فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الوقفة الثانية إن لهذه الزينة ضوابط وحدودا يجب أن تراعى فعن [ابن مسعود] رضى الله عنه قال"لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات بالحسن المغيرات لخلق الله"فاحذري سخط الله ولعنته فهذه الأعمال محرمة وإذا كان التزين والتجمل فيه تشبه بالكفار أو تشبه بالرجال أو كان لباس شهرة فكل ذلك محرم فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال"من لبس ثوب شهرة ألبسه الله إياه يوم القيامة ثم ألهب في النار"والحديث أخرجه أبو داود في سننه وهو صحيح أو كان التزين للأجانب أو الخروج للأسواق أو غير ذلك فهو كذلك محرم مغضب لله تعالى ولا أنسى أن أقول إن أجمل وسائل الزينة السواك وكثرة المضمضة وكثرة العبادة فإن كثرة العبادة لها نور وجمال في الوجه قال تعالى ( سيماهم في وجوههم ) وقال صلى الله عليه وآله وسلم"الصلاة نور"نور حسي ومعنوي أما الحسي فنور الوجه وجماله .
ومن الأساليب أيضا من أساليب السحر الحلال أيتها المرأة المرح والمزاح واللطف والدلال وهذا أسلوب آخر من أساليب السحر الحلال ولذلك فإني أسمع كثيرا من الشباب عند البحث عن الزوجة يقولون فإنهم يجمعون على قولهم أريدها مرحة يجمعون على ذلك فإنها بكلماتها الرقيقة وبسماتها العذبة تملأ أركان البيت سعادة وبحركاتها الخفيفة وألعابها الجديدة تبدد الروتين والملل في حياتها الزوجية فتذكروا جيدا تلك الكلمات الغالية من قدوتها وحبيبها صلى الله عليه وآله وسلم عندما قال لجابر رضى الله تعالى عنه"هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك وتضاحكها وتضاحكك"وهى بتوددها إلى زوجها والاقتراب منه والقعود إلى جنبه وملاطفته تكسر عين زوجها وتملك قلبه ولبه فلا ينظر إلى غيرها.
اسمعي لهذا الموقف اسمعي لهذا الموقف من أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها قالت"وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفية أي غضب على صفية فقالت لي قالت صفية لعائشة قالت لي هل لك إلى أن ترضين رسول الله صلى الله عليه وسلم عنى وأجعل لك يومي قالت عائشة قلت نعم انظري ماذا فعلت عائشة رضى الله تعالى عنها قالت عائشة نعم فأخذت خمارا لها مصبوغا بزعفران فرشته بالماء تقول ثم اختمرت به فدخلت عليه في يومها أي في يوم صفية فجلست إلى جنبه فقال إليك يا عائشة فليس هذا بيومك فقلت فضل الله يؤتيه من يشاء ثم أخبرته خبري"والحديث أخرجه ابن ماجة في سننه وقال الألباني في الإرواء رجاله ثقات رجال مسلم غير شومية هذه وهى مقبولة عند الحافظ ابن حجر أرأيت يا ابنة التوحيد إلى فن التعامل مع الزوج استفيدي من معلمة الرجال والأجيال عائشة رضى الله عنها تجمل وتطيب واقتراب وتغسل للزوج فتملكين القلب وتأثرين النفس فسبحان من أودع هذا السحر في المرأة ولذلك كانت الدعوات الأولى في أول لقاء وأول نظرة وأول لمسة اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلت عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه ومن شرها مزاج نكد ونفسية متعكرة وشكاية وتبرم وضيق وهم وغم وانطواء ووسوسة وعبوس وتكشير نعوذ بالله من شرها ( ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما ) ومن الأساليب أيضا الاعتراف بجميله وشكره فقد قال صلى الله عليه واله وسلم"يا معشر النساء تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار قالت أي امرأة بما يا رسول الله قال صلى الله عليه وسلم تكثرن اللعنة وتكفرن العشير قالت وما كفرانه قالت لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قط"والحديث أخرجه البخاري في صحيحه .
لقد فعلت ما في وسعى في أداء حقوق زوجتي والإحسان إليها فقد اشتريت وأكرمت وبالغت وبذلت ما أستطيع ولكن قلما أسمع من زوجتي كلمة شكر أو دعاء إنني أنتظر السماع؛ جزاك الله خيرا خلف الله عليك شكر الله مسعاك وما أشبه ذلك من الكلمات الطيبة زوج عاتب .
وعن [عبد الله بن عمرو] رضى الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"لا ينظر الله تبارك وتعالى إلى امرأة لا تشكر زوجها وهى لا تستغني عنه"والحديث أخرجه [النسائي] و [البزار] بإسنادين رواة أحدهما رواة الصحيح ورواه الحاكم وقال صحيح الإسناد . فيا أيتها الزوجة المسلمة اتق الله وأد الأمانة أد الأمانة التي أنت مسئولة عنها وهى طاعة زوجك والإحسان إليه والاعتراف بحقه وشكره .
وعن [أبى هريرة ] أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها ، ولا تجد حلاوة الإيمان حتى تؤدى حق زوجها ولو سألها نفسها وهى على ظهر قتب"والحديث أخرجه [أحمد] و [ابن ماجة] و [ابن حبان] فيا أيتها المباركة كلمات شكر وثناء عذبة الألفاظ رقيقة المعاني سحر تفعل في الرجل الأفاعيل .
ومن الأساليب التي تسحر بها المرأة زوجها إن صح التعبير الاعتذار إليه إن المرأة بشر وهى عرضة في التقصير في حق زوجها مهما حرصت فكيف إذا أهملت أو غفلت عن هذا الحق ولذلك فمن أعظم الأساليب التي تعوض بها المرأة هذا التقصير الاعتذار للزوج والرجوع إليه وإني على يقين أن أحلى كلمة سمعها أو يسمعها الرجل من زوجته عندما تعتذر إليه مهما كان الخطأ وهذا ليس إذلالا للمرأة كما يتصوره بعض النساء ليس إذلالا للمرأة أن تعتذر لزوجها ولا تكبرا من الرجل كما يصوره الشيطان وأعوانه إذن فلماذا لأن نفس الرجل جبلت على محبة المرأة والفتنة بكلماتها وإن كلمة التأسف والاعتذار من الزوج أو الزوجة لزوجها لها سحر عجيب ولها تأثير غريب مجرد كلمات طيبات وفجأة ينقلب الغضب إلى رضا والعبوس إلى ابتهاج فيصبح الأسد حملا وديعا وتتحول الحمرة من حمرة غضب إلى حمرة خجل مسكين أنت أيها الرجل كل ذلك سببه السحر الحلال الذي أنعم الله عز وجل به على المرأة المسلمة فعن [ابن عباس] عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال"نساؤكم من أهل الجنة الودود الولود العئود على زوجها التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها وتقول لا أذوق غمضا حتى ترضى"والحديث أخرجه النسائي وغيره وله شاهد أيضا من حديث [أنس ] أخرجه [الطبراني] في الصغير وهو حسن بمجموعهما كما في الصحيحة للألباني قال [المنوي ] في فيض القدير فمن اتصفت بهذه الأوصاف منهن فهي خليقة لكونها من أهل الجنة وقلما نرى فيهن من هذه صفاتها انتهى كلامه رحمه الله فأين أنت أيتها الصالحة أين أنت لتكوني من أهل الجنة لماذا تحرمين نفسك أن تكوني من أهل الجنة اسمعي أيتها المباركة نعيم في الدنيا في السعادة الزوجية ونعيم في الآخرة بأن تكوني من أهل الجنة فقط اتصفي بهذه الصفات الودود المتحببة لزوجها الولود كثيرة الأولاد العئود المعتذرة الراجعة لزوجها عند التقصير أيتها الحانية إنها كلمات فقط استعيذي بالله من الشيطان وجاهدي النفس الأمارة بالسوء ثم ضعي يدك في يدي زوجك وعندها عندها يقع السحر فتصفو الحياة وهكذا عند كل خلاف وعند كل غضب فالعلاج بيدك وإياك إياك تفريق الشمل ونكادة العيش فالبيت السعيد ليس الذي خلا من المشاكل البيت السعيد ليس الذي خلا من المشاكل بل الذي عرف كيفية علاجها والتعامل معها .