-قال: أجعل لك صلاتي كلها، قال: إذاً تُكْفَى همَّك، ويغفر لك ذنبك». [أخرجه الترمذي: صفة القيامة، وأحمد: 5/136] ؛ لأن من صلَّى على النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى الله عليه بها عشراً، ومن صلى الله عليه كفاه همه وغفر ذنبه. [انظر: جلاء الأفهام: لابن القيم ص 46] .
كثير من الصالحين يرون النبي -صلى الله عليه وسلم- في المنام، بعضهم كان يراه في كل ليلة، فإذا ما لم يره في ليلة اتهم نفسه بالنفاق، ورؤيته في المنام -صلى الله عليه وسلم- دليل على تعلق القلب به، واشتغال اللسان بالصلاة عليه، والعين بالنظر في سنته، والأذن في سماع حديثه.
أما أولئك الذين:
لا يصلُّون عليه حتى إذا ذُكر.
ولا يسمعون لحديثه ولو تُلي.
ولا ينظرون في سنته، ولو مرّ بهم كتاب حديث.
فإنه لن يكون له في قلوبهم: ذكر، ولا شوق.
فأنَّى لهم أن يروه في المنام، ولو لمرة؟ فهل لهم أن يتهموا أنفسهم بالنفاق!
(*) عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى ـ السعودية.