فهرس الكتاب

الصفحة 6281 من 9994

بن يعقوب قال: حدثنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب، قال: أنبأنا عبد الوهاب بن عطاء

قال: أنبأنا أبو محمد بن أسد الحماني عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري

عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأصحابه، فذكر حديث قصة شاهد

المعراج.

وأخرجه ابن جرير الطبري في «تفسيره» (8/13) (ح22023) قال: حدثنا محمد

بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور عن معمر، عن أبي هارون العبدي عن أبي

سعيد الخدري به.

وقال ابن جرير: حدثني الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق

قال: حدثنا معمر قال: أخبرنا أبو هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري به.

وهذه

القصة واهية والحديث الذي جاءت به موضوع وعلته: أبو هارون العبدي وهو عُمارة بن

جُوين.

أورده الإمام الذهبي في «الميزان» (3/173) (ح6018) وقال:

1-كذبه حماد

بن زيد.

2-وقال شعبة: لأَنْ أُقَدَّم فَتُضْرب عنقي أحب إلي من أن أحدث عن أبي

هارون.

3-وقال أحمد: ليس بشيء.

قلت: وقال الإمام النسائي في «الضعفاء

والمتروكين» ترجمة (476) : «عُمارة بن جوين أبو هارون العبدي، متروك الحديث،

بصري».

قلت: وهذا المصطلح عند الإمام النسائي له معناه الذي بينه الحافظ ابن

حجر في «شرح النخبة» (ص69) حيث قال: «مذهب النسائي أن لا يترك حديث الرجل حتى

يجتمع الجميع على تركه». اهـ.

قال الإمام ابن حبان في «المجروحين» (2/177) :

«عمارة بن جوين أبو هارون العبدي كان رافضيًا، يروي عن أبي سعيد ما ليس من

حديثه لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب». اهـ.

وقال الذهبي: قال

السُّليماني: سمعت أبا بكر بن حامد يقول: سمعت صالح بن محمد أبا علي وسئل عن

أبي هارون العبدي، فقال: أكذب من فرعون». اهـ.

بهذا التحقيق يتبين أن هذه القصة

واهية، وقصة المشاهد باطلة.

رابعًا: شاهد آخر واهٍ جدًا للقصة

رُوِي عن راشد بن

سعيد المقرائي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما عرج بي مررت برجال

تقرض جلودهم بمقاريض من نار، فقلت: مَن هؤلاء يا جبريل ؟ قال: الذين يتزينون

للزينة».

قال: ثم مررت بجب منتن الريح، فسمعت فيه أصواتًا شديدة، فقلت: من

هؤلاء يا جبريل ؟ قال: نساء كن يتزين للزينة، ويفعلن ما لا يحل لهن.

ثم مررت

على نساء ورجال معلقين بثديهن فقلت: مَن هؤلاء يا جبريل ؟ فقال: هؤلاء اللمازون

والهمازون وذلك قوله عز وجل: ويل لكل همزة لمزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت