فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فإن قال قائل: وإن كان رجل قد علمه الله عز وجل علماً، فجاءه رجل يسأله عن مسألة في الدين، ينازعه ويخاصمه، ترى له أن يناظره حتى تثبت عليه الحجة، ويرد على قوله؟
قيل له: هذا الذي نهينا عنه، وهو الذي حذرناه من تقدم من أئمة المسلمين.
فإن قال قائل: فماذا نصنع؟.
قيل له: إن كان الذي يسألك مسألته، مسألة مسترشد إلى طريق الحق لا مناظرة، فأرشده بأرشد ما يكون من البيان بالعلم من الكتاب والسنة، وقول الصحابة، وقول أئمة المسلمين. وإن كان يريد مناظرتك ومجادلتك، فهذا الذي كره لك العلماء، فلا تناظره، واحذره على دينك، كما قال من تقدم من أنمة المسلمين إن كنت لهم متبعاً.
فإن قال: ندعهم يتكلمون بالباطل، ونسكت عنهم؟
قيل له: سكوتك عنهم وهجرتك لما تكلموا به أشد عليهم من مناظرتك لهم، كذا قال من تقدم من السلف الصالح من علماء المسلمين. {الشريعة}