فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم إن التحاقك بهذه الدورات يعينك على الجلوس مع أقوام صالحين يذكرون الله ويتدارسون كتاب ربهم وسنة نبيهم، فتكون ممتثلاً لقول الله -عز وجل-: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً} الكهف:28. وقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (.. وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده) .4
واستغلالك للإجازة بتعلم العلم الشرعي يحجزك عن رفقاء السوء، الذين يسعون إلى هلاكك وضياع مستقبلك، وأنت تعلم أن الإنسان يندم أشد الندم يوم القيامة إذا كان له أصدقاء في الحياة الدنيا صدوه عن اتباع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والاهتداء بشرعه، وقد بين الله موقف الجاهل المغرور الذي صاحب الأشرار في الدنيا كيف يكون ندمه، وكيف تبلغ به الحسرات! فقال -عز وجل-: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً ( ) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولاً} الفرقان:27-29.
نسأل الله لنا ولك حياة طيبة، وميتة حسنة، ومردّاً غير مخزٍ ولا فاضحٍ.
والحمد لله رب العالمين..
1-رواه الترمذي والدارمي والطبراني في المعجم الكبير واللفظ له، وصحح الألباني في صحيح الجامع (7300) .
2-تفسير ابن كثير الجزء 4 / ص ( 2046) ط: دار الفكر 1424هـ .
3-رواه مسلم.
4-رواه مسلم.