فهرس الكتاب

الصفحة 6341 من 9994

وقد تعرض المسجد الأقصى لاعتداءات آثمة متكررة، وقد قامت الجماعات اليهودية والجيش الإسرائيلي منذ عام 1967م ـ الذي احتل اليهود فيه القدس ـ وحتى العام 1990م بأكثر من أربعين عملاً عدائياً ضد المسجد الأقصى، وقد يُظن أن ما يسمى بـ (عمليات السلام) بعد هذا التاريخ قد خففت من حدة المشاعر اليهودية العدائية تجاه جيرانهم العرب (المسالمين) ، ولكن الحقيقة أن هذا الوهم تكذبه الوقائع؛ فمنذ أن أُبرمت اتفاقيات مدريد وأوسلو، وأعمال الاعتداء تزداد وتيرتها؛ حتى بلغت قريباً من مئة محاولة، منها 72 محاولة منذ توقيع اتفاق أوسلو وحتى منتصف عام 1998م.

ومن هذه الاعتداءات نذكر:

· الاستيلاء عليه وتدنيس حرمته عام 1967م وقد قال دايان وزير الدفاع حينذاك: اليوم فتحت الطريق إلى بابل ويثرب .

وقال وزير الأديان يوم ذاك الدكتور زيرخ فارهافتك: (( أنا لا أناقش أحداً في أن الهدف النهائي لنا هو إقامة الهيكل ، ولكن الأوان لم يحن بعد، وعندما يحين الموعد لابد من حدوث زلزال يهدم الأقصى ونبني الهيكل على أنقاضه ) ). وما الحفريات التي تجري في أساسات المسجد الأقصى وتحته إلا توطئة للزلزال الذي يحلم به اليهود.

· وفي (30/1/1967م) أقرت إحدى المحاكم الإسرائيلي بحق اليهود في الصلاة بساحات الأقصى في أي وقت يشاءون من النهار.

· وفي (31/اغسطس/ 1967م) استولى الجيش الإسرائيلي على مفتاح باب المغاربة لتيسير الدخول إلى حائط المبكى.

· وفي (15/ اغسطس/ 1967م) دخل الحاخام الأكبر شلومو غودين بالزي العسكري ساحة المسجد الأقصى برفقة عشرين من ضباط الجيش الإسرائيلي وأخذ المقاسات لساحة المسجد، وأعلن تحديد مكان الهيكل، وأنشأ ما سمى بـ (( حركة إسرائيل الكبرى ) ).

· تم حرق المسجد الأقصى في (21/أغسطس/1969م) على يد الأسترالي دينيس مايكل ، وقد أفرج عنه فيما بعد بحجة أنه مجنون!!

· بدأ شق الأنفاق تحت المسجد الأقصى من جهته الجنوبية والغربية وذلك عام (1970م) .

· وصلت الأنفاق إلى ما تحت مسجد النساء داخل المسجد الأقصى عام (1977م) .

· تم البدء في بناء معبد يهودي مصغر تحت المسجد الأقصى في عام (1979م) ، وقد افتتحه رئيس وزراء إسرائيل عام (1986م) ، كما تم عام (1979م) إنشاء نفق واسع طويل يمر تحت المسجد من شرقه إلى غربه.

· وفي (2/3/1982م) قام 15 متعصباً من جماعة أمناء جبل الهيكل باقتحام أحد الأبواب الخارجية للمسجد الأقصى (باب السلسلة) ، واعتدوا على الحراس واشتبكوا معهم.

· وفي (11/أبريل/1982م) اقتحم الجندي الإسرائيلي الآن جودمان المسجد الأقصى وأطلق النار على أحد حراس المسجد الأقصى بمساعدة جنود إسرائيليين تمركزوا خارج المسجد ، وقد أصيب في هذا الحادث ما يقرب من مائة مسلم.

· وفي (27/أبريل/1982م) قام الحاخام كاهانا ومعه مائة متطرف يهودي بمحاولة لاقتحام المسجد الأقصى، وحملوا صورة ضخمة تجعل الهيكل مكان الأقصى.

· وفي (1/أغسطس/1984م) اكتشف حراس الأقصى عدداً من الإرهابيين اليهود يعدون لعملية نسف المسجد الأقصى. يقول الشيخ العلمي مفتي القدس"لولا عناية الله لما بقي حجر على حجر من المبنى الشريف".

· وقد سمحت الحكومة الإسرائيلية خلال عامي 1995، 1996م لمؤسستين إسرائيليتين وهما: (شركة الآثار الإسرائيلية) و (شركة تطوير القدس) بإجراء المزيد من الحفريات.وتكمن خطورة هذه الحفريات في أنها تهدد أساسات المسجد الأقصى في المرحلة الحالية، وتسهل أو تكمل مشروع بناء الهيكل في المراحل التالية. وكانت قصة الافتتاح الرسمي لنفق (الحشمو نائيم) في )سبتمبر عام 1996م(، بمثابة لفت نظر لتبني الدولة اليهودية لمثل هذه المشروعات.

3-كيف سيهدم اليهود الأقصى:

نشرت جريدة (معاريف) في )أغسطس 98م ( مقالاً بعنوان:(ثلاثة احتمالات للتهديدات) ذكرت فيه أن القيام بعمل ضد الأماكن الإسلامية قد يأخذ أحد الأشكال الثلاثة الآتية:

1-انتفاضة شعبية عارمة من مئات ألوف المتطرفين؛ حيث يقومون بسلسلة عمليات شغب عنيفة، لإشاعة جو من الفوضى يتم خلاله تنفيذ ما يريدون.

2-قد يقوم متطرف يهودي واحد دون شركاء، وبدون مساندة أو إعداد سابق بهذا العمل، مثل ما قام به (عامير) في قتل رابين، أو ) باروخ جولد شتاين( في مذبحة المسجد الإبراهيمي.

3-قد تقوم مجموعة من الأشخاص في خلية سرية بتوجيه ضربتها مستخدمة القنابل أو الصواريخ.

وهناك طريق رابع يضيفه بعض المتابعين للموضوع، وهو إمعان اليهود في المزيد من إضعاف أساسات المسجد وتفريغ الأرض من تحته عبر الأنفاق المختلفة، ثم الادعاء عند أي هزة أرضية طبيعية أو صناعية، أن المسجد هُدم قضاءً وقدراً!!-أي بغير فاعل- وهنا تعفى الحكومة الإسرائيلية من ويلات هذا الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت