فهرس الكتاب

الصفحة 2423 من 9994

فتح الباري (6/518) .

أخرجه البخاري في كتاب الدعوات باب: التوبة (6308) .

معنى أبوء أي: أعترف.

أخرجه البخاري في كتاب الدعوات باب فضل الاستغفار (6306) .

انظر: فتح الباري (11/103) .

أخرجه البخاري في كتاب الدعوات باب: استغفار النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم والليلة (6307) .

شرح صحيح البخاري (10/77) بتصرف.

إحياء علوم الدين ( ) .

أخرجه مسلم في كتاب التوبة باب: قبول التوبة من الذنوب و إن تكررت الذنوب (2758) . وأبو داود في كتاب التوحيد باب قول الله تعالى يريدون أن يبدلوا كلام الله (7507) ،

المفهم (7/85) بتصرف.

الفصل الخامس: الآثار والأقوال الواردة في التوبة والاستغفار:

قال محمد بن كعب القرظي:"يجمعها أربعة أشياء: الاستغفار باللسان، والإقلاع بالأبدان، وإضمار ترك العودة بالجنان، ومهاجرة سيئ الإخوان" [1] .

قال يحي بن معاذ:"الذي حجب الناس عن التوبة طول الأمل، وعلامة التائب إسبال الدمعة، وحب الخلوة، والمحاسبة للنفس عند كل همة" [2] .

وقال بعض أهل العلم:"من أعطي أربعاً لم يمنع أربعاً: من أعطي الشكر لم يمنع المزيد، ومن أعطي التوبة لم يمنع القبول، ومن أعطي الاستخارة لم يمنع الخيرة، ومن أعطي المشورة لم يمنع من الصواب" [3] .

قال ابن القيم:"التوبة من أفضل مقامات السالكين؛ لأنها أول المنازل وأوسطها وآخرها، فلا يفارقها العبد أبداً، ولا يزال فيها إلى الممات، وإن ارتحل السالك منها إلى منزل آخر ارتحل به ونزل به، فهي بداية العبد ونهايته، وحاجته إليها في النهاية ضرورية كما حاجته إليها في البداية كذلك" [4] .

قال أبو موسى رضي الله عنه: (كان لنا أمانان، ذهب أحدهما وهو كون الرسول فينا، وبقي الاستغفار معنا، فإذا ذهب هلكنا) .

قال الفضيل رحمه الله:"استغفار بلا إقلاع توبة الكذابين".

ويقاربه ما جاء عن رابعة العدوية:"استغفارنا يحتاج إلى استغفار كثير".

سئل سهل عن الاستغفار الذي يكفر الذنوب فقال:"أول الاستغفار الاستجابة، ثم الإنابة، ثم التوبة، فالاستجابة أعمال الجوارح، والإنابة أعمال القلوب، والتوبة إقباله على مولاه بأن يترك الخلق، ثم يستغفر من تقصيره الذي هو فيه".

قال ابن الجوزي:"إن إبليس قال: أهلكت بني آدم بالذنوب وأهلكوني بالاستغفار وبـ (لا إله إلا الله) ، فلما رأيت ذلك بثثت فيهم الأهواء فهم يذنبون ولا يتوبون؛ لأنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً" [5] .

[1] انظر: الآداب الشرعية (1/86) لابن مفلح.

[2] انظر: ذم الهوى لابن الجوزي (174) .

[3] انظر: إحياء علوم الدين (1/206) .

[4] مدارج السالكين لابن القيم (1/198) .

[5] انظر فيما تقدم من الآثار: نضرة النعيم (2/301) .

الفصل السادس: مسائل في التوبة:

1-التوبة الواجبة والتوبة المستحبة:

فالتوبة الواجبة تكون من فعل المحرمات وترك الواجبات، والتوبة المستحبة تكون من فعل المكروهات وترك المستحبات.

فمن اقتصر على التوبة الأولى كان من الأبرار المقتصدين، ومن تاب التوبتين كان من السابقين المقربين، ومن لم يأت بالأولى كان من الظالمين إما الكافرين وإما الفاسقين.

2-التوبة النصوح:

هي الخالصة الصادقة الناصحة، الخالية من الشوائب والعلل، وهي التي تكون من جميع الذنوب، فلا تدع ذنباً إلا تناولته، وهي التي يجمع صاحبها العزم والصدق بكليته عليها، بحيث لا يبقى عنده تردد ولا تلوّم ولا انتظار.

وهي التي تقع لمحض الخوف من الله وخشيته والرغبة فيما لديه والرهبة مما عنده، ليست لحفظ الجاه والمنصب والرياسة، ولا لحفظ الحال أو القوة أو المال، ولا لاستدعاء حمد الناس أو الهرب من ذمهم، أو لئلا يتسلط عليه السفهاء، ولا لقضاء النهمة من الدنيا أو للإفلاس والعجز، ونحو ذلك من العلل التي تقدح في صحتها وخلوصها لله عز وجل، فمن كانت هذه حاله غفرت ذنوبه كلها، وإذا حسنت توبته بدل الله سيئاته حسنات.

قال ابن كثير عند قول الله تعالى: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ تُوبُواْ إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفّرَ عَنكُمْ سَيّئَاتِكُمْ} :"أي: توبة صادقة جازمة، تمحو ما قبلها من السيئات، وتلمّ شعث التائب وتجمعه وتكفه عما يتعاطاه من الدناءات".

وقال الألوسي:"وجوز أن يكون المراد بالتوبة النصوح توبة تنصح الناس، أي تدعوهم إلى مثلها؛ لظهور أثرها في صحابها واستعمال الجد والعزيمة في العمل بمقتضاها".

3-التوبة الخاصة من بعض الذنوب:

الواجب على العبد أن يتوب من جميع الذنوب صغيرها وكبيرها، فإذا تاب من بعضها مع إصراره على بعضها الآخر، قبلت توبته مما تاب منه، ما لم يصر على ذنب آخر من نوعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت