فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
1.أن في التقدم عليه احتقار له وازدراء به بين عشيرته وأقاربه، وذلك لا يليق بحسن الخلق؛ لأنه صاحب البيت، فهو فيه كالسلطان على قومه..
2.أنه أدرى بقبلته.. فالزائر قد لا يعرف اتجاه القبلة، ويضيع الوقت، ويحصل الإحراج بتحديد القبلة، وقد لا يعلمها كما يعلمها صاحب المنزل.. وسواء عرفت الحكمة أم لا فهذا حكم رباني وجب التسليم له والإذعان إليه.. فإن ظهرت لنا منه بعض الحكم فإنما تزيد إيماننا إيماناً ويقيننا يقيناً.
وخلاصة ما تقدم أنه إذا زار الرجل قوماً سواء كانوا غريبين عنه أو أصحابه ورفقاءه أو غيرهم، وحضرت الصلاة فليصل بهم صاحب البيت، ولا يتقدم أحد حتى يأذن له صاحب المنزل؛ إتباعاً للرسول -صلى الله عليه وسلم-، واحتراماً لصاحب المنزل، وتأدباً معه؛ ولأنه أعلم بالمكان والقبلة.
تنبيه: ويشترط كون صاحب المنزل قادراً على أداء أركان الصلاة، ومن ذلك: قراءة الفاتحة قراءة صحيحة؛ حيث لا يكون لَحَّاناً يحيل المعنى عن حقيقته، وكذا ألا يكون مبتدعاً بدعة مكفرة؛ لأن صلاته لا تصح، فضلاً عن إمامته كما تقدم. والله الموفق للصواب..
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،،،
1 -البحر الرائق 1/369.
2 -الخرشي على مختصر خليل 2/43,
3 -المهذب 1/106.
4 -الكافي 1/186.
5 -وهذه الشروط هي: أن يكون مميزاً فلا تصح إمامة الطفل غير المميز. وأن يقدر على قراءة الفاتحة بحيث لا يكون أبكم ولا يلحن لحنا يحيل المعنى عن حقيقته، ولا يكون كافراً فصلاة الكافر باطلة فضلاً عن إمامته. وأن لا يكون مشهوراً بالفسق والمجون.
6 -رواه أبو داود النسائي والترمذي وقال: حديث حسن صحيح وهو حديث صحيح صححه الألباني.