فهرس الكتاب

الصفحة 6706 من 9994

وربما كان من الخير للإنسان أن يموت الآن، أو في الغد، أو أي وقت آخر، حسب علم الله تعالى، الذي يحب الخير لعباده.

وأذكرك أن الدنيا إنما هي دار ابتلاء واختبار، وليست دار راحة وقرار، وإنما الراحة في جنة الله تعالى، حيث ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، فالمرء في الدنيا يعيش دائما في كد وتعب، فليكن في سبيل الله، وليترك أمر الموت لله، يقضي فيه ما يشاء دون تحديد من أحد؛ لأن هذا افتئات على حق الله، وافتراء على شيء من علم الله.

نسأل الله تعالى أن يحيينا ما كانت الحياة خيرا لنا، وأن يتوفنا ما كانت الوفاة خيرا لنا، وأن يرزقنا دائما العمل الصالح الذي يرضى به عنا.

اللهم آمين.

لمؤمن وحب الموت

تاريخ الإجابة ... 16/10/2000

موضوع الفتوى ... أخلاق

بلد الفتوى ... - تونس

نص السؤال ... هل للمسلم أن يحب الموت؟

نص الإجابة

المؤمن لا يحب الحياة حب الحريص على متاعها الأدنى، المتهافت على لذائذها، حباً يخيفه من الموت، ويلصقه بتراب الأرض، بل أحب المؤمن الحياة لأنه يقوم فيها بحق الله في الأرض، وأحب الموت لأنه يعجل به إلى لقاء ربه.

وفي الحديث:"من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه" (متفق عليه) .

وحينما خير الرسول بين لقاء ربه والبقاء في الدنيا قال:"أختار الرفيق الأعلى"!

وحينما أصابت علي بن أبى طالب رضي الله عنه ضربة عبد الرحمن ابن ملجم قال: فزت ورب الكعبة!

وحينما حضرت بلالاً الوفاة صرخت امرأته: واكرباه! فقال لها: بل واطرباه!! غداً ألقى الأحبة محمداً وصحبه!

وحينما أخذ المشركون في مكة خبيب بن زيد ليصلبوه كان نشيده الذي يترنم به على خشبة الصلب:

ولست أبالي حين أقتل مسلماً على أي جنب كان في الله مصرعي

وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شلوٍ ممزع

وكان سيف الله خالد بن الوليد حينما يرسل إلى قائد من قواد الفرس أو الروم يختم رسالته بعد الدعوة إلى السلام والإسلام بقوله: وإلا ... رميتكم بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة..!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت