فهرس الكتاب

الصفحة 2395 من 9994

بعد عرض الأدلة لكل من القولين يتبين لنا أن الراجح هو القول الأول وهو عدم جواز تعليق التمائم من القرآن أو من غيره، وذلك لقوة أدلتهم، ولما فيه من حماية جناب التوحيد من أي شائبة تشوبه وهذا هو المقصد والغاية؛ ولأن أصحاب القول الثاني ليس لهم أدلة صريحة على ما ذهبوا إليه، بل إن الأدلة العامة الصريحة الصحيحة لم تفرق بين المعلق من القرآن وغيره، والصحابة الكرام عندما غضبوا من تعليق بعض أهليهم وذويهم تمائم لم يسألوهم عما إذا كانت قرآنا أو غيره. والقول بجواز تعليقه بدعة لم يأذن بها الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم. بل إن الله سبحانه أنزل القرآن وسن الأذكار لذكر الله بها وحماية الإنسان نفسه بها من كيد الشيطان ونزغه، ومن حسد الحاسدين وشر الأشرار. ولم يشر من قريب أو بعيد إلى تعليق ذلك، فضلاً عن أن ينص عليه أو يقره، بل إن ذلك مخالف لأصول الإسلام المعلومة من التوكل على الله والاعتماد عليه بذكره والعياذ به من شر كل ذي شر.

ربنا علق قلوبنا بك لا بغيرك، ربنا أصلح ما فسد من أمور المسلمين، واهدنا صراطك المستقيم، إنك تهدي من تشاء إلى سبيلك القويم.

1 لسان العرب لابن منظور (12/67) . بتصرف.

2 فتح الباري لابن حجر (10/196) .

3 النهاية في غريب الأثر (1/536) .

4 رواه أبو داود (3883) قال الألباني حسن، انظر مشكاة المصابيح (4552) .

5 رواه أحمد (4/310) ، والترمذي برقم (2072) ، وهو حسن لغيره، كما ذكر شعيب الأرناؤوط في التعليق على المسند.

6 رواه أحمد (4/154) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (2014) .

7 رواه أحمد (4/ 154) قال الشيخ الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم: 5388 في صحيح الجامع.

8 حكم تعليق التمائم: لعبد الله زقيل: المصدر: http://saaid.net . بتصرف.

9 التمائم في ميزان العقيدة: لعلي بن نفيِّع العلياني: دار الوطن: ط1: 1411هـ:ص11- 12بتصرف.

10 سبق تخريجه.

11 سبق تخريجه.

12 رواه أحمد (18035) بهذا اللفظ، ورواه الترمذي وغيره بلفظ: (وكل) وقد سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت