فهرس الكتاب

الصفحة 6722 من 9994

السؤال: كيف نقوم بخدمة الإسلام في المدارس والجامعات؟ الجواب: نقول: لا شك أن المدارس والجامعات هي مجمع يجمع أعداداً من الطلاب، ولا شك أنه يحصل في هذه الأماكن اجتماع بهم لفترات طويلة خصوصاً عندما يكون هناك سكن داخلي مثلاً في الجامعة، فأنت لا تلتقي بهم فقط في الفصل الدراسي، تلتقي بهم في السكن وتلتقي بهم في المطعم وتلتقي بهم في أماكن مختلفة. إذاً لا أقل من كلمة خير؛ نصيحة عابرة لهذا الشخص، فأقول: إن الشخص مادام موجوداً في مجمع من الناس، فإنه ينبغي أن يقدم ما يستطيع تقديمه في هذا المجال، ولا شك أن هذا الاحتكاك ينبغي أن يستثمر لصالح الإسلام، بأن تكون مصاحبة هذا الشخص في المدرسة والجامعة طريقة للدعوة إلى الله سبحانه وتعالى وهدايته أو إنقاذه من أهل الشر، ربما يكون جلوسك عنده مانعاً لأصحاب السوء من الإتيان إليه لأنهم إذا رأوك موجوداً عنده في مسكنه ما جاءوا إليه، مرة ومرتين وثلاثاً وفي النهاية يتركونه، فأنت تكون قدمت خدمة غير مباشرة عن طريق منع المنكر هذا.

عوائق في طريق خدمة الدين:

السؤال: إنني معلمة وأريد أن أخدم الدين في هذا المجال، فإذا كان يوجد لدي عوائق من إدارة المدرسة فماذا أفعل؟ الجواب: أقول: لا أقل من الصلة الشخصية بالطالبات، لو لم تستطيعي أن تقدمي لهن شيئاً لا في الحصة ولا في الفسحة، فلا أقل من أن يكون هناك ارتباط شخصي، والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى -أيها الإخوة- هي تأثير شخصي، في كثير من الأحيان النجاح يكون وليد التأثير الشخصي؛ علاقات تقوى، إكرام الشخص، الدخول إلى قلبه، كسب محبته هذا هو الطريق للتأثير ، بحيث في النهاية إذا قلت له الحكم نفذ، وإذا قلت له نصيحة قبل واستمع.

لا إيثار في القرب:

السؤال: إذا تساويت أنا وشخص في الطاقة أمام مجال من مجالات خدمة الإسلام، هل أتقدم لأنال الأجر أم أوثره لغيري؟ الجواب: لا، تقدم يا أخي تقدم أنت، لماذا تترك الأجر هذا ربما يكون دليلاً على عدم الحرص.

الدعوة في الأهل والأقارب أولى:

السؤال: كثير من الشباب فاشل في أسرته وتراه كالنحلة مع إخوته؟ الجواب: صحيح.. وهذا مثل جيد وتشبيه واقعي لعدد من الناس الذين عندهم هذه القضية وهي: أنهم فاشلون مع آبائهم وأمهاتهم وإخوانهم وأخواتهم، وأعمامهم وعماتهم، وأخوالهم وخالاتهم، وأجدادهم وجداتهم، أقرب الناس: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [الشعراء:214] هذا لا يعمل معهم شيئاً البتة، لو أنه جرب وقال: ما ما استطعت وقال: هم أكبر مني سناً ما تقبلوا، طردوني وأغلقوا فمي، وأسكتوني واحتقروني، لقلنا: أنت قمت بالواجب وبلغت وما تقبلوا منك فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد، لكن أنت مجهوداتك مع إخوانك وتنسى أهلك وأسرتك، وهذا لا ينبغي مطلقاً لشاب يفقه دين الله سبحانه وتعالى.

الدعوة بالمراسلة:

السؤال: ما رأيك في المراسلة لدعوة بعض الشباب المنحرفين؟ الجواب: وسيلة مجربة وناجحة، والشخص يمكن إذا ناقشته أن يجادلك وأن يضيع وقتك، وأن يسكتك وربما يفحمك إذا كان هو أقوى بالجدل، لكن إذا أرسلت له برسالة فإنه لن يقوم بهذا الجدال والمراء لأنه يقرأ شيئاً جامداً لا مجال للاعتراض، فربما تكون الرسالة أكثر تأثيراً مع بعض الأشخاص.

سبب موت الهمم وعلاجه:

السؤال: هل ترى أن قلة التوجيه وانعدامه عند بعض الدعاة هو السبب الرئيسي في موت الهمم والانشغال بالصغائر عن معالي الأمور؟ الجواب: نعم، لا شك في ذلك، لكن كونه ما وجد أحداً يُوجهه هل نعفيه من المسئولية؟ الجواب: لا. ينبغي هو أن ينصح نفسه بنفسه، وأن يدل نفسه على الخير وأن يبحث عن أبواب الأجر وأن يقوي همته، ما معنى هذا الرجل الذي ذكر الله خالياً ففاضت عيناه؟ هل أحد وعظه؟ هل أحد ذكره بالله؟ هل أحد تلا عليه آيات العذاب؟ لا، هذا رجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه، فنريد نحن من الشباب أن يذكروا الله وهم في خلواتهم، ويذكروا أنفسهم بالمسئولية تجاه الدين، فربما يحيا في أنفسهم واعظ الله عز وجل فيقومون للعمل بدلاً من الجلوس والكسل وتعطيل الطاقة.

تسخير الشِّعْر في نصرة الإسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت