فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومن ذلك تدرجه في إضلال قوم نوح فعن ابن عباس رضي الله عنهما: (صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعد أما ود كانت لكلب بدومة الجندل وأما سواع كانت لهذيل وأما يغوث فكانت لمراد ثم لبني غطيف بالجوف عند سبإ وأما يعوق فكانت لهمدان وأما نسر فكانت لحمير لآل ذي الكلاع أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابا وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك وتنسّخ العلم عبدت) [البخاري ح 4920] .
ومن ذلك استدراجه لعابد من بني إسرائيل حتى أوقعه في الزنا ثم الكفر ثم تخلى عنه، والقصة رواها الحاكم وعامة المفسرين في تفسير قوله تعالى: {كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين} [ الحشر:16] .
وهذا الاستدراج حذر النبي من أمته فعن مطرف قال: قال أبي انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا أنت سيدنا فقال: (( السيد الله تبارك وتعالى قلنا وأفضلنا فضلا وأعظمنا طولا فقال قولوا بقولكم أو بعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان ) ) [أبو داود 4806، أحمد 13117] .
كتبه
د. منقذ بن محمود السقار