فهرس الكتاب

الصفحة 2389 من 9994

قال ابن القيم رحمه الله:"في خطورة التغيير" ( فتغيير صور المحرمات وأسمائها مع بقاء مقاصدها وحقائقها، زيادة في المفسدة التي حرمت لأجلها، مع تضمنه لمخادعة الله تعالى ورسوله، ونسبة المكر، والخداع، والغش، والنفاق إلى شرعه ودينه ) ، ولهذا قال أيوب:

( يخادعون الله كأنما يخادعون الصبيان، لو أتوا الأمر على وجهه لكان أهون ) ، وقال: ( إنما أوتي هؤلاء من حيث استحلوا المحرمات بما ظنوه من انتفاء الاسم ولم يلتفتوا إلى وجود المعنى المحرم وثبوته، وهذا بعينه هو شبهة اليهود في استحلال بيع الشحم بعد إذابته، واستحلال أخذ الحيتان يوم الأحد بما أوقعوها به يوم السبت في الحفائر والشباك ) .

وكم من ظلامات تسمى لديهم بغير أسمها ستر لها في العوالم

تقولون هذه دفعة ثم هذه ... لدينا قتال أو جريمة جارم

وذي فرقة فاعلم بها أو معونة وتلك إذا حققت أقبح مأثم

وهذه مكوص كلها غير أنها تروج على فهم أمراء غير فاهم

فيا منكر المعروف من دين أحمد جهلت ولكن فوق جهل البهائم

عباد الله، هل سمعتم بشيء أسمه الاغتصاب الزوجي، عجيب،، تسميات عجيبة، وهكذا قام الإعلان العالمي للمرأة، ومؤتمر بكين ونحو ذلك من المؤتمرات، يتكلمون عن قضية اغتصاب الزوجة، الحرية للمرأة، وإذا دعاها كاره فهذا اغتصاب، والنبي عليه الصلاة والسلام قال:"تجبه ولو كانت على التنور"، الخبز يحترق، الله سبحانه وتعالى أعلم بما في النفوس، ويعلم ما يصلح عباده عزوجل.

أيها المسلمون، إن هذه قضية جديرة بالاهتمام والله، إنها مسألة في غاية الخطورة، فإذا لم ينتبه المسلمون إليها يضيع كثير من الدين.

اللهم إنا نسألك أن تثبت قلوبنا بالإيمان واليقين، اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، اللهم ثبت قلوبنا على دينك، اللهم ثبت قلوبنا على دينك، اللهم إنا نسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنة فقبضنا إليك غير مفتونين، اللهم أنصر من نصر الدين، وأخذل من خذل المسلمين، اللهم أجعلنا في بلادنا آمنين، اللهم أجعلها عامرة بذكرك وشرعك، اللهم من أراد بنا وبالإسلام والمسلمين سوءا فأمكر به، وأجعل كيده في نحره، آمنا في الأوطان والدور، وأصلح الأئمة وولاة الأمور، وأغفر لنا يا عزيز يا غفور.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت