فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فالمرأة أقل عملاً وإنتاجاً من الرجل, وأقل ابتكاراً وطموحاً, كما أن عليها أعباء العادة الشهرية والحمل, والتفكير في الأولاد, وفي الأنوثة ومطالبها ما يشغلها عن موازاة الرجل في عمله, ويعوقها عن التقدم في العمل, هذا جعل أجر المرأة يعادل نصف أجر الرجل في معظم البلدان. ثم إن المرأة مطبوعة على حب الزينة والحلي فإذا خرجت من بيتها لتعمل فإنها ستنفق كثيرا من المال الذي تأخذه, على ثيابها وزينتها وتصفيف شعرها, خاصة أن دولاً كثيرة تشكو من الملايين التي تذهب في تفاهات الزينة, وهي أمور لا ترقى بمجتمع ولا تتقدم باقتصاد.
وقد أثبتت بعض الدراسات أن الإنتاج ينخفض بوجود المرأة في المكتب .
ومع ذلك فإن هناك أعمالا منزلية ذات جدوى عالية وتناسب طبيعة المرأة كالغزل والخياطة والنسيج والاقتصاد المنزلي, فقد عرفت هذه الأعمال مند القدم تقول عائشة رضي الله عنها ( المغزل في يد المرأة كالسيف في يد المجاهد ) وكانت أم سفيان الثوري تقول له: (يا بني اطلب العلم وأنا أكفيك بمغزلي) .
إن هذه الخبرات يمكن توارثها, بما يكسب الأجيال خبرة متنامية ويحقق لهم مزية إنتاجية ، كما نلاحظ في بعض المجتمعات كصناعة السجاد في إيران وكشمير والتي تتم يدوياً وفي المنازل.
وغالباً ما تكون هذه الصناعات متقنة ومرتفعة الثمن والطلب عليها كبير.
أما بالنسبة لنسب المواليد فإنه عادة ما تكون في الأسرة التي تعمل فيها المرأة أقل من تلك التي لا تعمل فيها المرأة, وهذا غير مناسب تربوياً كما أن بعض المجتمعات تحتاج إلى زيادة سكانية, بل إن بعض الدول تشجع على زيادة النسل من خلال إعانات عن كل طفل في الأسرة.
ومن ثم فمن المفروض أن يغير هيكل التعليم النسائي من حيث عدد السنوات ومن حيث التخصصات, وكذا تعديل الهيكل الوظيفي النسوي بإيجاد أعمال ذات ساعات عمل أقل, وكذا إيجاد فرصة للدخول والخروج, في شكل توظيف جزئي أو وقتي.
في اليابان - مثلاً - فإن المرأة اليابانية تؤدي دورها الأمومي, في رعاية الأطفال بصورة تفوق كثيراً المرأة الأمريكية.
لذا, فإن اليابانية لا تندرج في السلم الوظيفي الذي يؤدي إلى الحصول على وظيفة مدى الحياة بل تترك عملها بعد الزواج.
وختاماً أقول: إن للمرأة في بيتها ما يشغلها ويملأ عليها فراغها, ويقيها السأم, وليس هذا قاصراً على العمل خارج المنزل.
*) دراسة من إعداد الدكتور: زيد بن محمد الرماني
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
نقلاً عن مجلة الدعوة العدد 1742 صفحة 38