فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
#إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا
-متى نتحرك لرفع الذل عنا؟ متى؟
-متى تتحرك جيوش المسلمين؟
إنه في غياب النظام السياسي الحامي للمسلمين وبلادهم وفي حالة الصراع والصدام بين أهل الإيمان والكفر، وبحال أن أمريكا وبريطانيا ويهود يديرون اللعبة ويهيمنون على النظم بما يوافق ويحقق لهم غاياتهم ومآربهم.. في هذا الحال كثرة قضايا المسلمين وتفرعت القضية وكثرت المسائل ونزلت على المسلمين المصائب تترى، فما من يوم إلا وفيه مصيبة أو نازلة.. فكثر الجلادون وزادت سياطهم في أجسادنا عاملة.. تجلدنا أمريكا والنظم الحاكمة، يجلدنا يهود والسلطة الخائنة المنشغلة بتجميل قبيح وجهها في إصلاحات وانتخابات لتمعن في خيانتها وتآمرها على الأرض والمقدسات والسجناء... مصائب علينا نازلة بفعل حكام أجرموا بحق الله والكتاب والسنة.. خانوا أمانة الله وعهده.. وتنظموا في صفوف أعداء الله.. فها هي أمريكا توظفهم في وكالة المخابرات المركزية وها هي بريطانيا تشغلهم في دوائر الأسكويندريارد وها هي دوائر الارتباط توظفهم في مكاتب الشباك.. وهل يرجى خيرا فيمن قال فيهم الله ? ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ? هل يتوقع من نصارى ويهود وأدواتهم لأمة الإسلام غير العذابات والإجرام والقتل والسجن والسجان.. فسبحان الله.. هذه دنيا المسلمين.. سجن في شرق بلادي وسجن في غرب بلادي، سجن هي كل بلادي.. يعذب شباب الإسلام في سجون الأردن وسجون لبنان وسجون سوريا وسجون اليمن وسجون باكستان وسجون تركيا وسجون السلطة الفلسطينية ودوائرها الأمنية ومؤسساتهم الرئاسية تمارس كل صنوف الأذى والملاحقة والمطاردة والتهديد والوعيد لأبناء الأمة المخلصين....
نعم أيها الأخوة الكرام..
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول"فكوا العاني وأطعموا الجائع وعودوا المريض"البخاري. ويقول"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه"ابن عمر.
فهذه سجون في السر وسجون في العلن وخيرة أبناء الأمة الكريمة يقبعون في غياهب سجون جوانتناموا وأبو غريب وجسليق.. اغتصبوا في السجون وتعروا في السجون وجوعوا في السجون وأعدموا في السجون..
نعم أيها الأخوة الكرام.. مع توالي الأحداث وتكالب الأمم على أهل الإسلام، تعرضت الأمة الإسلامية لأكثر من نكبة وأزمة ألمت بها، مصائب جسام وكوارث عظام ومن هذه الفظاعات وقوع المئات بل مئات الآلاف من أحرار المسلمين في الأسر والمعتقلات وزُج بهم خلف القضبان الحديدية في معتقلات لا ترعى حقوقا ولا تراعي حرما. ولا شك في أن معاناة المسلمين اليوم أمر جلل لم يسبق له مثيل عبر تاريخهم الطويل، حيث تداعت عليهم الأمم متكالبة ونابذتهم العداء متحالفة، وتجمع في الحملة الهوجاء عليهم أهل الأرض قاطبة من يهود ونصارى ووثنيين فضلا عمن والاهم وتجند في صفوفهم من حكام خونة مجرمين.. ومن أشنع ما أسفرت عنه هذه الحرب الضروس على الإسلام والمسلمين تمكين الأعداء الحاقدين من رقاب أولياء الله الصالحين حتى باتوا يعملون فيهم القتل والتنكيل والأسر.. فضجت هذه السجون وتلك الزنازين والمعتقلات من الإجرام والقتل المنظم بقيادة أمريكا الكافرة ومن خلفها من مرتزقة.. فهذا طاغية اليمن يقودها حربا طاحنة على أبناء المسلمين.. وذاك العميل في باكستان يسلم الموحدين لا أبقاه الله في العمالة والدنيا أما شيوخ النفط وملوك العهر في الأردن والمغرب والبحرين حماة اليهود فحدث ولا حرج.. فقاتل الله الأمريكان أنى يؤفكون.. قاتل الله الإنجليز أنى يمكرون وقاتل الله حكام سوريا ومصر وتركيا أنى يخونون ويجرمون.. قاتلهم الله ما أسوأهم.. قاتلهم الله ما أحقدهم على الإسلام والمسلمين.. أحرقهم الله بكفرهم وظلمهم.. نعم يا أيها الأمريكان القادم من الأيام بيننا وبينكم.. ويعرف رجال الإسلام كيف الرد عليكم والإغارة عليكم ? وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون? .
أيها الأخوة الكرام.. إن هذه المعاناة والقهر والحرمان إنما هو بسبب الحكام وتآمرهم مع أعداء الله فلأن حال الحاكم منهم أنه مستعد لاعتقال نصف شعبه واعتقال النصف الآخر حرصا على سلطته وتنفيذا لأمر السيد في البيت الأبيض فالذي علينا أن نعرفه العمل الواجب الجاد لوقف هذه المعاناة ببيعة شرعية للحكم بما أنزل الله واستئناف الحياة الإسلامية واستئناف الحياة الإسلامية.