فهرس الكتاب

الصفحة 6854 من 9994

خامساً: مما يُستجلب به الرزق، صلة الرحم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أحب أن يبسط له في رزقه ويُنْسَأ له في أثره، فليصل رحمه ) )رواه البخاري. وفي رواية: (( من سره أن يُعظم الله رزقه وأن يمد في أجله فليصل رحمه ) )رواه أحمد.

أين أنت ـ يا عبد الله ـ من صلة الرحم، إن كنت تريد بسط الرزق بدون صلة الرحم، فهيهات هيهات، فاتَّقِ الله وصِلْ رحمك يبسط لك في رزقك ولعلك تعجب من أن الفَجَرَة إذا تواصلوا بسط الله لهم في الرزق، اسمع لهذا الحديث الصحيح، الذي رواه الطبراني من حديث أبي بكرة، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن أعجلَ الطاعة ثواباً لَصِلَةُ الرحم، حتى إن أهل البيت ليكونوا فَجَرة، فتنموَ أموالهم، ويكثر عددهم، إذا تواصلوا ) ).

سادساً: من أسباب الرزق أيضاً، الإنفاق في سبيل الله، قال الله تعالى: وَمَا أَنفَقْتُمْ مّن شَىْء فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [سبأ:39] . (( أنفقْ يا بلال ولا تخشَ من ذي العرش إقلالاً ) )صححه الألباني. روى مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله تعالى: (( يا ابن آدم أنفِقْ أُنفِقُ عليك ) )الله أكبر ما أعظمه من ضمان بالرزق، أنفقْ أُنفقُ عليك.

سابعاً: من أسباب الرزق ومفاتيحه، الإحسان إلى الضعفاء والفقراء. وبذل العون لهم، فهذا سبب في زيادة الرزق وهو أحد مفاتيحه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم ) )رواه البخاري.

فمن رغب في رزق الله له، وبسطه عليه، فلا ينسَ الضعفاء والمساكين، فإنما بهم ترزق ويُعطى لك، ولهذا كان عليه الصلاة والسلام يقول: (( أبغوني في ضعفائكم فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم ) )رواه النسائي وأبو داود والترمذي.

ثامناً: من مستجلبات الرزق، المهاجرة في سبيل الله، والسعي في أرض الله الواسعة، فما أغلق دونك هنا، قد يفتح لك هناك، وَمَن يُهَاجِرْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِى الأرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً [النساء:100] ، كم من الناس تركوا بلاداً، هي أحب البلاد لقلوبهم ولو خيروا لاختاروها على غيرها ـ لكنه الرزق ـ فتح الله عليهم في غير أرضهم، وفي غير بلادهم. ولله الأمر من قبل ومن بعد. ... ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت