فهرس الكتاب

الصفحة 2526 من 9994

أ- عن مادة خلقهن: فيقول: (( خلق الله تعالى الحور العين من الزعفران ) ) ( [16] ) ، يقول ابن القيم: فإذا كانت الصورة الآدمية في حسنها وتناسقها مادة خلقها التراب: فكيف يكون حال الحور العين وقد خلقن من الزعفران هناك؟!

ب- في عفتهن: يقول رب العزة سبحانه: وعندهم قاصرات الطرف عين [الصافات:48] . عفيفات قد قصرن أبصارهن إلا عن أزواجهن، ذهب الحياء بخير الدنيا والآخرة.

ج- في طهرهن: وأزواج مطهرة [آل عمران:15] . فلا حيض ولا نفاس.

د- في حسنهن: يقول المصطفى عليه الصلاة والسلام: (( يسطع نور في الجنة فيرفع أهل الجنة رؤوسهم فيرون حورية قد ابتسمت ) ) ( [17] ) .

ه- في نكاحهن: قول النبي عليه الصلاة والسلام: (( وإن المؤمن ليصل في اليوم الواحد إلى مائة عذراء ) ) ( [18] ) .

ولكنه لا مني ولا إنزال ولا ما يوجب الغسل، قول النبي: (( لا مني ولا منية ) ) ( [19] ) أي لا إنزال ولا موت يكون في الجنة.

6-وأعظم عطاء الجنة هو النظر إلى وجه الله الكريم: لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (( إذا دخل أهل الجنة الجنة: ودخل أهل النار النار، نادى مناد: يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه. فيقول أهل الجنة: ألم يبيّض وجوهنا؟! ألم يجرنا من النار؟! ألم يثقل موازيننا؟! فيكشف الحجاب، فينظرون إلى وجه الله الكريم، فما اعطوا عطاء أحب إليهم من النظر إلى وجه الله الكريم ) ) ( [20] ) . وصدق الله العظيم: وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة [القيامة: 22-23] . للذين أحسنوا الحسنى - أي الجنة- وزيادة [يونس: 26] . أي وأعظم من الجنة هو النظر إلى وجه الله الكريم، كما قال الإمام مالك.

7-وأخيرا هنالك في الجنة أمنيات تتحقق. جاء رجل إلى النبي عليه الصلاة والسلام يقول: (( يا رسول الله، هل في الجنة خيل؟ فإنها تعجبني، فقال عليه الصلاة والسلام: إن أحببت أتيت بفرس من ياقوته حمراء تطير بك في الجنة حيث شئت ) ) ( [21] ) .

قول النبي عليه الصلاة والسلام: (( إذا استقر أهل الجنة في الجنة، اشتاق الإخوان إلى الإخوان، فيطير سرير هذا إلى سرير هذا، فيذكران ما كان بينهما في الدنيا ويقول له: أتذكر مجلس كذا، جلسنا فدعونا الله أن يغفر لنا فغفر لنا ) ) ( [22] ) .

وأما أسباب دخول الجنة؟

فينبغي أن تعلم أن الجنة غالية، والأمر يحتاج إلى جد لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (( من خاف أدلج - أدلج بالطاعة - ومن أدلج بلغ المنزل.. ) ) (( ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة ) ) ( [23] ) .

والأمر يحتاج إلى تشمير، لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (( ألا من مشمّر للجنة، فإنها ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانة تهتز وزوجة حسناء، فقال الأصحاب: نحن المشمرون لها يا رسول الله، قال: قولوا: إن شاء الله، فقال القوم: إن شاء الله ) ) ( [24] ) .

والأمر يحتاج إلى عمل: ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعلمون [الأعراف:43] .

لا دار للمرء بعد الموت يسكنها إلا التي كان قبل الموت يبنيها

فإن بناها بخير طاب مسكنه وإن بناها بشر خاب بانيها

لا تركنن إلى الدنيا و زينتها فالموت لا شك يفنيها ويبديها

واعمل لدار غدا رضوان خازنها و الجار أحمد و الرحمن بانيها

قصورها ذهب و المسك طينتها و الزعفران حشيش نابت فيها

وتنافس في أعلى مقامات الجهاد: قال تعالى: إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله [التوبة:111] . فالمشتري هو الله، والبائع هو المؤمن، والسلعة هي الأنفس والأموال، والثمن هي الجنة، والطريق هو الجهاد.

وعلى الجهاد ربى رسول الله أصحابه رضوان الله عليهم، حتى صار الموت في سبيل الله تعالى أسمى أمنياتهم وأغلاها، وهذا صحابي جليل ممن اشتاق إلى لقاء الله تعالى على أكرم صورة، هي شاهد صدق على حب الله تعالى الذي اختلط بدمائهم وعصبهم ولحمهم، هو الصحابي عبد الله بن جحش وفي غزوة أحد يرفع يده ويدعو، وبماذا يدعو؟! ويا عجبا لما يدعو! يقول: اللهم إنك تعلم أنه قد حضر ما أرى، أي من التقاء الجيشين، فأسألك ربي أن تبعث إلي رجلا كافرا صنديدا قويا يقتلني ويجدع أنفي وأذني ويضعها في خيط، (زيادة في النكاية والتمثيل) ثم آتيك ربي فتقول: فيم ذاك يا عبد الله؟ فأقول: فيك يا رب، أي لأجلك يا رب قد فعل بي هذا.

ومن أبواب الجنة هو الإنفاق: يقول رب العزة سبحانه: لن تنالوا البر - أي لن تدخلوا الجنة - حتى تنفقوا مما تحبون [آل عمران:92] . قول النبي عليه الصلاة والسلام: (( عندما خلق الله الجنة قال لها: تكلمي، فقرأت: قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون واللذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون ، فقال رب العزة سبحانه: وعزتي وجلالي، لا يجاورني فيك بخيل ) ) ( [25] ) .

ثم الصلاة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت