فهرس الكتاب

الصفحة 1761 من 9994

نعم أيها الأخوة.. إن دولة الإسلام هي المسؤولة أمام الله عز وجل عن فكاك أسر كل مسلم بل وكل ذمي يحمل التابعية من سجون الكفر والظلم.. فتجيش الجيوش وتوجه الركب وتعلن الحرب لتخليص مسلم كريم شريف من سجون الكفر والطغيان ولا يتركوا في عالم النسيان، فنحن أمام الله مسؤولون عن واجب إقامة الدولة الإسلامية.. الدولة التي في أميرها المعتصم مثال لما حرك جيشا لنجدة امرأة مسلمة وقعت أسيرة في سجون الكفار.. فلن يترك أبناءنا إلى صليب أحمر أو اتفاقيات جنيف الرابعة الظالمة ولا بقانون دولي باطل، فالأمر لأمير الجهاد ولكتائب النصر المبين.. فصبرا جميل يا أسود في القيود..

أيها الأخوة الكرام... يقول تعالى ? ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولانصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطأ يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يطيع أجر المحسنين?. أما خطابنا لأبنائنا وإخواننا وأخواتنا في سجون القهر والظلم ... خطابنا إليكم يا رجال الخلافة والإسلام.. إنه بالرجاء لا بالألم، وباليقين لا بالقنوط، بالثقة لا باليأس، بالعزيمة لا بالخوار، بالإصرار والتحدي لا بالتراجع... نبعثها صرخة مدوية ورسالة تشق جدار الصمت والموت وتنير دياجير الظلام.

رسالة إلى الصابرين رغم قهر الجلاد إلى الثابتين رغم العذاب إلى الأباة في زمن الخضوع والخنوع إلى الشامخين في زمن الانبطاح إلى الرافضين ذل العبيد إلى من أبى الركوع والسجود إلا للواحد القهار.. إليكم يا من أبيتم العيش إلا بعزة وكرامة يا من أبيتم القعود عن مواجهة من اعتدى على ديننا وعقيدتنا وأعراضنا ومقدساتنا.. إليكم يا من أبيتم العيش في ذل وهوان.. رفضتم إلا أن تكونوا أعزاء والعزيز يصارع الأهوال ويركب الصعاب لتحققون عزته ولو لم يكن إلا الموت ثمنا لتلك العزة ... فصبرا اخوتي في سجون يهود في سجون لبنان وعمان وسجون مصر وبغداد في سجون أوزبكستان وأنقرة.. صبرا اخوتي.. لن نهنأ بشراب ولن نستلذ بطعام ولن يغمض لنا جفن وكيف ذلك وأنتم تسامون سوء العذاب وتلاقون ألوان الأذى على أيدي الأنجاس وأراذل الخلق من الحكام و امريكان...

نعم إن لكم إخواني في الأنبياء ومن سار على هديهم وطريقهم أسوة وقدوة حسنة فهذا نبي الله موسى يدخل حياة النفي والمطاردة والخوف والترقب سنين طويلة لتكون له بعد ذلك العاقبة على فرعون وملئه.

وهذا نبي الله يوسف يدخل مدرسة السجن ظلما وزورا ليخرج منها ملكا على خزائن الأرض، وهذا الحبيب المصطفى محمد يدخل الحصار الجائر ثلاث سنوات ليخرج فاتحا منتصرا يرى الناس يدخلون في دين الله أفواجا...

ونحن اخوتي في أسر الغربة وقيودها وحياة الخوف والترقب وأنتم اخوتي في الأسر والقيود كلنا يحترق ليضيء للإسلام، ويخسر ليربح الإسلام ويضحي ليتمكن الإسلام ويجوع ويموت ليحيا الإسلام ويخاف ليأمن أهل الإسلام و? إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب? ;.

فكونوا اخوتي متفائلين فالمستقبل لهذا الدين وكونوا مستبشرين فالنصر للإسلام وكونوا واثقين فالعاقبة للمتقين، كونوا مستيقنين فالله لا يضيع أجر المحسنين. فغدا سنبصر طلعة الأمجاد، غدا سنمتع ناظرينا بشمس الإسلام.. غدا ستدور دائرة الزمان، غدا فجر الخلافة يبزغ ولن نبكي ظلمة السجان، غدا بجيش الخلافة نكسر الأغلال...

نعم اخوتي الكرام.. توكلوا على الله وكونوا للخلافة أنصارا، كونوا للتحرير عمالا، انصروا فكرة الخلافة لتكونوا الجنود الميامين، فعلى بركة الله يا اهل الشام نسير، فسيروا بإخلاص لله خالص، فالمرجعيات للنجف والبصرة والقدس ورفح خاذلة وأقول متآمرة خانعة وحكام العرب شياطين، ولا قول فيهم إلا أننا لعروشهم بالحجارة راجمون بإذن الله قبل الحج وبعد الحج وحين الحج فصبرا أخي في غوانتناموا صبرا أختي في أبو غريب صبرا ولدي في جسليق"صبرا أخي في قيود يهود."

فاللهم اشف صدورنا بقتل كريموف وأمثاله وأسياده من يهود ، وعجل لنا بقيام دولة الإسلام التي يعز فيها أهل التقوى والإيمان ويذل أهل الفجور والعصيان ، وترد الغائبين والمأسورين إلى أهلهم سالمين غانمين . وما ذلك على الله بعزيز . اللهم آمين آمين.

: أيمن أبوخلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت