فهرس الكتاب

الصفحة 2587 من 9994

المنصف يقول: لا والله لا تقاوم هذه هذه، التي احُتج بما فيها. وليس في واحد منها أن رسول الله رأى ذلك. هل نسب أحد الصحابة شيئاً من ذلك إلى النبي وأفاد بأنه أقر النساء على ذلك. أبدًا ما وقع ذلك.

ثم إن هناك بعض الأحكام نُشير إليها لتأخذ بها النساء المسلمات المؤمنات:

فعلى النساء والرجال الذين بينهم حُرمة، نساء أجانب ورجال أجانب ألا يصافح الرجل المرأة الأجنبية لما ثبت عن النبي أنه قال: (( إني لا أصافح النساء ) ).

وقال الله في الآية الحادية والعشرين من سورة الأحزاب: لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [الأحزاب:21] .

فالتأسي به يقتضي ألا يمس الرجل الأجنبي بشيء من بدنه بدن المرأة الأجنبية، وكذلك شاع في بعض البلاد الإسلامية، وعند بعض المسلمين أن الرجل يُقبل أخت زوجته في فمها، ويُسمى هذا التقبيل الحرام بالإجماع سلامًا، فينبغي التباعد عن كل ما من شأنه إباحة وتعدي حرمة بين الرجل الأجنبي والمرأة الأجنبية.

وكذا على المرأة إذا خرجت ألا تتطيب وألا تستعطر لما جاء عند الترمذي من حديث أبي موسى بسند حسن صحيح عن النبي: (( إذا خرجت المرأة فاستعطرت ومرت بمجالس القوم فهي كذا وكذا ) )يعني زانية.

وثبت عن أبي هريرة أنه أمر امرأة كما عند أبي داود أن ترجع فتغتسل، لأنها خرجت فاستعطرت ومرت بالقوم وقال لها: يا أُمية الجبار هل جئت المسجد؟ فقال: نعم. هل تطيبت؟ قالت: نعم. فقرأ عليها أنه سمع رسول الله نهى عن ذلك.

ومما ينبغي أن تراعيه المرأة أيضًا كما ثبت عند أبي داود من حديث أبي أسيد النصاري أن عليها ألا تمشي في وسط الطريق إن خرجت إلى الشارع فإن ذلك من التبرج كما قال العلماء بل عليها أن تأخذ حافة الطريق، فعن أبي أسيد النصاري أنه سمع النبي وقد خرج من المسجد، واختلط الرجال بالنساء، فقال النبي للنساء: (( استئخرن فإنه ليس لكن أن تحتضن الطريق، عليكن بحافة الطريق ) )فكانت المرأة تلتزم بحافة الطريق حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به.

هذه بعض الأحكام التي ينبغي أن تأخذ بها المرأة، وينبغي أن تتحلى به حتى تلحق بالخُيِّرات من نساء المسلمين والمؤمنين الأوائل.

أسأل الله العلي العظيم أن يجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت