فهرس الكتاب

الصفحة 2682 من 9994

هذا الكلام الذي نقوله لنا جميعا، ليس لأناس دون أناس، الكلام لنا جميعا لأن المفروض أن المؤمن في كل لحظة أن يكون قريب من الله، وليس أحد هناك إلا وهو يعصي، وليس هناك أحد إلا وهو يذنب.

فنحن مطالبون بهذه الثلاث الأشياء التي توجب الحياة الطيبة.

ومن ثمرا الحياة الطيبة أنك إذا أقبلت على الله هناك خصلة عجيبة، خصلة كريمة، لو خسر ما خسرت.

لو خسرت الأصحاب، وخسرت الليالي الطيبة، هناك شيء ما تخسره وهو الله جل جلاله.

والله، وما هو الله ؟

إذا أقبلت على الله وفعلت هذه الثلاثة أشياء وضمنت لله عز وجل:

عقيدة صالحة.

وقول طيب.

وعمل طيب.

ما ترفع كف وتقول يا رب إلا أجاب الله دعوتك.

ولا قلت أسألك إلا أجاب الله سؤالك.

ولذلك ورد في الحديث أن العبد إذا كان صالحا وأفعاله صالحة وأقواله طيبة وأعماله صالحة طيبة أصبح معروفا في السماء لأن العمل الصالح يصعد إلى الله عز وجل.

فإذا صعدت منك الكلمات الطيبة دائما:

لا إله إلا الله، أستغفر الله، تذكر الله، الكلام طيب.

تحسن إلى الناس، تفعل الأعمال الصالحة، إذا بالأعمال الصالحة تصعد، فإذا بكثرة الأعمال الصالحة يحبك بها الملائكة، ويجعل الله حب الملأ الأعلى لك في السماوات.

فإذا جاء كرب من الكروب، جاءتك مشكلة، جاءك شيء تخافه فقلت يا رب، قالت الملائكة في السماء صوت معروف من عبد معروف، هذا الصوت معروف من عبد معروف. من هو؟

المطيع لله، عبد بلغ به أنه إذا دعا الله يجيب الله دعائه، ماذا ينقصه في هذه الحياة؟ ما الذي ينقصه؟

إذا أصبحت في لحظة بعبوديتك الخالصة وطاعتك الصادقة إذا قلت يا رب أجاب الله دعائك.

أي مقام أصبحت؟ أي منزلة وأي شرف أصبحت فيه؟

فهذا هو العز وهذا هو الجاه؟

وهذه هي الحياة الطيبة التي ينبغي لكل إنسان أن يفكر فيها، وأن يجتهد في تحصيلها.

فأكرر أن الضيق كل الضيق في معصية الله.

والسعة كل السعة في طاعة الله والقرب من الله عز وجل.

ونسأل الله بعزته وجلاله وأسمائه الحسنى أن يرزقنا هذه الحياة الطيبة.

وأما الخصلة الثانية التي يجنيها صاحب الحياة الطيبة فهي خصلة الاستقامة.

وهذه الخصلة ثمرتها أن أصحابها إذا شاء الله ما من إنسان إلا سيخرج من هذه الدنيا قريبا أو بعيدا، وما أحد يضمن أن يقوم من هذا المجلس، والله ما نضمن.،فلابد من لحظة وهي لحظة الفراق.

فمن ثمرات الاستقامة الطيبة والعمل الصالح أن الإنسان إذا الإنسان إذا حانت ساعة قيامته ودنت ساعة فراقه لهذه الحياة، كانت أطيب ساعة عنده ساعة لقاء الله عز وجل.

الناس عند الموت تخاف إلا صاحب الحياة الطيبة إذا جاءه الموت يحس أنه في حنين وشوق إلى الله عز وجل.

ولذلك تجد أصحاب الحياة الطيبة إذا دنت منهم سكرات الموت تجدهم سبحان الله في انشراح نفس وطمأنينة وراحة بال، وبعضهم يسلم الروح وهو يتبسم.

نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجعلنا وإياكم ذلك الرجل ممن حسنت خاتمته وكان من الذين قيل لهم:

(ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون) .

(ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون) .

نسأل الله العظيم أن يجعل أسعد لحظة لنا في هذه الحياة لحظة فراقها ولحظة الخروج من الدنيا.

هذه من الثمرات التي يجنيها الإنسان.

وينبغي للإنسان أن يجتهد قدر استطاعته في الثلاث الأمور الثلاث الأمور التي ذكرنها:

صلاح الباطن.

صلاح الظاهر.

وصلاح القول والعمل.

لا تتكلم إلا وأنت تعرف أن الله يرضى عن كلامك.

ولا تعمل إلا وأنت تعلم أن الله يرضى عن عملك.

نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يوفقنا وإياكم لصالح القول والعمل إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

تم بحمد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت