لا نريد أن يصدر بيان من هنا أو من هناك أو يكون اجتماع مع تلك الدولة فيقال إننا وقفنا عن الاجتماع، أي نصرة هذه لرسول الله صلى الله عليه وسلم لم لا تقاطع البضائع التجارية، لم لا يسحب السفراء لم لا تكون هناك إجماع من أمم ودول الإسلام كلها أن تقف وقفة واحدة كما قال زعماءها في مكة ونصوا على ذلك في بياناتهم التي لم يجف حبرها بعد، يوم قالوا إنهم ينظرون إلى الكراهية المتنامية ضد الإسلام وإلى السخرية والانتقاص من رسوله صلى الله عليه وسلم وأن منظمة المؤتمر الإسلامي معنية بمتابعة ذلك والعناية بالرد عليه ومواجهته بما يناسب، ثم لا يكون إلا قليل من أشياء لا تقدم ولا تؤخر، ولئن كان هذا على مستوى الدول والأمم فعلى مستوى كل فرد يستطيع أن ينطق بلسانه، أن يكتب بقلمه، أن يرسل إلى كل مسئول فالأبواب مشرعة وأن يصل بقوله ولسانه إلى أولئك في عقر دارهم، تلك المجلات معروفة عناوينها وهواتفها وإمكان الكتابة إليها والصدع بالحق في آذانها وعلى صفحاتها وأن يكون ذلك مثيرا لأهل الإسلام كلهم لا إثارة عابرة وإنما لمراجعة صادقة في صدق الانتماء لهذا الدين والارتباط بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لنجعل من مثل هذه الأحداث تصحيحا للمسار فإن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا ينظرون إلى كل أمر متصل برسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر الدين وأمر الحياة وأمر ما بعد هذه الحياة حتى قال سعد بن الربيع رضي الله عنه عند آخر لحظة من لحظات حياته وآخر نفس من أنفاسه:"أبلغ قومي أنه لا خير فيكم قط إن خلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيكم عين تطرف".
هكذا ينبغي أن يكون الأمر، وثمة وسائل كثيرة يمكن أن نترجم فيها ما ينبغي أن يكون أولا قبل هذه الأعمال.
ينبغي أن نراجع المشاعر القلبية والعواطف النفسية والقناعة العقلية والمعرفة العلمية أن نجل رسول الله صلى الله عليه وسلم ونعظمه حق التعظيم من خلال معرفتنا لقدره في نصوص القرآن والسنة وأن ننذر وندرس ونعلم أجيالنا مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس أحد في الخلق كلهم كمقامه أو منزلته عليه الصلاة والسلام.
وإذا صدقنا في ذلك ترجمنا بعد هذا ما ينبغي أن يكون عمليا والوسائل كثيرة غير أنه لا ينبغي لك أن تنام قرير العين وأنت لم تشعر بألم ولا حزن ولا أسى ولم تنطق بكلمة ولم تكتب سطرا ولم تعبر عن هذا السخط والانتصار للنبي المختار صلى الله عليه وسلم.
أسأل الله عز وجل أن لا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا وأن لا يؤاخذنا بتقصيرنا وأن يجعلنا أصدق في الإيمان به وفي محبة رسوله صلى الله عليه وسلم من حب دنيانا ومصالحنا.