فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 9994

إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا

-متى نتحرك لرفع الذل عنا؟ متى؟

-متى تتحرك جيوش المسلمين؟

إنه في غياب النظام السياسي الحامي للمسلمين وبلادهم وفي حالة الصراع والصدام بين أهل الإيمان والكفر، وبحال أن أمريكا وبريطانيا ويهود يديرون اللعبة ويهيمنون على النظم بما يوافق ويحقق لهم غاياتهم ومآربهم.. في هذا الحال كثرة قضايا المسلمين وتفرعت القضية وكثرت المسائل ونزلت على المسلمين المصائب تترى، فما من يوم إلا وفيه مصيبة أو نازلة.. فكثر الجلادون وزادت سياطهم في أجسادنا عاملة.. تجلدنا أمريكا والنظم الحاكمة، يجلدنا يهود والسلطة الخائنة المنشغلة بتجميل قبيح وجهها في إصلاحات وانتخابات لتمعن في خيانتها وتآمرها على الأرض والمقدسات والسجناء... مصائب علينا نازلة بفعل حكام أجرموا بحق الله والكتاب والسنة.. خانوا أمانة الله وعهده.. وتنظموا في صفوف أعداء الله.. فها هي أمريكا توظفهم في وكالة المخابرات المركزية وها هي بريطانيا تشغلهم في دوائر الأسكويندريارد وها هي دوائر الارتباط توظفهم في مكاتب الشباك.. وهل يرجى خيرا فيمن قال فيهم الله ? ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ? هل يتوقع من نصارى ويهود وأدواتهم لأمة الإسلام غير العذابات والإجرام والقتل والسجن والسجان.. فسبحان الله.. هذه دنيا المسلمين.. سجن في شرق بلادي وسجن في غرب بلادي، سجن هي كل بلادي.. يعذب شباب الإسلام في سجون الأردن وسجون لبنان وسجون سوريا وسجون اليمن وسجون باكستان وسجون تركيا وسجون السلطة الفلسطينية ودوائرها الأمنية ومؤسساتهم الرئاسية تمارس كل صنوف الأذى والملاحقة والمطاردة والتهديد والوعيد لأبناء الأمة المخلصين....

نعم أيها الأخوة الكرام..

والرسول صلى الله عليه وسلم يقول"فكوا العاني وأطعموا الجائع وعودوا المريض"البخاري. ويقول"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه"ابن عمر.

فهذه سجون في السر وسجون في العلن وخيرة أبناء الأمة الكريمة يقبعون في غياهب سجون جوانتناموا وأبو غريب وجسليق.. اغتصبوا في السجون وتعروا في السجون وجوعوا في السجون وأعدموا في السجون..

نعم أيها الأخوة الكرام.. مع توالي الأحداث وتكالب الأمم على أهل الإسلام، تعرضت الأمة الإسلامية لأكثر من نكبة وأزمة ألمت بها، مصائب جسام وكوارث عظام ومن هذه الفظاعات وقوع المئات بل مئات الآلاف من أحرار المسلمين في الأسر والمعتقلات وزُج بهم خلف القضبان الحديدية في معتقلات لا ترعى حقوقا ولا تراعي حرما. ولا شك في أن معاناة المسلمين اليوم أمر جلل لم يسبق له مثيل عبر تاريخهم الطويل، حيث تداعت عليهم الأمم متكالبة ونابذتهم العداء متحالفة، وتجمع في الحملة الهوجاء عليهم أهل الأرض قاطبة من يهود ونصارى ووثنيين فضلا عمن والاهم وتجند في صفوفهم من حكام خونة مجرمين.. ومن أشنع ما أسفرت عنه هذه الحرب الضروس على الإسلام والمسلمين تمكين الأعداء الحاقدين من رقاب أولياء الله الصالحين حتى باتوا يعملون فيهم القتل والتنكيل والأسر.. فضجت هذه السجون وتلك الزنازين والمعتقلات من الإجرام والقتل المنظم بقيادة أمريكا الكافرة ومن خلفها من مرتزقة.. فهذا طاغية اليمن يقودها حربا طاحنة على أبناء المسلمين.. وذاك العميل في باكستان يسلم الموحدين لا أبقاه الله في العمالة والدنيا أما شيوخ النفط وملوك العهر في الأردن والمغرب والبحرين حماة اليهود فحدث ولا حرج.. فقاتل الله الأمريكان أنى يؤفكون.. قاتل الله الإنجليز أنى يمكرون وقاتل الله حكام سوريا ومصر وتركيا أنى يخونون ويجرمون.. قاتلهم الله ما أسوأهم.. قاتلهم الله ما أحقدهم على الإسلام والمسلمين.. أحرقهم الله بكفرهم وظلمهم.. نعم يا أيها الأمريكان القادم من الأيام بيننا وبينكم.. ويعرف رجال الإسلام كيف الرد عليكم والإغارة عليكم ? وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون? .

أيها الأخوة الكرام.. إن هذه المعاناة والقهر والحرمان إنما هو بسبب الحكام وتآمرهم مع أعداء الله فلأن حال الحاكم منهم أنه مستعد لاعتقال نصف شعبه واعتقال النصف الآخر حرصا على سلطته وتنفيذا لأمر السيد في البيت الأبيض فالذي علينا أن نعرفه العمل الواجب الجاد لوقف هذه المعاناة ببيعة شرعية للحكم بما أنزل الله واستئناف الحياة الإسلامية واستئناف الحياة الإسلامية.

نعم أيها الأخوة.. إن دولة الإسلام هي المسؤولة أمام الله عز وجل عن فكاك أسر كل مسلم بل وكل ذمي يحمل التابعية من سجون الكفر والظلم.. فتجيش الجيوش وتوجه الركب وتعلن الحرب لتخليص مسلم كريم شريف من سجون الكفر والطغيان ولا يتركوا في عالم النسيان، فنحن أمام الله مسؤولون عن واجب إقامة الدولة الإسلامية.. الدولة التي في أميرها المعتصم مثال لما حرك جيشا لنجدة امرأة مسلمة وقعت أسيرة في سجون الكفار.. فلن يترك أبناءنا إلى صليب أحمر أو اتفاقيات جنيف الرابعة الظالمة ولا بقانون دولي باطل، فالأمر لأمير الجهاد ولكتائب النصر المبين.. فصبرا جميل يا أسود في القيود..

أيها الأخوة الكرام... يقول تعالى ? ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولانصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطأ يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يطيع أجر المحسنين?. أما خطابنا لأبنائنا وإخواننا وأخواتنا في سجون القهر والظلم ... خطابنا إليكم يا رجال الخلافة والإسلام.. إنه بالرجاء لا بالألم، وباليقين لا بالقنوط، بالثقة لا باليأس، بالعزيمة لا بالخوار، بالإصرار والتحدي لا بالتراجع... نبعثها صرخة مدوية ورسالة تشق جدار الصمت والموت وتنير دياجير الظلام.

رسالة إلى الصابرين رغم قهر الجلاد إلى الثابتين رغم العذاب إلى الأباة في زمن الخضوع والخنوع إلى الشامخين في زمن الانبطاح إلى الرافضين ذل العبيد إلى من أبى الركوع والسجود إلا للواحد القهار.. إليكم يا من أبيتم العيش إلا بعزة وكرامة يا من أبيتم القعود عن مواجهة من اعتدى على ديننا وعقيدتنا وأعراضنا ومقدساتنا.. إليكم يا من أبيتم العيش في ذل وهوان.. رفضتم إلا أن تكونوا أعزاء والعزيز يصارع الأهوال ويركب الصعاب لتحققون عزته ولو لم يكن إلا الموت ثمنا لتلك العزة ... فصبرا اخوتي في سجون يهود في سجون لبنان وعمان وسجون مصر وبغداد في سجون أوزبكستان وأنقرة.. صبرا اخوتي.. لن نهنأ بشراب ولن نستلذ بطعام ولن يغمض لنا جفن وكيف ذلك وأنتم تسامون سوء العذاب وتلاقون ألوان الأذى على أيدي الأنجاس وأراذل الخلق من الحكام و امريكان...

نعم إن لكم إخواني في الأنبياء ومن سار على هديهم وطريقهم أسوة وقدوة حسنة فهذا نبي الله موسى يدخل حياة النفي والمطاردة والخوف والترقب سنين طويلة لتكون له بعد ذلك العاقبة على فرعون وملئه.

وهذا نبي الله يوسف يدخل مدرسة السجن ظلما وزورا ليخرج منها ملكا على خزائن الأرض، وهذا الحبيب المصطفى محمد يدخل الحصار الجائر ثلاث سنوات ليخرج فاتحا منتصرا يرى الناس يدخلون في دين الله أفواجا...

ونحن اخوتي في أسر الغربة وقيودها وحياة الخوف والترقب وأنتم اخوتي في الأسر والقيود كلنا يحترق ليضيء للإسلام، ويخسر ليربح الإسلام ويضحي ليتمكن الإسلام ويجوع ويموت ليحيا الإسلام ويخاف ليأمن أهل الإسلام و? إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب? ;.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت