فهرس الكتاب

الصفحة 8296 من 9994

تقول ام سلمة رضي الله عنها لما اجمع ابو سلمة الخروج الى المدينة رحل لي بعيراً ثم حملني عليه وجعل معي ابني سلمة ابن ابي سلمة في حجري ثم خرج يركض بي بعيره فلما رأته رجال بني المغيرة قاموا اليه فقالوا هذه نفسك غلبتنا عليها ارأيت صاحبتنا هذه على.. تسير بها في البلاد قالت فنزعوا خطام البعير من يده واخذوني منه قالت فغضب عند ذلك بنو عبد الاسد اخت ابي سلمة فقالوا والله لا نترك ابنها عندها اذ نزعوها من صاحبنا قالت فتجاذبوا ابني سلمة بينهم حتى خلعوا يده وانطلق به بنو عبد الاسد وحبسني بنو المغيرة عندهم وانطلق زوجي ابو سلمة الى المدينة قالت ففرق بيني وبين ابني وبين زوجي قالت فكنت اخرج كل غداة فاجلس في الابطح فما ازال ابكي حتى امسي ساعة او قريباً منها حتى مر بي رجل من بني عمي احد بني المغيرة فرأى ما بي فرحمني فقال لبني المغيرة الا تخرجون هذه المسكينة فرقتم بينها وبين زوجها وبين ولدها قالت فقالوا لي الحقي بزوجك ان شئت قالت فرد بنو عبد الاسد الي عند ذلك ابني قالت فارتحلت بعيراً ثم اخذت ابني فوضعته في حجري ثم خرجت اريد زوجي بالمدينة قالت وما معي احد من خلق الله عز وجل حتى اذا كنت بالتنعيم لقيت عثمان بن طلحة ابن ابي طلحة اخا بني عبدالدار فقال الى اين يا ابنة ابي امية قلت اريد زوجي بالمدينة قال او مامعك احد قلت ما معي الا الله وابني هذا فقال والله ما أنت من مترك فأخذ بخطام البعير فانطلق معي يهوي بي فو الله ما صحبت رجلاً من العرب قط ارى انه كان اكرم منه كان اذا بلغ المنزل اخاء بي ثم استأخر عني حتى اذا نزلت استأخر ببعيري فحط عنه ثم قيده في الشجرة ثم تنحى الى شجرة فاضطجع تحتها فإذا دنا الرواح قام الى البعير فقدمه فرحل ثم استأخر عني فقال اركبي فإذا ركبت فاستويت بعيري اتى فأخذ بخطامه فقادني حتى ينزل بي فلم يزل يصنع ذلك بي حتى اقدمني المدينة فلما نظر الى قرية بني عمر بقباء قال زوجك في هذه القرية وكان ابو سلمة بها نازلاً فأدخلني على بركة الله ثم انصرف راجعاً الى المدينة فكانت تقول ما اعلم اهل بيت في الإسلام اصابهم ما اصاب آل ابي سلمة وما رأيت صاحباً قط كان اكرم من عثمان بن طلحة رواه ابن اسحاق عثمان بن طلحة هذا هو الذي اكرمه الله عز وجل بعد ذلك بالإسلام فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة دخل الكعبة وانزل الله عز وجل في عثمان وقرابته وكانت مفاتيح الكعبة بايديهم انزل الله عز وجل فيهم هذه الآية (إن الله يأمركم ان تؤدوا الامانات إلى اهلها) فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم المفاتيح بيده فكانت فيه وفي بني عمه بني شيبة الى يومنا يقول ابن اسحاق ثم كان اول من قدمها يعني المدينة من المهاجرين بعد ابن سلمة عامر بن ربيعة معه امرأة هذيل بنت ابي حثوة العدوية ثم عبدالله بن جحش احتمى بأهله وبأخيه عبد ابي احمد وابو احمد هو القائل في هجرتهم الى المدينة.

فلما رأتني ام احمد غادياً

بذمة من اخشى بغيب وارهب

تقول فإما كنت لا بد فاعل

ففيم من البلدان ورثن يثرب

فقلت لها ما يثرب بمضنة

وما يشاء الرحمن فالعبد يركب

الى الله وجهي وهو سؤلي ومن يقم

الى الله يأمن وجهه لا يخيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت