فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 9994

انظر أيها المسلم إلى هذا النموذج من المسلمين الأوائل الذي يعبر حقيقة عن حبه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ويرى ويعتقد أن نفسه لو قدمت فداء لرسول الله هي أهون من أن يصاب رسول الله بشوكة في قدمه، إنه خبيب بن عدي -رضي الله عنه- كان قد قتل خبيب بن عدي أبناء المشركين الذي قتلوا يوم بدر، فلما وضعوا فيه السلاح وهو مصلوب نادوه وناشدوه: أتحب محمدًا مكانك؟ فقال: لا والله العظيم ما أحب أن يفديني بشوكة يشاكها في قدمه (5) .

ليكن هؤلاء قدوتنا أيها المسلمون إن كنا في إيماننا صادقين. ومن أراد أن ينصره الله في الدنيا والآخرة فعليه بنصر دين الله لأن النصر والفلاح معلق به، ونصرة عرض رسول الله من نصر دين الله، قال سبحانه: {يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} وقال عز وجل: {فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (157) سورة الأعراف.

وفق الله الجميع إلى ما يحب ويرضى، وصلى الله على محمد واله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

1-رواه البخاري برقم3340 (3/1299) . ط: دار ابن كثير ، اليمامة - بيروت

2-جامع الصحيح المختصر للبخاري، (3/1299) . ط: دار ابن كثير ، اليمامة - بيروت.

3-رواه مسلم رقم57 (3/1548) وأبو داوود رقم 2815 (2/109) والترمذي رقم1409 (4/23) .

4-رواه مسلم رقم (78) (1/69) ط: دار إحياء التراث العربي.

5-انظر المعجم الكبير للطبراني (5/259) ط: مكتبة العلوم والحكم - الموصل 1404ه-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت