فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلِلّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} (سورة الأعراف: 180) . وَقَالَ
{لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } (سورة الحشر: 24) . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْماً مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. قال العلماء أن الحديث السابق يشير إلى مَنْ حَفِظَ أسْماء اللَّهِ الحُسْنَى عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ ، وقيل مَنْ عَرَفَ مَعَانِيَهَا وَآمَنَ بِهَا، وقيل مَنْ أَطَاقَهَا بِحُسْنِ الرِّعَايَةِ لَهَا ، وَتَخَلَّقَ بِمَا يُمَكِّنُهُ مِنْ الْعَمَلِ بِمَعَانِيهَا (انظر: الأذْكَارُ النَّوَويَّة للإِمام النَّوَوي) . ولعل الأمر يسع الجميع إن شاء الله تعالى كل على حسب طاقته. ويرى بعض العلماء أن ليس الهدف حفظ الأسماء ولكن المراد هو الإحاطة بها لفظاً ثم فهمها معنى وأخيرا التعبد لله بمقتضاها [1] .
قال ابن الْعَرَبِيّ"فَإِنَّ شَرَفَ الْعِلْمِ بِشَرَفِ الْمَعْلُومِ ، وَالْبَارِي أَشْرَفُ الْمَعْلُومَاتِ ؛ فَالْعِلْمُ بِأَسْمَائِهِ أَشْرَفُ الْعُلُومِ". ويرى ابن القيم في كتابه الفوائد أن سورة الفاتحة تضمنت"أصول الأسماء الحسنى, وهي اسم ( الله والرب والرحمن) . فاسم (الله) متضمّن لصفات الألوهيّة, واسم (الرب) متضمّن لصفات الربوبية, واسم (الرحمن) متضمن لصفات الإحسان والجود والبر. ومعاني أسمائه تدور على هذا". ويرى أنه لابد من إظهار آثار الأسماء الحسنى: كالعفو والغفور والتوّاب والحليم, لمن جاء تائبا نادما, والمنتقم والعدل وذي البطش الشديد لمن أصر على المعصية.
وقال بعض العلماء في بيان أهمية معرفة الأسماء الحُسنى:"أول فرض فرضه اللهُ على خلقه معرفته ، فإذا عرَفه الناس عبدوه ، وقال تعالى:"فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ")محمد: 19 (فينبغي للمسلمين أن يعرفوا أسماء الله وتفسيرها ، فيعظموا اللَّه حقَّ عظمته. ولو أراد رجل أن يتزوج إلى رجل أو يُزَوِّجه أو يُعامله طلب أن يعرف اسمه وكنيته، وسأل عن صغير أمره وكبيره ، فاللَّه الذي خلقنا ورزقنا أولى أن نعرف أسماءه ، ونعرف تفسيرها"(الأنصاري، باختصار) .
وذكر العلماء أَيْضًا"أَنَّ التِّسْعَةَ وَالتِّسْعِينَ اسْمًا لَمْ يَرِدْ فِي تَعْيِينِهَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ" (انظر: ابن تيمية) . وَقَدْ سُئِلَ الشَّافِعِيّ عَنْ صِفَاتِ اللهِ -تَعَالَى- فَقَالَ:"للهِ أَسْمَاءٌ وَصِفَاتٌ، جَاءَ بِهَا كِتَابُهُ، وَأَخْبَرَ بِهَا نَبِيُّهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أُمَّتَهُ، لاَ يَسَعُ أَحَداً قَامَتْ عَلَيْهِ الحُجَّةُ رَدَّهَا، لأَنَّ القُرْآنَ نَزَلَ بِهَا، وَصَحَّ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- القَوْلَ بِهَا".
بعض أسْماء اللَّهِ الحُسْنَى
فيما يلي بعض أسْماء اللَّهِ الحُسْنَى:
الإِلَهُ الْوَاحِدُ ، اللَّهُ الرَّبُّ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ، الْمَلِكُ ، الْقُدُّوسُ ، السَّلامُ ، الْمُؤْمِنُ ، الْمُهَيْمِنُ ، الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ ، الْمُتَكَبِّرُ الْخَالِقُ ، الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ، الأَوَّلُ الآخِرُ ، الظَّاهِرُ ، الْبَاطِنُ ، الْحَيُّ الْقَيُّومُ ، الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ التَّوَّابُ ، الْحَلِيمُ الْوَاسِعُ الْحَكِيمُ ، الشَّاكِرُ الْعَلِيمُ الْغَنِيُّ ، الْكَرِيمُ الْعَفُوُّ الْقَدِيرُ ، اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ السَّمِيعُ ، الْبَصِيرُ الْمَوْلَى النَّصِيرُ ، الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ الرَّقِيبُ ، الْحَسِيبُ الْقَوِيُّ الشَّهِيدُ، الْحَمِيدُ الْمَجِيدُ الْمُحِيطُ ، الْحَفِيظُ الْحَقُّ الْمُبِينُ ، الْغَفَّارُ الْقَهَّارُ الْخَلاقُ ، الْفَتَّاحُ الْوَدُودُ الْغَفُورُ ، الرَّءُوفُ الشَّكُورُ الْكَبِيرُ ، الْمُتَعَالُ الْمَقِيتُ الْمُسْتَعَانُ ، الْوَهَّابُ الْحَفِيُّ الْوَارِثُ ، الْوَلِيُّ الْقَائِمُ الْقَادِرُ ، الْغَالِبُ الْقَاهِرُ الْبَرُّ ، الْحَافِظُ ، الأَحَدُ الصَّمَدُ ، الْمَلِيكُ الْمُقْتَدِرُ الْوَكِيلُ ، الْهَادِي الْكَفِيلُ الْكَافِي ، الأَكْرَمُ الأَعْلَى الرَّزَّاقُ ، ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ، غَافِرُ الذَّنْبِ ، قَابِلُ التَّوْبِ شَدِيدُ الْعِقَابِ ، ذُو الطَّوْلِ رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ، سَرِيعُ الْحِسَابِ ، فَاطِرُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ، بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ، نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ، مَالِكُ الْمُلْكِ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ" (الْعَسْقَلانِي) ."
لقد اجتهد كثير من العلماء في عملية إحصاء الأسماء والصفات في مؤلفات متخصصة وهناك تفاوت في العدد ولا يوجد اتفاق تام في الموضوع ، والقدر المتفق عليه أنه لا يجوز أن نسمي الله سبحانه باسم لم يرد في ثبوته نص صريح صحيح .