فهرس الكتاب

الصفحة 2007 من 9994

أيها الإخوة: إن هذه المقاومة , لهؤلاء المحتلين الكافرين , وهذا الرفض , أن تحكم بلاد المسلمين من هؤلاء الكفار , يدل على تأصل روح العقيدة في المسلمين , وأنهم لا يرضون أبداً , أن يسيروا على منهج الكفر , وأصحاب الروايات التي تقدم ذكر بعضها , وغيرها [كوليمة أعشاب البحر ] التي اشتهرت قبل فترة وشاعة , وفيها سب الله عز وجل , سباً صريحاً مقنعاً , وقام ذلك الكاتب , الكافر المرتد الزنديق , بوصف الله عز وجل بصفات الذم , وشتم ربه , قام له علماء المسلمين , يبينون حكمه , وحكم روايته , وحكم قرائتها , وطباعتها , وترويجها , وتوزيعها , والإذن بها , وهكذا . وهو الذي كان يستهزأ بالله سبحانه وتعالى , استهزاءً عظيماً , ويقول عن ربه: فنان فاشل وسلحفاة , وهذا الكافر المرتد , لا يزال ولله الحمد ممقوتاً مبغوضاً من المسلمين , ولا يزال مستخفياً . ولما قام بعضهم أيضاً , بالهجوم على النبي - صلى الله عليه وسلم - , وقام إليه من أهل العلم , في الأزهر وغيره , من يرد عليه , وبين أن عقد زواجه باطل , وأنه يجب التفريق بينه وبين زوجته , ولّا ولم يعقب , وهرب من بلده وذهب إلى من يواليهم , وهكذا تطاول عدة على الله عز وجل , وأنبيائه ورسله , وقالوا الكلام , الذي يتبين منه , ما في قلوبهم , من البغض , ومنه كلام تلك العجوز الشمطاء , التي لما قيل لها: هل تحبين أو تعترضين على من يقول لك يا حجة ؟ قالت: نعم لا أريد هذا الإسم فأنا لم أحج ولن أحج , وحجتي في شرفتي , وصلاتي في كتبي . ولذلك فإن أعداء الإسلام , لا يزالون يستضيفون هؤلاء في قنواتهم , ويفسحون لهم المجلات ليقولوا كفرهم , وسمهم من كتب ، ممن كتب من أعطي جائزة نوبل للعهر والفساد ونشر الإنحلال , قام في المسلمين من يرد عليه , ويبينوا خطرة , ورذيلته , فأما سب النبي عليه الصلاة والسلام أيها الإخوة: فإن فيه بالذات عقوبة عظيمة جداً في الدنيا قبل الآخرة , فقد بين شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله , في كتابه العظيم الصارم المسلول على شاتم الرسول , أنه يجب قتله ولو تاب , لأن للنبي عليه الصلاة والسلام حق , ولما مات عليه الصلاة والسلام , لا يمكن أن يتنازل عن حقه , فيقتل من سبه , ولو تاب , وتوبته لو كان صادقاً فيها تنفعه عند الله يوم القيامة , روى البخاري , روى أبو داود رحمه الله , روى أبو داود عن ابن عباس [ أن أعمى كانت له أم ولد , تشتم النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقع فيه فينهاها فلا تنتهي ويزجرها فلا تنزجر فلما كانت ذات ليلة جعلت تقع في النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ وتشتمه فأخذ المغول ( سيف قصير ) فوضعه في بطنها وهو أعمى ذهب وقد أخفاه , حتى ضنة أنه سيأتيها فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها فلما أصبحا ذكر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجمع الناس فقال أنشد الله رجلاً فعل ما فعل لي عليه حقٌ إلا قام فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتزلزل حتى قعد بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله: أنا صاحبها كانت تشتمك وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي وأزجرها فلا تنزجر ولي منها أبنان مثل اللؤلؤتين ( في الجمال ) وكانت بي رفيقةً ( يعني في الخدمة ) فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك فأخذة المغول فوضعته في بطنها واتكأت عليها حتى قتلتها فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ألا اشهدوا أن دمها هدرٌ ] وصححه الألباني في صحيح أبي داود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت