فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعن زيد بن وهب قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى السوق، وبيده درة، وعليه إزار فيه أربع عشرة رقعة، بعضها من أدم. (إصلاح المال لابن أبي الدنيا ص109) .
المال محاسب عليه عند الدخول والخروج:
في الترمذي والدارمي عن أبي برزة السلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة من بين يدي ربه عز وجل حتى يسأل عن ماله، من أين اكتسبه، وفيم أنفقه» (إصلاح المال لابن أبي الدنيا ص28) .
حظ المسلم من المال:
روى أحمد ومسلم عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} قَالَ: يَقُولُ ابْنُ آدَمَ مَالِي مَالِي وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ أَوْ أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ».
المال الصالح ومنزلته وآثاره:
في المسند وأخرجه البخاري في الأدب المفرد عن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم المال الصالح للمرء الصالح» (إصلاح المال لابن أبي الدنيا ص32) .
أنزل المال لخدمة الدين
روى الإمام أحمد عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: «كُنَّا نَأْتِي صلى الله عليه وسلم إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَيُحَدِّثُنَا فَقَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ إِنَّا أَنْزَلْنَا الْمَالَ لِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَلَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادٍ لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ إِلَيْهِ ثَانٍ وَلَوْ كَانَ لَهُ وَادِيَانِ لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ إِلَيْهِمَا ثَالِثٌ وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ» .
أخذ المال بحقه معونة على الطاعة:
روى مسلم عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بحقه فنعم المعونة هو» .
روى البخاري عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ صلى الله عليه وسلم: «وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ مَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ وَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ فَنِعْمَ الْمَعُونَةُ هُوَ وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ» .
الإنفاق في وجهه:
عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالاً، فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمة، فهو يقضي بها ويعلمها» متفق عليه.
وعن عبدالله من عمرو أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيّ الإسلام خير؟ قال: «تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف» متفق عليه.
روى مسلم وأحمد عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ فَأَتَى قَوْمَهُ فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ أَسْلِمُوا فَوَاللَّهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَيُعْطِي عَطَاءَ مَنْ لَا يَخَافُ الْفَاقَةَ وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَجِيءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا يُرِيدُ إِلَّا الدُّنْيَا فَمَا يُمْسِي حَتَّى يَكُونَ دِينُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ أَوْ أَعَزَّ عَلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا» .
عن ميمون بن مهران قال: «عاد ناس عبد الله بن عامر بن كريز، فتوجع عبد الله وخاف ما بين يديه، فقال له من عنده: ما رأينا رجلاً أكثر عطاءً ولا صدقةً منك - وابن عمر ساكت - فقال عبد الله: ما تقول يا أبا عبد الرحمن؟ قال: إذا طاب الكسب زكت النفقة وسترد فترى» (إصلاح المال لابن أبي الدنيا ص17) .
يصل فيه رحمه ويتقي فيه ربه:
وعن أبي كبشة عمر بن سعد الأنماري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ثلاثة أقسم عليهن وأحدثكم حديثًا فاحفظوه: ما نقص مال عبد من صدقة، ولا ظلم عبد مظلمة صبر عليها إلا زاده الله عزًا، ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر، أو كلمة نحوها. وأحدثكم حديثًا فاحفظوه قال: إنما الدنيا لأربعة نفر:
عبد رزقه الله مالاً وعلمًا، فهو يتقي فيه ربه، ويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقًا، فهذا بأفضل المنازل. وعبد رزقه الله علمًا، ولم يرزقه مالاً، فهو صادق النية يقول: لو أن لي مالاً لعملت بعمل فلان، فهو بنيته، فأجرهما سواء.
وعبد رزقه الله مالاً، ولم يرزقه علماً، فهو يخبط في مال بغير علم، لا يتقي فيه ربه، ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم لله فيه حقًا، فهذا بأخبث المنازل.
وعبد لم يرزقه الله مالاً ولا علمًا، فهو يقول: لو أن لي مالاً لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته، فوزرهما سواء» أخرجه أحمد والترمذي.
يسبقون غيرهم في الدرجات: