فهرس الكتاب

الصفحة 7570 من 9994

هذا رجل فهم الإسلام وحقيقته ، وأنه لا يمكن أن يؤيد الإسلام ، بل العداء والحرب للإسلام تقويه وتقوي أهله وتشجعهم ، فلذلك ينبغي أن نكون على بينة من امرنا .

ونتقل إلى خلاصة مهمة في هذا الموضوع عن:

الثوابت التي فيها دلائل انتصار وانتشار الإسلام

هناك ثوابت في طبيعة هذا الدين ، تدلنا على هذا ، وتجعل لهذا الإسلام العظيم دوام وجود أسباب انتصاره وانتشاره رغم تغير الظروف والأحوال ، ورغم ضعف أبناءه ، ورغم قلة أعداد حملته ، لكن هذه الثوابت تبقى دائماً ، كأنها ثوابت النصر الدائم لهذا الدين .

ومقابلها طبعاً سيكون هو الشواهد الحية على ظهور الإسلام في واقعنا المعاصر الذي سنفيض في بعض أمثلته .

الثوابت الدالة على انتصار وانتشار الإسلام

أولاً: موافقته للفطرة

موافقة الإسلام للفطرة في عقيدته ، وشريعته ، فليس هناك شيء لا يتوافق مع الفطرة ، أو يتعارض معها ، وهذه مسألة مهمة ستأتي الشواهد عليها .

ثانياً: الانسجام النفسي والعقلي في أحكام الإسلام وعقائده

فليس هناك شيء يبقى فيه حيرة واضطراب ، أو تشكك وتردد ، ليس هناك شيء يقع فيه نوع من التعارض كما سيأتي .

ثالثاً: تحقيق المصالح ودرء المفاسد

فإن الأحكام الإسلامية عند تطبيقها ، يقع بها تحقيق مصالح الناس في كل زمان ومكان ، ودرء المفاسد في كل الظروف والأحوال ، لأن هذا هو دين الله - عز وجل - التام الكامل الشامل ، والله عز وجل قد قال: {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك:14]

فهو الذي خلق الخلق ، وهو الذي يعلم ما يصلح شأنه ، فجاء تشريعه - سبحانه وتعالى - في أحكام الإسلام محقق لأعلى المصالح ، ودافعاً لشتى لمفاسد ولكل المفاسد .

رابعاً: التجانس والتكامل بين الأنظمة والأنشطة في الحياة كلها

فالنظام الاقتصادي ليس له آثار سلبية على النظام الاجتماعي ، والنظام الاجتماعي ليس له آثار سلبية على النظام الأخلاقي ، والنظام الأخلاقي ليس له آثار سلبية على النظام العسكري وهكذا .... ، بل كل نظام وكل تشريع يكمل بعضه بعضاً ، وينسجم بعضه مع بعض .

بينما في غير الإسلام وفي القوانين الوضعية بالذات ، تدج أنه يصنعون كما يقولون خطة للإصلاح الاقتصادي .

فقد تكون مصلحة للاقتصاد في بعض الوجوه ، لكنها تعود على الناس في أخلاقهم ، وفي حياتهم الاجتماعية بأسوأ وأشد الأضرار التي يصيحون بعدها ويقولون: لا نريد إصلاح الاقتصاد ؛ لأنه كان على حساب فساد الأخلاق ، وهذا لا يكون في شرع الله عز وجل .

خامساً: التوازن والعدالة بين حقوق الفرد والمجتمع

فليس هناك حرية فردية مطلقة فيكون فيها كل إنسان حر حتى يعتدي على حقوق الآخرين ، وليس هناك هضم لحقوق الفرد ، ولا قيمة للفرد ، بحيث يكون كالترس في الآلة ، فلا هذا ولا ذاك .

وبالتالي يجد الفرد في الإسلام كيانه ، وشخصيته ، وله ملكيته ، وله رأيه ، وله حريته ، ولكن له حدوده وضوابطه ، وله مشاركته في المصلحة العامة ، وله العقوبة إذا هو اعتدى على حقوق المجتمع ، والمجتمع عندما يمشي ، وتنظم أحكامه لا يدوس على الفرد ، ولا يهمل الضعيف ، ولا يتخلى عن الذي لا يستطيع أن يسير في ركب هذه الحياة ، فهناك أيضاً هذا التكامل في هذا الجانب .

من هنا - أي من هذه الثوابت الخمس - تظهر مزايا الإسلام في الواقع المعاصر ، لأن عكسها هو الذي ، يقع في حياة غير المسلمين ، بل في حياة بعض المجتمعات الإسلامية ، التي تتخلى عن شريعة الإسلام .

لذلك سنرى عكس هذه الثوابت في واقع الحياة المعاصرة وخاصة حياة غير المسلمين ، سنجدها شواهد حية ، على تفوق وظهور وغلبة الإسلام ، هذه الشواهد الحية هي:

-الفطرة التي تصرخ .

-والحيرة التي تتزايد .

-والمفاسد التي تنتشر .

-والاضطراب الذي يتنامى .

-والعدالة التي تضمحل .

فإن واقع الحياة اليوم خاصة في المجتمعات الكافرة ، في المجتمعات الغربية والشرقية التي لا تأخذ بالإسلام ، نجد أن الفطرة عندهم تتمزق ، تتألم ، تصرخ ، تصيح ، لأنها لا تجد شيئاً يغذيها أو يوافقها أو يهدئها ، أو يسكنها .

ونجد أيضاً أن الانسجام النفسي و العقلي غير موجود ، فالحيرة تتزايد ، والانتحار يكثر ، والأمراض النفسية ، والخلل العقلي ، والحيرة تكاد تسيطر على شتا مناحي التفكير ومشاعر النفس عند كثير من أولئك القوم .

ويكفي أن نعرف أن إحصائية أكبر هذه الدول الغربية أن 50% من سكانها يترددون بانتظام على العيادات النفسية ، يعني عندهم خلل نفسي ، إما اضطراب عقلي كامل ، وإما نوع من الاكتئاب ، وإما نوع من الضيق ، وإما نوع مما يسمى التشتت والحيرة ؛ وكل ذلك يحصل لأنه ليس هناك الانسجام الذي يتحقق في شريعة الإسلام المنزلة من عند الله المبلغة على لسان رسول - صلى الله عليه وسلم - .

المفاسد تنتشر ؛ لأننا قلنا إن تشريع الإسلام يحقق المصالح ويمنع المفاسد .

ولا أدري ماذا يمكن أن نقول عن المفاسد التي تنتشر!عندهم إباحية وحرية ، فماذا حصل!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت