حُرْمَةَ الإِْلَهِ (1) .
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ جَوَازَ تَغْلِيظِ الْيَمِينِ بِاللَّفْظِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ عَلَى الْوَثَنِيِّ فِي الْجُمْلَةِ، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ:
فَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ يَتِمُّ تَغْلِيظُ الْيَمِينِ عَلَى الْوَثَنِيِّ فِي الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ فِي غَيْرِ الأَْمْوَال كَالدِّمَاءِ وَاللَّعَانِ، وَلاَ تُغَلَّظُ الْيَمِينُ عَلَيْهِ فِي الزَّمَانِ بِالنِّسْبَةِ لِلأَْمْوَال.
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ تُغَلَّظُ الْيَمِينُ عَلَى الْوَثَنِيِّ فِي الزَّمَانِ لاَ فِي الْمَكَانِ، فَإِذَا أَرَادَ الْوَثَنِيُّ أَنْ يُلاَعِنَ زَوْجَتَهُ مَثَلًا فَلاَ يُلاَعِنُ فِي بَيْتِ أَصْنَامِ الْوَثَنِيِّ، لأَِنَّهُ لاَ حُرْمَةَ لَهُ وَاعْتِقَادُهُمْ فِيهِ غَيْرُ شَرْعِيٍّ، وَلأَِنَّ دُخُولَهُ فِيهِ مَعْصِيَةٌ.
وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُغَلِّظَ الْيَمِينَ عَلَى الْوَثَنِيِّ بِاللَّفْظِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ (2) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: تُغَلَّظُ الْيَمِينُ بِاللَّفْظِ فَقَطْ،
(1) بَدَائِع الصَّنَائِع 6 / 228، البحر الرَّائِق 7 / 214، المهذب 5 / 588، حاشية قليوبي وَعَمِيرَة 4 / 340، نيل الأَْوْطَار 8 / 323 ط مُصْطَفَى الْحَلَبِيِّ، ومغني الْمُحْتَاج 3 / 377 - 378، والخرشي 7 / 237، وتبصرة الْحُكَّام 1 / 147.
(2) الْخَرَشِيّ 7 / 238، ومغني الْمُحْتَاج 3 / 377، والإنصاف 12 / 120، وكشاف الْقِنَاع 6 / 450 - 451، ومنتهى الإِْرَادَات 2 / 681 - 682.