فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فكيف إذا كان هذا الوطن بلداً إسلاميا يحكم فيه بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وتقام فيه شعائر الدين ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر كما في هذا الوطن العزيز على نفوس المؤمنين المملكة العربية السعودية أعزها الله بالسنة وخذل من عاداها وإن مما شوش به خوارج العصر على عوام المسلمين وسعوا إليه إيهام المؤمنين بأن حب الوطن ينافي التدين ويسمونه حب الوثن ويسمون الوطنية وثنية هكذا يتبجحون ولو كان هذا الحب لوطننا المسلم المحكم لشرع الله بل قد سعوا خيب الله سعيهم سعوا إلى طمس هويتنا بتسمية بلادنا بغير اسمها فلا يقولون المملكة العربية السعودية بل يسمونها الجزيرة العربية أو بلاد الحرمين وهذا حق أريد به باطل فبلادنا هي بلاد الحرمين هي الجزيرة العربية لكنهم يقولون ذلك فراداً من اسمها الذي يحمل المعاني السياسية المعروفة ويشير إلى الدولة ذات القيادة الرشيدة في المملكة العربية السعودية والتي في اعناقنا بيعة ولاة أمرنا ثم يظهرون هذه الالاعيب باسم الدين والجهاد والسعي بإنشاء الخلافة وكأننا نعيش في بلد كافر لا يحكم فيه بشرع الله ها هو الشيخ ابن عثيمين رحمه الله وغفر له في شرحه لرياض الصالحين في شرح الحديث الثالث يبين أن حبنا ودفاعنا عن وطننا لا يكون من أجل أنه وطن فقط بل لأنه وطن سلامي يحكم فيه بشرع الله يقول لكن المسلم يدافع عن دين الله فيدافع عن وطنه لا لأنه وطنه مثلاً ولكن لأنه بلد إسلامي سيدافع عنه حماية للإسلام الذي حل في هذا البلد ثم قال رحمه الله وغفر له أقاتل عن وطني لأنه وطن إسلامي فأحميه من أعدائه وأعداء الإسلام فبهذه النية تكون النية صحيحة والله الموفق انتهى كلامه وبعد هذا البيان الجلي من شيخنا غفر الله له نسأل هؤلاء وفي أعناقهم بيعة شرعية لولاة أمرنا نسألهم ماذا قدمتم لحماية هذا الوطن الإسلامي الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يقول أقاتل عن وطني لانه وطن إسلامي ونحن نقول كما قال نقاتل عن وطننا لأنه وطن إسلامي أيها المسلمون الحذر من الاعيب الجماعات والتنظيمات التي تتسمى بالإسلام فانها تظهر التنكر للوطن المسلم تظهره في صورة انكار المنكر والحرص على العقيدة والأمة وهمومها ضاربة باحاديث السمع والطاعة ولزوم الجماعة والتحذير من الخروج على ولاة الأ مر ولو باللسان عرض الحائط ومن أساليبهم في تخذيلهم اياك عن حماية وطنك المسلم اشغالك بهموم الأمة العامة وجراحات المسلمين شرقاً وغرباً اشغالك في ذلك عن نصرة وطنك ونصح ولاة أمرك فتراهم يتباكون على جراحات المسلمين في الشيشان وكوسوفا وغيرها ويشحنون الشباب والعامة لنصرة تلك القضية ويلزمونهم في ذلك متخطين ولاة أمرنا وعلمائنا.. بحدونا السياسة وأما جراحاتنا نحن فلا بواقي لها عند هذه الفئة، عانت بلادنا من القتل والتفجير ما عانت، قتل من القضاة ورجال الأمر والمسؤولين من قتل على أيدي المفسدين، سقطت المنشآت ورملة النساء ويتم الأطفال وبكاء الآباء والأمهات لكن المنتفعين من جراحة الأمة صامتون ينتظرون الفرصة لسلب حب هذا الوطن المسلم من... وللعلم فإن بلادنا هي من أعظم البلاد نصرة للمستضعفين بما ينفعهم لا بالشعارات الكاذبة بالتصنع والتزلف للجماهير كما تصنعه تلك الجماعات التي تتسمى بالإسلامية قد اتخذت الدين ستاراً لتحقيق مآرب سياسية للوصول إلى كرسي الملك وما ينبه عليه في هذا المقام ضعف الحديث الذي اشتهر عند الناس ولفظه حب الوطن من الإيمان فهو حديث ضعيف ممن ضعفه الشيخ الألباني في مجلد الأرمل من سلسلة الضعيفة ومن أفعال هذه الفئة الضالة انهم إذا رأوك تحب هذا الوطن المسلم وتدافع عنه وتخلص له وتتعبد لله بطاعة ولاة أمرك في غير معصيته وتحذر من أساليب المرجفين الخائنين للوطن إذا رأوك كذلك هذا موال للدولة هذا مع الحكومة نعم نحن موالون لدولتنا المسلمة مع حكومتنا المسلمة على من بغى واعتدى فأ ي جرم في هذا أي جرم في هذا وفي اعناقنا لهم بيعة شرعية تقتتضي السمع والطاعة والاعانة على المعروف واما إذا زدت على ذلك فدعوت لولاة امرك بالصلاح والمعافاة، كما كان السلف الصالح يفعلون وكما قال الفضيل ابن عياض الامام أحمد لو كان لي دعوة مستجابة لجعلتها للسلطان لأن صلاحه لنفسه ولغيره نعم إذا راوك تدعو لهم قد يصفونك بالنفاق والمداهنة.. هذا ما اراده المفسدون في بلادنا ووطننا المسلم المملكة العربية السعودية وغيرها وسعوا لتحقيقه سنوات سعوا للحيلولة بين الشعب والحكومة بين الراعي والرعية واحداث فيهلك فيهدم الحرث والنسل لكن الله ابطل كيدهم وفضح امرهم فجاء الحق وزهق الباطل وتجلت الحقيقة لشبابنا وبناتنا ونسائنا ورجالنا وشيبنا وعجائزنا علموا أن أولئك كانوا يمكرون بهم ويسوقونهم إلى فتنة تحرق الأخضر واليابس علموا أن تحريش الشعب على ولاة أمرهم أسلوب رخيص لا يسلكه الا الضالون علموا أن دغدغة العواطف بدعوى الإصلاح والمطالبة بحكم الشعب علموا أن وراء ذلك مآرب اخرى يريدون بها احتواء الشعب وعزلهم عن ولاة الأمر ومن ثم توجيههم إلى ما يريدون (جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا) ، (جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد) ، اللهم اعز بلادنا بالإسلام والسنة واكبت اعاديها ياحي قيوم ياذا الجلال والاكرام ومن فوائد هذه القطعة من سيرته صلى الله عليه وسلم بين فضيلة الصحابة والمهاجرين والانصار رجالا ونساءً والمهاجرون اخرجوا في الله وهاجروا إلى الله ورسوله فتركوا الدنيا لاقامة الدين والانصار آووا اخوانهم المهاجرين إلى المدينة ونصروهم وقد اثنى الله على الطائفتين في سورة الحشر سورة بني النضير فقال (للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون) وهؤلاء هم المهاجرون ثم قال مادحاً الانصار (والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون) ، كم في الكتاب والسنة من الثناء العطر على الصحابة الاخيار ومن خير اتباع الرسل لقوله صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني وهم الذين جعل الله حبهم ديناً وإيماناً وبغضهم نفاقاً وعدواناً، يقول رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم في الانصار لا يحبهم الا مؤمن ولا يبغضهم الا منافق وكذلك المهاجرون لانهم خير من الأنصار ولقد علم ربنا بما سيجري من الفتن بعد مقتل عثمان رضي الله عنه ولهذا اجرى على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم التحذير من الخوض فيما جرى بين الصحابة والوقيعة فيهم فقال صلى الله عليه وسلم دعوا لي أصحابي فوالذي نفسي بيده لو انفقتم مثل احد ذهباً ما بلغتم اعمالهم رواه أحمد وهو في صحيح الجامع وحذر رسول صلى الله عليه وسلم من سبهم أ و التنقص لاحد منهم فقال من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين رواه الطبراني وحسنه الالباني ومن الصحب الأخيار الذين لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من سبهم كاتب الوحي الأمين على كلام رب العالمين صهر النبي وخال المؤمنين معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه وعن ابيه ابي سفيان وعن أمه هند فقد اسلم أهل هذا البيت المبارك كلهم وبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونالوا اشرف الصحبة فلعنة الله وملائكته والناس اجمعين على من سبهم وتنقصهم ولا نلعن إلا من لعنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما تقدم في الحديث يقول ابوزمعة الرازي