فهرس الكتاب

الصفحة 7026 من 9994

وكان أبو رافع في حصن له بأرض الحجاز فلما دنوا منه وقد غربت الشمس وراح الناس بسرحهم قال لهم عبدالله بن عتيك اجلسوا مكانكم فإني للبواب لعلي أدخل، حتى إذا دنا من الباب تقنع بثوبه كأنه يقضي حاجة وقد دخل الناس، فهتف به: عبدالله إن كنت تريد أن تدخل فادخل فإني أريد أن أغلق الباب، قال فدخلت وكمنت فلما دخل الناس أغلق الباب ثم علق الأقاليد على وتد، قال فقمت إلى الأقاليد فأخذتها ففتحت الباب وكان أبو رافع يسمر عنده في علالي فلما ذهب عنه أهل سمره صعدت إليه فجعلت كلما فتحت بابا أغلقه من داخل فانتهيت إليه في بيت مظلم وسط عياله لا أدري من في البيت، قلت أبا رافع، قال من هذا؟ قال فأهويت نحو الصوت فأضربه ضربة بالسيف وأنا دهش فما أغنى شيئا وصاح فخرجت من البيت ومكثت غير بعيد ثم دخلت إليه فقلت ما هذا أبا رافع؟ قال لأمك الويل إن رجلا في البيت ضربني قبل بالسيف. قال فأضربه فأثخنه ولم أقتله، قال ثم وضعت ضبيب السيف فيه حتى أخرجته من ظهره فعرفت أني قد قتلته فجعلت أفتح الأبواب بابا بابا حتى انتهيت إلى درجة فوضعت رجلي وأنا أرى أني انتهيت إلى الأرض فوقعت في ليلة مقمرة فانكسرت ساقي قال فعصبتها بعمامتي ثم إني جلست عند الباب فقلت والله لا أبرح الليلة حتىأعلم أقتلته أم لا؟

قال فلما صاح الديك قام الناعي عليه على السور قال أنعى ابارافع رباح أهل الحجاز قال فانطلقت إلى أصحابي فقلت النجاء قد قتل الله أبا رافع فانتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته فقال ابسط رجلك فبسطتها فمسحها فكأنما لم أشتكها قط.

أيها المسلمون …

هكذا لبى الأصحاب نداء المصطفى صلى الله عليه وسلم، فمن يلبي نداءه اليوم، وإن المجاهدين في فلسطين المحتلة يبذلون غاية جهدهم لإرضاء الله ورسوله، فيوقعون في شارون وجنده ما يستحقون قدر وسعهم وطاقتهم، آملين الدعم والعون من إخوانهم المسلمين في العالم.

أيها القادة…

وأنتم على مشارف قمتكم، تذكروا أن شارون آذى الله ورسوله والمؤمنين، وأنه لا عهد لليهود ولا ميثاق، فاحفظوا وصية نبيكم وكونوا يدا واحدة، ولنردد معا …

أنا أكفيك شارون يا رسول الله

وصل اللهم على النبي محمد وعلى آله وصحبه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت