فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
#الأَبْعَاد التَّرْبِويَةِ لأسْماء اللَّهِ الحُسْنَى
د. بدر محمد ملك د. لطيفة حسين الكندري
الفِهْرِسُ
المُقَدِّمَةُ 1
الْعِلْمُ بِأَسْمَائِهِ أَشْرَفُ الْعُلُومِ 3
بعض أسْماء اللَّهِ الحُسْنَى. 4
شَرْح بَعْض الأَسْمَاءِ الْحُسْنَى. 4
الأَبْعَاد التَّرْبِويَةِ لفهم الأَسْمَاءِ الْحُسْنَى. 6
الأدب مع الأسماء الحسنى. 8
الإيمان قوة محركة نحو العمل لا الكسل. 9
أطفالنا والأسماء الحسنى. 12
دور المعلم في بناء المعالم. 16
من شعر ابن قيم الجوزية 19
مع قواعد التصور الإسلامي للعقيدة 20
الخَاتِمَةُ 21
أهم الْمَرَاجِع. 22
مواقع ذات صلة 24
المُقَدِّمَةُ
إِنَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ وَنَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ."يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ" (سورة آل عمران: 102) ،"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبا" (سورة النساء: 1) ."يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا" (سورة الأحزاب: 70-71) . أَمَّا بعد، فإِنَّ أصول الدين هي مسائل العقيدة الكلية التي تعد من أشرف العلوم وأنفسها قاطبة.
الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى شجرة عظمى تحتوي على معاني جليلة نابعة من علم التوحيد لا يستغني المؤمن عن نَفَحات عطرها الفَوَّاح كي يشعر بالسلام والراحة مع نفسه وغيره كما يدرك من خلالها عظمة الخالق سبحانه وتعالى فيزداد المرء خشوعا له، واعتمادا عليه، وشوقا إليه. هذه الثقافة الإيمانية الرفيعة المستمدة من شجرة الأَسْمَاء الْحُسْنَى أَصْلُهَا ثَابِتٌ، وظِلّها وَارِفٌ إلى الأبد تهب القلب الطمأنينة، وتكسب الروح السكينة، وتعطي الخلق الفضيلة، وتمنح العقل الحكمة. نحتاج إلى فهم الأسماء والصفات الحسنى لعدة أمور منها تقوية الإيمان، وفهم القرآن، وتوجيه السلوك، وتنمية العقل، وتنزيه الخالق من النقص والمثيل والشبيه، والتقرب إلى الله سبحانه بأفضل الأدعية، وتكوين شخصية مؤمنة تنفع البشرية وتترجم جمال الإسلام إلى عمل موصول حتى نقول بفخر: هَذِهِ آثارُنَا المَيْمُونُة تَشْهَدُ عَلَيْنَا وعلى العَمَلِ الجَادِّ. إن نشر متضمنات الإيمان من أجل الأعمال التربوية وهو عمل عظيم مَنُوطٌ بِالمعلمين ورثة الأنبياء والمرسلين إلى يوم الدين.
إن الإنسان الذي يعرف أن الله رقيب على عمله لا شك أنه سيصلح من عمله وتصبح الرقابة الذاتية أساس تصرفاته وجوهر تحركاته. وهكذا فإن استشعار المعاني الإيمانية المبثوثة في الأسماء الحسنى من شأنها تنمية الإنسان بصورة جذرية تنجيه من شقاء الحال وسوء المآل.
إن الإيمان الصحيح أعظم طاقة لإنارة القلوب، وهداية النفوس، ورعاية العقول، وحماية المجتمع. وها نحن نعيش عصر الاختراعات والاكتشافات ونحن أبعد الناس عنها فلم تعد برامج التربية والتعليم في الغالب تشحن ذهن المتعلم المسلم بأن طلب العلوم الدنيوية والحياتية عبادة لا بد من إحيائها، والوفاء بحقها.
"فمن عرف الله عرف ما سواه، ومن جهل ربه فهو لما سواه أجهل، فعلى أساس العلم الصحيح بالله وأسمائه وصفاته يقوم الإيمان الصحيح والتوحيد الخالص، وتنبني مطالب الرسالة جميعها" (التميمي، 2002 م) .
إن الإنسان في صحته وسقمه ، وليله ونهاره، وسره وعلنه، وشبابه وهرمه يستطيع أن يعيش مع أنوار معاني أسماء الله الحسنى ذاكرا، ومتفكرا، ومهتديا.
تهدف هذه الرسالة إلى توجيه أنظار المربين نحو كنوز ثمينة نعرضها هنا برؤية تربوية بعيدة عن التفاصيل العقدية، والمناقشات المطولة، والخلافات العلمية، والنزاعات المذهبية. لقد انتبه المربون من أمثال الغزالي وابن قيم الجوزية وغيرهما إلى أهمية هذا الموضوع الجليل فظهرت كتابات كثيرة تغوص في بحر الأسماء الحسنى بحثا عن دررها الكامنة، ودروسها السامية، ودروبها الممهدة وتطبيقاتها العملية في الحياة اليومية. إن الثقافة الإيمانية النابعة من فيض أسماء الله الحسنى أمن للفرد، وأمان للأسرة، وسعادة للمجتمع، ورحمة للعالمين، وتعزيز لمعاني العقيدة الإسلامية في واقعنا المعاصر.
الْعِلْمُ بِأَسْمَائِهِ أَشْرَفُ الْعُلُومِ