فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
#إضراب العمال.. السبب في عمل المرأة !
الدراسات تؤكد انخفاض الإنتاج نتيجة وجود نساء ضمن العمال
· نشأة مفهوم عمل المرأة
بدأت حركة خروج المرأة للعمل خارج البيت بصورة كبيرة في العالم الغربي بعد الثورة الصناعية والتي أدت لهجرة الرجال للمدن, فحلت المرأة محله في الأرياف.
ثم لما ظهرت النقابات العمالية, قام أصحاب الأعمال باستخدام المرأة لمواجهة هذه النقابات, وكان هذا الأمر- كما يؤكد الباحثون والمؤرخون- بتخطيط من عناصر يهودية , لتحطيم المجتمعات من خلال تحطيم الأسرة, ومن ثم السيطرة عليها.
ومما زاد من تشغيل المرأة الحروب الكبيرة التي أدت إلى تجنيد الشباب, وكذا وسائل الإعلام التي روجت لعمل المرأة وعدته حرية وخروجاً عن عهود الجمود الفكري والتخلف الاجتماعي التي ظلت فيها المرأة خادماً مطواعاً تدير شؤون المنزل ولا شأن لها ، كذلك كان خروج المرأة للمتاجرة بها وتسخيرها للشهوات الدنيئة والدعارة والفساد.
يقول د.صالح العساف في كتابه (المرأة الخليجية في مجال التربية والتعليم) إن دخول المرأة
لميدان العمال جاء نتيجة لخطط مدروسة من قبل الرأسمالية التي ولدت على يد اليهود وذلك لإنشاء مجتمع عالمي بلا دين ولا أخلاق, وكانت وسيلتهم الكبرى للوصول إلى غايتهم الخبيثة تحرير المرأة.
وقد قيل إن مفهوم عمل المرأة والاهتمام به يرجع إلى بداية الثورة الصناعية في أوروبا, وذلك عندما بدأ عمال المصانع يضربون عن العمل نتيجة لإرهاقهم بساعات عمل طويلة وذات أجر محدود. بسبب ذلك دخلت المرأة ميدان العمل لتغطي نقص الأيدي العاملة في المصانع, خوفاً من توقف العمل والخسارة المالية المترتبة على ذلك.
· المرأة والعمل في الغرب
إن المرأة في الغرب لم تنزل إلى ميدان العمل, إلا بعد أن تخلى الرجل عن سد حاجاتها، فصارت مرغمة على العمل.
يقول د. يوسف موسى - رحمه الله -: ولعل من الخير أن أذكر هنا أني حين إقامتي بفرنسا كانت تخدم الأسرة التي نزلت في بيتها فترة من الزمن فتاة يظهر عليها مخايل وعلائم كرم الأصل , فسألت ربة الأسرة لماذا تخدم هذه الفتاة ؟ أليس لها قريب يجنبها هذا العمل؟ فكان جوابها: إنها من أسرة طيبة في البلدة ولها عم غني موفور الغني, ولكنه لا يعنى بها ولا يهتم, فسألت: لماذا لا ترفع الأمر للقضاء للحكم لها عليه بالنفقة؟ فدهشت السيدة من هذا القول وعرفتني أن ذلك لا يجوز لها قانوناً.
وحينئذ أفهمتها حكم الإسلام في هذه الناحية فقلت: من لنا بمثل هذا التشريع لو أن هذا جائز قانوناً عندنا لما وجدت فتاة أو سيدة تخرج من بيتها للعمل في شركة أو مصنع.
إن الأب في الدول الغربية لا تكلفه الدولة ولا الأعراف الإنفاق على ابنته إذا بلغت الثامنة عشرة من عمرها, لذا فهو يجبرها على أن تجد عملاً إذا بلغت هذه السن, أو أن تدفع له أجرة الغرفة التي تسكنها.
ولقد نتج عن عمل المرأة في الغرب أن تفككت الأسر, وتشرد الأطفال وهذا ما دعا علماء الغرب ومفكريه لرفع أصواتهم عاليا منذرين محذرين مجتمعاتهم من الهاوية نتيجة عمل المرأة خارج بيتها.
تقول أنا رود: لأن تشتغل بناتنا في البيوت خوادم أو كالخوادم خير وأخف بلاء من اشتغالهن في المعامل حيث تصبح البنت ملوثة بأدران تذهب برونق حياتها إلى الأبد ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين. إنه عار على بلاد الإنجليز جعل بنتها مثلاً للرذائل فما لنا لا نسعى وراء جعل البنت تعمل بما يوافق فطرتها الطبيعية.
ويقول الكيس كاريل: لقد ارتكب المجتمع العصري غلطة جسمية باستبداله تدريب الأسرة بالمدرسة استبدالا تاما .
و د. وين دنيس يقول: إن ذكاء الطفل ينمو وقدرته على الكلام تقوى إذا نشأ بين أبويه ولم يترك للمربيات والشغالات والمدرسات.
وبرتراند رسل يؤكد: أن الأسرة انحلت باستخدام المرأة في الأعمال العامة وبين أن الاختيار الواقعي أظهر أن المرأة تتمرد على تقاليد الأخلاق المألوفة, وتأبى أن تظل وفية لزوجها إذا تحررت اقتصادياً.
· سلبيات عمل المرأة
لقد صاحب خروج المرأة للعمل تغيرات اجتماعية في نظم العائلة وعلاقة الزوج بالزوجة وعلاقة الأبناء بالوالدين.
وقد أثبتت بعض البحوث العلمية تعارض عمل المرأة مع طبيعة حياتها كأم وزوجة نتيجة لتأثر حالتها الانفعالية والجسمية واستعانتها بالآخرين لتربية أبنائها.
وتوجد دلائل علمية على أن طول فترة الرضاعة الطبيعية تؤدي إلى زيادة الميول الاجتماعية ، لذا فالطفل يحتاج إلى الأم الهادئة المتفرغة لعملية الإرضاع ليكتسب الراحة النفسية والنمو الطبيعي.
إضافة إلى ما سبق فهناك سلبيات أخرى جراء خروج المرأة من بيتها للعمل ومنها:
أن غياب الأم فترات العمل الطويلة يقلل من فترة الرضاعة, ويقل من إدرار اللبن, وقد تضطر بعض النساء إلى فطام الطفل في سن مبكرة, لأن عملها لا يتيح لها فرصة تغذية نفسها التغذية الملائمة لفترة الرضاعة.