فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أن خروج المرأة للعمل يضعف الروابط والألفة بين أفراد الأسرة وربما يؤدي إلى تفككها وانهيارها, وقد ثبت ازدياد نسب الطلاق في المجتمعات التي يكثر فيها خروج المرأة للعمل.
· عمل المرأة في الإسلام
الإسلام دين يكرم المرأة ويحميها ويريدها مصونة عفيفة, لأن في ذلك حماية للمجتمع بأسره , فالمرأة مستقر الإنسان ومستودع سره وحاضنته ومرضعته ومربيته فإذا كانت صالحة قدمت للمستقبل جيلاً صالحاً.
والبيت هو مملكة المرأة ومنطلقها الحيوي والقرآن والسنة يأمران المرأة بالقرار في بيتها, فقد جعل الله عز وجل لكل من الزوجين حقوقاً, وألزمه بواجبات ليكتمل بناء الأسرة والمجتمع , فالرجل يقوم بالكدح والعمل والاكتساب والنفقة, والمرأة تقوم بالرضاعة والحضانة وتربية الأولاد, وتركها واجبات المنزل ضياع للبيت بمن فيه. وتفكك للأسرة حسياً ومعنوياً.
وفي عصر الرسالة والخلافة الراشدة اشتركت النساء مع الرجال في أمور عدة كاقتباس العلم, فكان من النساء راويات للأحاديث والآثار, وأديبات وشاعرات ومصنفات في العلوم والفنون.
وكانت نساء النبي صلى الله عليه وسلم ونساء أصحابه رضوان الله عليهم يخرجن في الغزوات مع الرجال , يسقين الماء , ويجهزن الطعام , ويضمدن الجراح , ويحرضن على القتال, مع الستر والعفاف.
إن هناك أعمالاً ضرورية وملحة, لا بد أن تقوم بها المرأة كالتعليم, فلو منعنا المرأة من تعليم بنات جنسها فمن سيعلمهن؟! هل نتركهن جاهلات أم هل نجعل الرجال يعلمونهن وفي هذا خطر.
وكذلك التطبيب, والتمريض, فتدريس المرأة لبنات جنسها أقل خطراً من ترك الرجال يعلمونهن .
وأيضاً تقديم الخدمات الاجتماعية والخيرية للنساء أعمال ينبغي أن تقوم بها المرأة لنحقق اكتفاء ذاتيا ويصبح لدينا قوة نسائية كبيرة متخصصة.
إن مفهوم عمل المرأة في الإسلام أشمل وأعمق مما ينادي به دعاة تحريرها من قصره على العمل المأجور فقط, فالأمومة عمل, وتربية الأولاد عمل وأعمال البيت عمل, والمحافظة على قيم المجتمع عمل..
· عمل المرأة في البلاد الإسلامية
أن خروج المرأة في بلاد الإسلامية كان تبعية وتقليداً وإعجاباً بما صوره لها المنخدعون بحرية المرأة الغربية المزعومة واستقلالها الاقتصادي الزائف.
فتأثر نساء المسلمين بنساء الغرب وزاد الخروج للعمل, وزاد بالتالي السفور والاختلاط المؤديان للفساد والشر بالمجتمع.
إن الإسلام يريد للمرأة أن تكون حليف زوجها تؤيده وتنشطه وترغبه في واجباته وأعماله, وأن تكون ربة بيت ومربية أجيال وأنس زوج, وأن تكون متعلمة ومثقفة, وأن تكون قوية في دينها, صادقة في حياتها, صابرة راضية .
لقد كان من نساء المسلمين في الأجيال الفاضلة عالمات ومعلمات وعاملات, لهن فضلهن وقدرهن.
قال عروة بن الزبير رضي الله عنه: ما رأيت أحداً أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة رضي الله عنها .
وكان الصحابة يعرفون لأمهات المؤمنين حقهن ويعملون بنصحهن, ويسألونهن عما جهلوه من أمور دينهم .
وكان من النساء عاملات حتى في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم فقد ضارب رسول الله بمال خديجة رضي الله عنها, وثبت أن امرأة من الأنصار جاءت إلى رسول الله وهو جالس عند المروة, فقالت يا رسول لله أني امرأة أبيع واشتري فربما أردت أن أبيع سلعة فتسام بأكثر, فقال صلى الله عليه وسلم: لا تفعلي , إذا أردت أن تشتري السلعة فاستامي بهذا الذي تريدين أن تأخذي به أعطيت أو منعت.
إن المرأة في الإسلام راعية في مال زوجها ومسؤولة عن رعيتها.
وقد كان نساء الصاحبة رضي الله عنهم يقمن بأعمال شاقة في البيوت , كما ثبت عن فاطمة رضي الله عنها وعن أسماء رضي الله عنها, فكان يطبخن ويغسلن ويعجن ويطحن ويخبزن ويعلفن الخيول.
· أسباب العمل وتنمية المجالات البيتية
المرأة هي هي في الماضي والحاضر وفي كل زمان ومكان, فقد توجد الرغبة عند بعضهن بالكسب المادي من أجل الشعور باستقلال الشخصية أو الشعور بمتعة العمل ولذته.
وقد تميل المرأة إلى العمل تحسباً لتقلبات الدهر ونوائبه, كحالات الترمل, أو الطلاق, أو قد يرى الزوجان الضرورة في رفع مستوى الأسرة المادي.
في الماضي, كنت هذه الرغبة مشبعة بمهن تمارسها المرأة في بيتيها.
بيد أن التطور الحديث غير بعض الأمور, وأصبحت بعض المهن الوظيفية تمارس خارج البيت.
لذا, فمن الأفضل أن يسعى المجتمع إلى تنمية المجالات التي تستطيع فيها المرأة أن تمارس العمل التكسبي أو خدمة مجتمعها وهي في بيتها.
متى وكيف تعمل المرأة ؟
يجيب د.صالح العساف في كتابه (المرأة الخليجية) على هذا السؤال بقوله: تعمل المرأة عندما تكون هناك حاجة اجتماعية ملحة تتطلب أن تعمل المرأة عملا مأجورا يتفق مع تكوينها وأنوثتها ولا يتصادم مع قيم الإسلام.
أما كيف ؟
فيقول: تعمل المرأة وفقاً للشروط والضمانات التالية:
ألا ينافي عملها المأجور تكوينها الأنثوي
ألا يؤدي عملها المأجور إلى اختلاطها بالرجال