فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وزخارفها. وإبعاد لهم عن الافتتان بزهرتها وزينتها؛ لأن من فتن بها أهلكته
وشغلته عن ذكر الله، وهذا مع العلم بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان رئيس
الدولة، وكان يُعطي عطاء من لا يخاف الفقر، والأموال كلها بيديه، ولكنه كان
زاهدًا فيها، مفضّلاً التقشّف في المعيشة طوعًا واختيارًا، لا حاجة واضطرارًا،
فكان ينام على الحصير حتى يؤثر في جسده الشريف. وكان يمر الشهر والشهران لا
توقد النار في بيته، وإنما يعيش هو وأهله على الماء والتمر، كما في حديث عائشة
في الصحيحين، فكان عروة بن الزبير إذا دخل بيته يعظ نفسه وأهله بهذه الآية
وينادي فيهم: «الصلاة الصلاة» ففيها نعيم وقرة عين المتقين كما قال النبي صلى
الله عليه وسلم: «وجعلت قرة عيني في الصلاة» . أي الفرح والسرور، لأن الصلاة
تعين كل محتاج، وتفرّج كربه استعينوا بالصبر والصلاة