فهرس الكتاب

الصفحة 9353 من 9994

إن من العلاج عدم الخروج إلى السوق باستمرار، كل يوم في دكان، ومهما كانت، فالشيطان وراءها وإذا أرادت أن تخرج إلى السوق للضرورة القصوى، فلا بد أن تكون لابسة أحشم لباس، ثم تغطي يديها بالكفوف، وقدميها بجواربها وهكذا، فخروجها للحاجة الضرورية وإلا فلا، لأن هناك من يخدمها ويكفيها وهو ابنها أو أبوها أو زوجها أو أي شخص يقوم بحقوقها، فإن الشيطان يتبع المرأة أينما كانت وأينما ذهبت. ولهذا جاء في الأثر: يقول الشيطان إذا بث جنوده في الأرض: أيكم يأتني بأعظم شيء فعله فأنا أفعل معه وأفعل معه، فيأتي أحدهما فيقول لرئيسهم الشيطان: أفسدت بين فلان وبين فلان، تخاصما حتى تضاربا، فيقول: ما فعلت شيئاً يصطلحان غداً، قال: فيأتي الثاني فيقول: فعلت وفعلت، فيقول له: ما فعلت شيئاً، فإذا جاء الآخر قال: ما زلت بفلان حتى زنا بفلانة، قال: هذا هو الشيء الطيب، فيلبسه التاج. فالمرأة دخولها للسوق سبب للمشاكل، وروحتها للغيبة والنميمة والبحث عن عورات الناس، مع فلانة كذا، وفلانة عندها ثوب كذا، وفلانة عندها كذا.

أعلى الصفحة

إعانة الزوجة لزوجها على طاعة الله

ثم بعض النساء يأتي زوجها من العمل مرهقاً، فإذا بالأوراق أمامه خذ لنا هذا وخذ لنا هذا، هذه من أسباب المشاكل؛ لأنها تحمله ما لا يطيق، وخاصة إذا جاء من العمل عليك أن تستقبليه عند الباب، فتأخذين ثيابه وتعلقيها، خذي أحذيته، وأصلحي له القهوة أو الشاي وكل شيء طيب، لكن لو أتت له بكشف من المقاضي من كل نوع، ربما لا يوجد عنده شيء، أو أنه مفلس، فتكلفه أن يذهب يتدين ويأخذ أموال الناس في ذمته، ثم يموت وهي في ذمته، وهذا لا ينبغي، فبعض النساء ليس عندهن من العقل والمروءة ما يكفيهن، لكن بالتعليم وبالإرشاد وبالتوجيه وقراءة كلام النبي عليهن هذا من أسباب النجاح في الدنيا والآخرة. هناك قصة قد تكون غير صحيحة، يقال: إنه كان هناك رجل له صديق في بلد بعيد، وكان يزوره في السنة مرة واحدة، فذهب إلى داره ودق الباب، فقالت زوجته: من؟ قال: أنا فلان أخو فلان في الله، قالت: ذهب إلى كذا لا رده الله ولا بارك فيه ولا وفقه، وقامت تصدر له كلاماً عجيباً من داخل البيت، فقليلاً وإذ بزوجها يأتي وهو محملٌ الأسد حطباً، وذلك يرى أخاه، فجاء وأنزل الحطب وقال: للأسد اذهب بسلامة الله، ثم لم يقل له شيئاً من ذلك الحين، ثم ذهب عنه أخوه هذا وصديقه سنة كاملة، ثم جاءه بعد سنة، ودق عليه الباب فقالت زوجته: من؟ فقال: أنا صاحب فلان أخو فلان في الله، قالت: ذهب يأتي بالحطب، الله يعيده قريباً ذلك الصالح الطيب بارك الله فيه وفي أيامه، ثم دعت له دعاءً عجيباً، فتعجب من كلامها هذا، وقليلاً وإذ بالرجل يحمل الحطب على ظهره الذي هو زوجها، فلما دخل البيت وتغدى هو وإياه قال: يا أخي! رأيت في السنة الماضية عجباً وهذه السنة أعجب، قال: ما رأيت؟ قال: أتيت العام الماضي إليك فإذا المرأة تسب وتلعن وتشتم، وهذه تدعو لك بالطيب وبكل شيء طيب، قال: لا تعجب يا أخي! تلك توفاها الله، فكنت أصبر عليها فأعطاني الله الأسد على هذا الصبر لكي أحمل عليه الحطب، على أجر صبري على هذه المرأة، يأتي الأسد بالحطب إلى باب بيتي، وهذه عندما كانت صالحة ذهب الأسد مني، لأجل أنها صالحة، لا يوجد شيء يأجرني الله عليه منها، لكن تلك لخبثها ولخبث لسانها وعدم استقامتها معي أعطاني الله الأسد يحمل الحطب إلى باب البيت، وهذه لما كانت صالحة الأسد انسحب عني جزاءً؛ لأن عندي امرأة صالحة، وهكذا الزوجات الصالحات، تعين الزوج على طاعة الله سبحانه، وتساعده في دينه ودنياه. ولهذا من السنة إذا قمت تصلي من الليل أيقظها تصلي معك، وفي الأثر: (رش على وجهها ماء) ، فهذا من السنة، توقضها تصلي معك لكي تستقيم ويستقيم دينها وتقواها معك -أيها الزوج الصالح- إن كنت صالحاً. جعلنا الله وإياكم من الصالحين، وأن يعيننا على أنفسنا، ويعيذنا وإياكم من النار إنه جواد كريم. وصلى الله على محمد وعلى وآله وصحبه وسلم.

أعلى الصفحة

أداء الزوجين لما عليهما من الواجبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت