فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4412 من 31949

لاَ يُسْتَطَاعُ جِمَاعُهَا، أَوْ يَكُونَ الزَّوْجُ مَجْبُوبًا: وَهُوَ الَّذِي اسْتُؤْصِل مِنْهُ عُضْوُ التَّنَاسُل، أَوْ يَكُونَ عِنِّينًا: وَهُوَ مَنْ لاَ يَقْدِرُ عَلَى الْجِمَاعِ مَعَ وُجُودِ عُضْوِ التَّنَاسُل لِضَعْفٍ أَوْ كِبَرِ سِنٍّ أَوْ مَرَضٍ، أَوْ يَكُونَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ مَحْبُوسًا حَبْسًا يَحُول دُونَ الْوُصُول إِلَى الْجِمَاعِ، أَوْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا مَسَافَةٌ لاَ يَقْدِرُ عَلَى قَطْعِهَا فِي مُدَّةِ الإِْيلاَءِ (1) .

وَالْعَجْزُ الْحُكْمِيُّ، هُوَ عِنْدَمَا يَكُونُ الْمَانِعُ عَنِ الْجِمَاعِ شَرْعِيًّا، كَأَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ حَائِضًا عِنْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ التَّرَبُّصِ (هَذَا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِالْفَيْءِ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الإِْيلاَءِ) أَوْ يَكُونَ الزَّوْجُ مُحْرِمًا بِالْحَجِّ وَقْتَ الإِْيلاَءِ مِنْ زَوْجَتِهِ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّحَلُّل مِنَ الإِْحْرَامِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ (وَهَذَا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: الْفَيْءُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ فِي مُدَّةِ الإِْيلاَءِ) .

فَإِنْ كَانَ الْعَجْزُ حَقِيقِيًّا انْتَقَل الْفَيْءُ مِنَ الْفِعْل إِلَى الْقَوْل بِالاِتِّفَاقِ، وَإِنْ كَانَ الْعَجْزُ حُكْمِيًّا انْتَقَل الْفَيْءُ مِنَ الْفِعْل إِلَى الْقَوْل أَيْضًا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَفِي قَوْلٍ مَرْجُوحٍ لِلشَّافِعِيَّةِ. وَلاَ يَنْتَقِل عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ وَالشَّافِعِيِّ. وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ يُطَالَبُ بِالطَّلاَقِ (2) .

وَحُجَّةُ الْقَائِلِينَ بِالاِنْتِقَال: أَنَّ الْعَجْزَ الْحُكْمِيَّ كَالْعَجْزِ الْحَقِيقِيِّ فِي أُصُول الشَّرِيعَةِ، كَمَا فِي الْخَلْوَةِ بِالزَّوْجَةِ، فَإِنَّهُ يَسْتَوِي فِيهَا الْمَانِعُ الْحَقِيقِيُّ وَالْمَانِعُ الشَّرْعِيُّ فِي الْمَنْعِ مِنْ صِحَّةِ الْخَلْوَةِ، فَكَذَلِكَ الْفَيْءُ فِي الإِْيلاَءِ يَقُومُ فِيهِ الْعَجْزُ الْحُكْمِيُّ مَقَامَ الْعَجْزِ

(1) حاشية ابن عابدين 2 / 852.

(2) البدائع 3 / 174، والخرشي على مختصر خليل 3 / 239، ومغني المحتاج 3 / 350، والمغني لابن قدامة 7 / 328.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت