فأنا لا أفهم من آية قرآنية أو سنة ربانية كونية أو كلمات نبوية لا أفهم البتة أن رب البرية ينصر أناسا قد خذلوا دينه وشريعته تبارك وتعالى ، في الجملة لابد أن يرجعوا إلى الله ابتداء وأن يحكموا في البلاد آيات الله ومنهج الصادق رسول الله حينئذ تكون الأمة مهيأة للخطوة التى لا كرامة لها الآن إلا بها ألا وهى أن ترفع راية الجهاد في سبيل الله أنا أعى ما أقول ماذا لو اتخذت عبر قادتها قرارات سياسية ودبلوماسية فإن لم تجدى فنحن لا نحب الحرب ولا أحب سفك الدماء إطلاقا لكن لابد من أن تروى شجرة الدعوة بدماء الأطهار الأبرار لتظل هذه الشجرة مثمرة هذا أمر كونى قدرى قضاه الله تبارك وتعالى وقدره على أهل التوحيد لنفوز بإحدى الحسنين إما النصر وإما الشهادة ولا يكون هذا إلا أذا عدنا إلية سبحانه وتعالى إلا إذا اعتصمنا به وحده ولجأنا إليه وحده وجددنا الثقة فيه وحده ، ورجوناه وحده وقطعنا كل العلائق والروابط وارتبطت قلوبنا بالله سبحانه وتعالى قرارات سياسية دبلوماسية كطرد سفراء أو سحب سفراء وإن كنت أعلم أن هذا لا يغير من الواقع شيئاً ولكن لن تخطو الأمة خطوات إلا عن طريق القادة ثم سلاح المقاطعة للسلع التى تستغنى عنها الدول والشعوب وهى الكثير من السلع التى لا نحتاج إليها أو لن نموت بدونها ،أما السلع الرئيسية التى تحتاج إليها الشعوب والامم لا حرج في ذلك ولا بأس وهذا أدعى الآن إلى أن تبدع الأمة وهى لا تفتقر إلى العقول والأدمغة لكنها الهزيمة النفسية التى منيت بها أمة سيد البشرية ولا حول ولا قوة إلا بالله ثم تستثمر الأمة ما رزقها الله تبارك وتعالى من طاقات كالبترول ، فإن استخدمت الأمة كل هذه الخيارات السليمة ولن تجدى شيئا مع السفاح شارون ، وأنا أعلم أنها لن تجدى شيئاً ولكن هذا من باب الطرح فحينئذ لا خيار أمام الأمة إلى أن يفتح الباب لملايين الرجال والشباب ممن تحترق قلوبهم شوقاً للشهادة في سبيل الله لماذا لا ُيمكن العلماء اليوم والدعاة من تجييش طاقة الأمة لإحياء روح الجهاد في سبيل الله فليمت مليون فأين يذهبون إن صحت النوايا إلى الفردوس الأعلى ، يا إخوة تصوروا أن رجلا قد أذنب ما قدر الله له من الوزر ، فنحن نؤمن بأن الخير والشر مخلوقان لله ومع أول قطرة دم تنبعث من جسده الطاهر في ساحة الجهاد يغفر الله له كل ذنوبه أى مكسب هذا في عالم المكسب والخسران أى مكسب هذا أى مكسب هذا إما عظماء فوق الأرض بكرامة وإما عظام تحت الأرض نسأل الله الشهادة أقسم بالله إن نساءنا سيسبقن إن أطفالنا سيسبقوننا لقتل كلاب الأرض من اليهود مهما كانت مجنزراتهم وأسلحتهم ورب الكعبة سيعلم شباب محمد كلاب الأرض من اليهود أن محمدا ما مات وما خلف بنات بل خلف رجالاً تشتاق وتحترق قلوبهم شوقا للشهادة في سبيل الله . لو ُمكن العلماء من وسائل الإعلام لجيشوا والله ملايين من الشباب من الأمة يحترقون الآن للشهادة في سبيل الله ولا خوف من هذا الشباب لا خوف منه لأنه سيرجع ليسمع ويطيع فشبابنا لا يبحث عن الزعامات ، ولا يبحث عن القيادات إنما يريد فقط أن يحكم بقال الله ورسول الله ، ولو حكمنا عبد حبشى مقطوع الأنف سنسمع له ونطيع سنكون سهاما في كنانته يحركنا حيث يشاء ما دام لمرضاة الله تعالى أما على مستوى الأفراد فأنا أنكر أشد الإنكار على كل شاب مسلم يخرج في مظاهرة ليحطم سيارة أو محلا لماذا ؟! نحطم بلادنا أرضنا لماذا نحطم سيارة لرجل يسير في أمن وأمان لماذا نعتدى على محل لأخ من إخوتنا المطحونين أصلا؟ لماذا؟ نريد تعقلا نريد فهما نريد وعياً إسلامياً في التفكير والسلوك .ما قيمة هذه المظاهرات التى تخر ب وتدمر ؟ أنا لا أنكر عليك أن تعبر عن غضبك وأن تعبر عن احتراقك لكن بأسلوب شرعى حضارى وأنا لا أستعير هذه الفظة من هؤلاء المجرمين لا إن الإسلام هو أول من أسس الحضارة وما انتشرت في أوروبا الحضارة إلا من الأندلس وما عرفت فرنسا الطاقة الكهربائية إلا من المسلمين يوم رصفت شوارع الأندلس كانت فرنسا في الوحل والطين ولما أضيئت شوارع الأندلس كانت فرنسا رائدة الحضارة في ذلك الزمان وإنجلترا التى كانت لاتغيب عنها الشمس كانت تعيش في الظلام الدامس ، فالإسلام هو الذى أسس الحضارة نريد أن نعبر عن غضبنا بأسلوب شرعى وحضارى يبتعد كل البعد عما يغضب الله جل وعلا وعما يفسد علينا أرضنا وبلادنا أنا لا أجامل بذلك مخلوقا إنما هذا ما أدين به ربى تبارك وتعالى.
طريق النصر يا اخوة تصحيح العقيدة وتصحيح العبادة وتحكيم الشريعة وتصحيح ما فسد واعوج من الأخلاق وتهيئة جيل النصر بالتربية على القران والسنة كل هذا التأصيل يأتى بعده حتما رفع راية الجهاد في سبيل الله سيسألنى طالب من طلابنا هل ستنتظر الأمة أيها الشيخ لتربى على العقيدة ، والإجابة الجهاد نوعان جهاد طلب وجهاد دفع ، أما جهاد الطلب فلا بد فيه من إعداد لابد فيه من تربية لابد من أن ترجع الأمة إلى هذه الشروط ، ولن تحقق الأمة نصراً في هذا الميدان إلا بهذه الضوابط وهذه الشروط أما جهاد الدفع فهو فرض عين على كل مسلم ومسلمة هذا بالإجماع إذا داهم عدو كاليهود مثلا أرضاً من أراضى المسلمين كأرض فلسطين صار جهاد الدفع فرض عين على كل مسلم ومسلمة في أرض فلسطين لدفع العدو الظالم كل حسب قدرته واستطاعته ، ويحرم حينئذ على طلبة العلم أن يجلسوا ويتعلموا دون أن يخرجوا لساحة الجهاد في سبيل الله جل وعلا لابد من هذا التأصيل لابد من فهم هذا الواقع ، فجهاد الدفع يجب عليك أم تدفع هذا العدو ويحم عليك أن تتقاعس عن الجهاد لأى سبب إن كنت قادرا على الجهاد في حدود قدراتك واستطاعتك وإمكانياتك فأرجو من شبابنا أن يؤصلوا هذه المسائل الشائكة الدقيقة، لأن الحماس وحده لا يكفى ولأن الإخلاص وحده لا يكفى لكن لابد أن يكون الحماس والإخلاص منضبطين بضوابط الشرع حتى نرضى ربنا جل جلاله وحتى نكون بحق من أنصار نبينا فإذا لم تستطع أن تجاهد بنفسك مع أخواتك . فبمالك فقد ذكرت ذلك في الأربعاء الماضى ، إننا لو استطعنا أن نتبرع بمائه جنيه وأنا أعلم يقيناً أنه لن يصل من المائة جنيه إلا عشرة جنيهات سأبذل المائة جنيه لتصل العشرة جنيهات ، إخواننا هناك في حاجة إلى جنيه لا إلى عشرة جنيهات أنا أتحدث أيضا من خلال الواقع الذى نعرفه فجاهد بمالك فإن لم تستطع فبدعائك لا تحتقر الدعاء ولا تستهن به .
لا تحتقر الدعاء يا أخى ولا تستهن به بل إننى أقول: لقد خذلنا إخواننا في الدعاء ، أسألكم بالله من منا دعا يوم الخميس الماضى في كل سجدات صلواته لإخوانه في فلسطين ، أقسم بالله لو قدمنا استمارة استبيان لهذا الحشد الهائل من الصفوة لرأينا قلة هى التى دعت لإخوانها في فلسطين في كل سجدة من سجدات الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء ، والله لن نرى إلا قلة فاسمحوا لى أن أقول: أمة بخلت بالدعاء فهل تجود بالأموال والدماء .