فهرس الكتاب

الصفحة 2638 من 9994

وحديث واضح هذا بدأ يذهب بل يكاد يكون ذهابه غالباً .. إن لم نعتبر بهذا فلنعتبر للأمر المادي الملموس ، ولننظر إلى المجتمعات التي تنكبت هذا الطريق سواء كانت إسلاميةً أو غير إسلامية ، أما غير الإسلامية فظاهرة عندهم من الأسماء اللقطاء ، وعندهم من الأمراض الفتاكة ، وعندهم من الجرائم التي تحسب أعدادها بالثوانِ في كل ثانية جريمة كذا وكذا .

وعندهم من الأمراض التي فعلت بمفاعيل ما تعلمونه ، وعندهم فوق ذلك من نقص النشء ما كتبوا فيه .. هناك كتاب اسمه [ موت الغرب ] يذكرون فيه إحصاءات أن عدد الموتى أكثر من عدد المواليد ، وأن استمرار هذه المعدلات يعني أن هذه الشعوب ستنتهي وستتلاشى عددياً وحسياً .

فإذا نظرنا هناك ننظر إلى ما بلغت به هذه الموجات من سعار الشهوات ، وانفلات الأخلاق ، حتى وصلت إلى الشذوذ الجنسي بل وصلت إلى شذوذٍ لا تقبله البهائم .

وهناك جمعيات ومواقع تتحدث ، وأقول هذا لأني أعلم أن الناس لا بد أن يعلموه - وبعضهم يعلموه - يتحدث وتتكلم عن ممارسة الجنس مع البهائم والحيوانات ، ولهم بطاقات وعضويات ولهم أشياء عجيبة .

وأقول هذا سيقع - وقد وقع - وقد سمعنا في بلاد المسلمين كم من مجموعات قبض عليها وهي على مثل هذه الصور

؟ وكم من صورٍ هنا وهناك وما خفي كان أعظم ؟ إن لم نعتبر بهذا المنهج الرباني وأن مخالفته تضرنا ، فلنعتذر بالحقائق المرّة .

ولنعتبر حتى بواقعنا بقدر ما أخللنا وقصرنا ، بقدر ما بدأت تزيد عندنا نسبة الطلاق ، وتزيد عندنا نسبة اللقطاء ، وتزيد عندنا نسبة انحراف الشباب ، ويزيد عندنا نسبة تخفف وتقلل النساء والشابات من حدادهن وعفتهن ، وبقدر ما زادت نسب الطلاق وكثرت مشكلات الزواج وأصبحت هذه القضية الاجتماعية مما يتنادى بها الناس الخيرون والمصلحون ؛ لكي يتداركوا خلله ، ويطفئوا نيرانه ، ويسدوا أبوابه ، وهو منذر بخطر عظيم ، وشر وبلاء مستطير ، نسأل الله عز وجل أن يقينا إياها .

النداءات:

نداء نختم به لجميع الناس"نداء لولاة الأمر وأصحاب المسئوليات"أن يعطوا هذا الجانب أهميته ، وأن يحفظوا على الأمة أخلاقها وحيائها ، وعفة لسانها ، ورجولة شبابها بكل ما يستطيعون .

وللعلماء والدعاة أن يذكروا ، وأن يعظوا ، وأن يبسطوا أنفسهم وأوقاتهم للناس ؛ ليحلوا المشكلات ، ويدرءوا الشبهات ، ويسدوا أبواب الشهوات ، ويسعوا إلى كل ما يمكن أن يكون نافعاً في هذا الدور .

وللآباء والأمهات أن يتقوا الله في أسرهم وفي أبنائهم ، وأن لا يكونوا هم حملة الخناجر التي يطعنون بها عفة أبناءهم وحياءهم وطهرهم ونقاءهم ، وأن لا يكونوا السبب في دياثةٍ تلمّ بهم أو بأبنائهم ، ولا في انحراف وفحش وقبح - والعياذ بالله - يلمّ بنسائهم وأعراضهم .

وللشباب والشابات أن يحذروا ؛ فإن العاقبة في الدنيا قبل الآخرة مُرّة ، وإن الثمرة أقسى وأشد في ضررها من كل شيء ؛ لأن هذه المعاني المعنوية أخطر من كل الأضرار المادية التي قد تحل بالناس .

وأخيراً وليس أخراً وأولاً وثانياً الإعلام والتعليم .

نسأل الله عز وجل أن يحفظ لنا هذا الحصن الحصين ، وأن يحصن أبنائنا وبناتنا للعفة والحياء والطهر والنقاء ، وأن يحفظ لأسرنا ودّها ومحبتها ووصلها ، وصلتها بكتاب ربها ، واهتدائها بهدي رسولها صلى الله عليه وسلم ، ونسأله عز وجل أن يصرف عنا الفتن والمحن والخنا والزنا والفواحش ما ظهر منها وما بطن ، وأن يسلم قلوبنا ونفوسنا وعقولنا من هذه الشهوات والشبهات .. إنه سبحانه وتعالى ولي ذلك والقادر عليه ، والحمد لله رب العالمين وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت