6229 من 9994

وفي (الصحيحين) عن أنس عن النبي قال: (( ما من مسلم يغرس غرسا، أو يزرع زرعا فيأكل منه إنسان أو طير أو دابة إلا كان له صدقة ) )، وفي صحيح مسلم عن جابر عن النبي قال: (( ما من مسلم يغرس غرسا إلا كان ما أكل منه له صدقة، وما شرق منه له صدقة، وما أكل السبع مه فهو له صدقة، ولا ينقصه أحد إلا كان له صدقة ) )، وفي رواية له أيضا: (( فلا يأكل منه إنسان ولا دابة ولا طائر إلا كان له صدقة إلى يوم القيامة ) )، وظاهر هذه الأحاديث يدل على أن هذه الأشياء تكون صدقة يثاب عليها الزارع والغارس ونحوهما، إذا نوى واحتسب الأجر عند الله سبحانه، ولكن المؤسف أن كثيرا من الأثرياء يحبسون أموالهم عن الإسهام في الخير، ويحرمون أنفسهم من الثواب، وهم قادرون على ذلك، فكانوا ممن جمع فأوعى، فيا حسرة من كان جمّاعا للمال منّاعا للخير لا يقدم لنفسه ما يجده عند الله خيرا وأعظم أجرا، يتعب في جمع المال وحفظه ويتركه لغيره ولا يقدم منه لنفسه.

فاتقوا الله - عباد الله - وقدموا لأنفسكم: واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين

واعلموا أن خير الحديث كتاب الله...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت