فهرس الكتاب

الصفحة 1715 من 9994

ألا يعوقها عملها المأجور عن دورها الأسري

ألا يكون عملها المأجور مدعاة لتبرجها

ومن ثم , فإذا أخذت هذه الضمانات في الاعتبار, وكانت هناك حاجة اجتماعية ملحة يمكن للمرأة أن تعمل عملا مأجورا في عدد من المجالات, وذلك مثل: الطب, التمريض, التدريس, الخدمة الاجتماعية ,الأعمال التجارية الخاصة بالنساء كالحياكة والنسيج والخياطة.

· مدى فعالية عمل المرأة في تنمية الاقتصاد الوطني

ينطلق مفهوم عمل المرأة في هذا الجانب من النظر إلى المرأة باعتبارها مورداً بشرياً مهماً ينبغي الاستفادة منه , في زيادة القدرة الإنتاجية للدولة وذلك عندما تحل المرأة الوطنية محل الأيدي العاملة الأجنبية, فتصبح منتجة لا مستهلكة فقط.

والاستفادة من المرأة في تنمية الاقتصاد الوطني أمر مرغوب فيه ومتفق عليه.

ولكن هل عمل المرأة المأجور هو ما يجب قياسه ؟ بالطبع لا, فينبغي قياس عمل المرأة المأجور, وغير المأجور المتمثل في الأمومة وتربية الأولاد وأعمال البيت.

· سبل تحقيق زيادة مشاركة المرأة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية

لتحقيق المهمات الأساسية للمرأة, ولتحقيق زيادة مشاركة المرأة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية فينبغي أن يتم ذلك عن طريق:

العمل على استيعاب كافة الفتيات في التعليم سواء في الريف أو الحضر

إضافة مقررات دراسية خاصة بالفتيات لتعليمهن بعض الصناعات المنزلية

تعليم الفتيات كيف يربين أطفالهن ويعلمهن الكلام والمشي والنظافة والعناية الصحية

تعليم الفتيات أن يحتفظن بكرامتهن وألا يخدعن بالأهواء والدعايات وألا يتبعن الصرعات والأزياء الأجنبية حتى لا يتبدد الدخل الوطني فيما لا طائل منه .

التركيز على دور المرأة كربة أسرة ومربية أجيال وعنصر مهم من عناصر تقدم الوطن وتنميته إذا أحسنت المرأة القيام بمسؤولياتها وواجباتها بكل جد والتزام

وبهذا تشارك المرأة مشاركة فعالة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لسعادة نفسها وأسرتها ومجتمعها

· أفكار اقتصادية حول عمل المرأة

في الإسلام لا تكلف المرأة طبخا ولا غسلا على سبيل الوجوب وهذا يؤكد جعل المرأة في البيت إنتاجاً اقتصادياً وفي هذا تميز على موقف الغرب من عمل المرأة في البيت .

فقد لوحظ في عدة دول ازدياد فرصة العمل المتاحة للنساء على مختلف المستويات من حيث الكفاءة والمسؤولية ففي معظم الدول الصناعية والبلدان النامية أخذ اندماج النساء في العمل يتقدم ويزداد حتى أصبح يوجد في العالم نحو 30 % من النساء يعملن في النشاط الاقتصادي وحوالي ثلث عدد العمال يتألف من النساء خاصة في الدول الصناعية

ولذا نادى بعضهم بأنه مادامت المرأة في البلدان المتقدمة تعمل بالرغم من ارتفاع دخل زوجها فإنها في الدول النامية أحوج إلى العمل لانخفاض دخل الزوج وكثرة الأطفال وعملها يساعد على الإسراع بمعدل النمو الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع.

كما يقولون إن المرأة نصف المجتمع ونصف قوة العمل فيه فتعطيلها إهدار للموارد وكرامة المرأة في عملها بحيث لا تكون عالية .

والحقيقة أن عمل المرأة في الدول الغربية له أسبابه التاريخية وأسبابه المتعلقة بالتركيبة الاجتماعية والمبادئ الأخلاقية والمثل القيمية التي تحكمه.

ثم إن كبر حجم الأسرة وزيادة عدد الأطفال يفرض أن يؤدي ذلك إلى بقاء المرأة في بيتها لزيادة الأعباء الملقاة على كاهلها.

كما أن عدم إدخال عمل المرأة في بيتها ضمن بنود الناتج الوطني يعد تضليلاً في معايير قياس النشاط الاقتصادي , لأن عمل المرأة في بيتها هو إنتاج, ينبغي احتسابه في الناتج الوطني بتقدير أجر المثل.

وعند النظر إلى العائد المادي المتمثل في دخل المرأة ينبغي أن نأخذ في الحسبان تكلفة الفرصة البديلة أو المضيعة والمتمثلة في أجور الخدم والسائقين ومصاريف المربيات ودور الحضانة, والطعام المجهز خارج المنزل, مما يعني أن الصافي الناتج لا يقابل سلبيات خروج المرأة للعمل ويرجع بعضهم الزيادة في تشغيل النساء إلى ارتفع تكليف الحياة, والرغبة في رفع مستوى المعيشة وظهور الآلات المنزلية الحديثة التي سهلت عمل البيت إضافة إلى ارتفع مستويات التعليم, وظهور الخدمات التي تساعد على خروج المرأة كدور الحضانة والمطاعم والنقل.

والواقع أنه إلى اليوم عجزت المنظمات حتى الدولية عن تحقيق المساواة العملية في الأجور بين الرجل والمرأة, فرجال الأعمال والمؤسسات يرفضون تلك المساواة بمنطق الإنتاج الاقتصادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت