5-وشاء الله تعالى وكنا يوم الجمعة 17-3-20006وكنا في زيارة تضامنية للحاج عبد العزيز من اهلنا في اللد بعد ان قامت المؤسسة الاسرائيلية بهدم اربعة بيوت لاربعة من ابنائه خلال ثوان معدودات ، وخلال اللقاء اجتهدنا ان نرفع من معنوياته ومن معنويات ابنائه ، فتبين لنا انهم هم الذين حاولوا ان يرفعوا من معنوياتنا ، وتبين لنا انهم يتحلون بمعنويات عالية جدا ، وخلال اللقاء اجتهدنا على استحياء ان نتقدم بمبلغ عشرين الف شيكل للمساهمة المتواضعة باعادة بناء بيوتهم ولكن يا للمفاجأة فقد تكلم ابناء الحاج عبد العزيز وقالوا لنا: نحن نشكركم على هذا التبرع ، ونحن لا نتكبر على هذا التبرع ونرى فيه عطاء مباركا ولكن اسمحوا لنا ان نتقدم بهذا المبلغ باسم والدنا صدقة صافية من اجل المساهمة في اعمار المسجد الاقصى ومن اجل الحفاظ على القدس الشريف !! ولتعلموا ان والدنا لا يصلي صلاة الجمعة الا في المسجد الاقصى مهما كانت الظروف !! ثم اطمئنوا الى اننا سنعيد بناء بيوتنا عما قريب من اموالنا الخاصة فقط وهذا من فضل الله علينا !! نعم هذا ما سمعناه من اربعة اخوة مكلومين مهمومين وقد تحدثوا خيرا وتكلموا بهذا الكلام الذي دونته على لسانهم وبيوتهم المهدومة كانت امام أعينهم وأعيننا !! أليس هذا المشهد يؤكد لكل عاقل اننا امة الخير واننا امة العطاء واننا أمة النصرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
6-وشاء الله تعالى وكنا يوم الجمعة الموافق 24- 2- 2006في زيارة للشيخ سعيد العقبي في حورة- احدى القرى المصابرة التي تجمع عددا طيبا من اهلنا الكرام في النقب ، وخلال الزيارة وقف الشيخ سعيد العقبي يرحب بجميع الضيوف في بيته العامر ، ثم تحدث لنا عن ابعاد المأساة التي يعيشها اهلنا في النقب عامة ، ثم تحدث لنا عن تاريخ المعاناة المرة التي عاشتها عشيرة العقبي ، ولقد نجح بكل جدارة ان يفرض علينا جوا من الحزن كأن المأساة قد حلت الآن وقد تغلغلت في صدورنا ، ولكن يا للمفاجأة ، فبعد ان أطنب في شرحه عن هذه المأساة واذ به يتقدم من عند نفسه بمبلغ مالي بقيمة ألف دولار ، ثم اعلن على مسمع الجميع انه منذ الآن عضو في صندوق الألف الخيري ومرة بعد مرة اقول في طرب طاعة ويقين انه لمشهد يقول لكل عاقل ان للحق اهله الذين لن يتركوه وحيدا وسيبذلون من اجله الغالي والرخيص نصرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ونعم التجارة التي لن تبور .
7-وشاء الله تعالى وكنا يوم الخميس الموافق 9-3-2006 في لقاء مع اهلنا في كفر مندا ليلا وكان اللقاء في قاعة ثقافية تابعة لمسجد التقوى ، وقد تحدثت في اللقاء حول صندوق الألف الخيري ، وقد قامت طليعة مباركة من الحضور واعلنوا انتسابهم كأعضاء الى هذا الصندوق !! ثم ماذا ؟! بعد ذلك انتقلنا الى بيت احد الاهل الكرام وكان ذلك بعد الساعة العاشرة ليلا ، ولكن بعد ان دخلنا الى البيت فقد وجدت الطفل مصطفى ما يزال منتبها لم ينم وكأنه في انتظارنا !! وفي البداية لم اعرف السبب وكنت اتساءل في نفسي لماذا لم ينم ذاك الطفل مصطفى حتى تلك اللحظات ، علما ان اطفال كفر مندا كانوا نياما في تلك اللحظة ؟! ولكن عجبي لم يطل وتساؤلي لم يتواصل ، فقد تقدم مني الطفل مصطفى بمبلغ مالي بقيمة مائتي دولار وقال لي: هذا للمسجد الاقصى !! حفظك الله أيها الطفل مصطفى يا من سبق عملك عمرك ، ويا من سبق فهمك ابناء جيلك ، ويا من سبق عطاؤك جيبك ، نعم أيها الطفل مصطفى يا طفل الاقصى نعم هذا للمسجد الاقصى وانا وانت وابوك للمسجد الاقصى ، وكلنا للمسجد الاقصى وكلنا لنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
8-وشاء الله تعالى وزارت بيتي قبل ايام مسلمة صابرة من مدينة حيفا وللاسف لم تجدني !! اتدرون لماذا زارت بيتي ؟ قد يظن ظان انها جاءت تطلب مساعدة مالية او جاءت تعرض مشكلة اجتماعية ، او جاءت تبحث عن فتوى وحكم شرعي ، وللحقيقة اقول انها ما جاءت لأي هدف من تلك الاهداف المتوقعة ، ولكن واحبسوا انفاسكم لقد جاءت تتقدم ببيت لها من طابقين بهدف ان توقفه في سبيل الله تعالى !! نعم لقد جاءت هذه المسلمة الصابرة من حيفا تسعى لهذا الهدف !! نعم من حيفا حيث يعاني اهلنا ما يعانون من ازمة سكنية ومن تضييق عليهم غايته تطهير وجودهم على قاعدة التطهير العرقي !! نعم من حيفا اقبلت هذه المسلمة الصابرة ترسم هذا المشهد الكريم وتسطر هذه الاشراقة رغم تمادي الظلمة !! ألا من نائم يستيقظ على اشراقة هذا المشهد !! الا من غافل ينتبه ويردد سطور هذه الكرامة نصرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم !! ولكن هذا ليس كل عطاء حيفا ، فها هم نخبة من الاهل هناك يتقدمون بمبلغ مالي الى مؤسسة الاقصى لكفالة حافلة من ضمن مسيرة البيارق .