فهرس الكتاب

الصفحة 2732 من 9994

وقال ابن كثير:"أي لا يبالي ولا يكترث بكم إذا لم تعبدوه؛ فإنه إنما خلق الخلق ليعبدوه, ويوحدوه ويسبحوه بكرة وأصيلاً, وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم يقول: لولا إيمانكم" (ابن كثير 6/143) .

قوله تعالى: ادعوا ربكم تضرعًا وخفية إنه لا يحب المعتدين [الأعراف: 55] .

قال ابن كثير:"أرشد تعالى عباده إلى دعائه الذي هو صلاحهم في دنياهم وأخراهم, فقال تعالى: ادعوا ربكم تضرعًا وخفية معناه: تذللاً واستكانة, و (خفية) كما قال: واذكر ربك في نفسك [الأعراف: 205] ..." (ابن كثير 3/423) .

الآيات في فضل الدعاء والثناء على أهله:

قوله تعالى في الثناء على نبيه وعبده زكريا وأهله: إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبًا ورهبًا... [الأنبياء: 90] .

قال القرطبي:"أي يفزعون إلينا فيدعوننا في حال الرخاء وحال الشدة, وقيل: المعنى: يدعون وقت تعبدهم وهم بحال رغبة ورجاء ورهبة وخوف؛ لأن الرغبة والرهبة متلازمان..." (الجامع لأحكام القرآن 11/336) .

قوله تعالى في وصف أهل الإيمان الذين ينتفعون بالقرآن: تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفًا وطعمًا... [السجدة: 16] .

قال ابن كثير:"أي خوفًا من وبال عقابه, وطمعًا في جزيل ثوابه".

قوله تعالى في وصف عباد الرحمن: والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غرامًا... إلى قوله: والذين يقولون: ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا... [الفرقان: 65 ـ 77] .

قوله تعالى في وصف أولي الألباب: الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض إلى قوله تعالى: فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم... [آل عمران: 190 ـ 195] .

النصوص من السنة:

في فضائل الدعاء وأهميته:

قوله: (( الدعاء هو العبادة ) )ثم قرأ: وقال ربكم ادعوني أستجب لكم... .

رواه الترمذي (2969) في التفسير, وقال: حسن صحيح, وأبو داود (1479) في الصلاة, وابن ماجه (3828) في الدعاء من حديث النعمان بن بشير, وقال الألباني في صحيح الجامع (3407) : صحيح.

قال في تحفة الأحوذي:"أي هو العبادة الحقيقية التي تستأهل أن تسمى عبادة؛ لدلالته على الإقبال على الله, والإعراض عما سواه بحيث لا يرجو ولا يخاف إلا إياه" (تحفة الأحوذي 8/247) .

وقال الطيبي ـ رحمه الله ـ:"يمكن أن تحمل العبادة على المعنى اللغوي, وهو غاية التذلل والافتقار والاستكانة, وما شرعت العبادة إلا للخضوع للباري, وإظهار الافتقار إليه, وينصر هذا التأويل ما بعد الآية المتلوة إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين حيث عبر عن عدم الافتقار والتذلل بالاستكبار, ووضع عبادتي موضع دعائي, وجعل جزاء ذلك الاستكبار الهوان والصغار" (عون المعبود 4/247) .

قوله: (( ليس شيء أكرم على الله عز وجل من الدعاء ) ).

رواه أحمد في المسند (2/ 362) , والترمذي (3370) الدعوات, وابن ماجه (3829) في الدعاء, والبخاري في الأدب المفرد (712) وحسنه الألباني في صحيح الأدب المفرد (549) من حديث أبي هريرة.

قال الشوكاني ـ رحمه الله ـ في الحديث:"قيل: وجه ذلك أنه يدل على قدرة الله تعالى وعجز الداعي."

والأولى أن يقال: إن الدعاء لما كان هو العبادة, وكان مخ العبادة كما تقدم ـ كان أكرم على الله من هذه الحيثية؛ لأن العبادة هي التي خلق الله سبحانه الخلق لها كما قال تعالى: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبون [الذاريات: 56] " (تحفة الذاكرين ص 3) ."

وقال في تحفة الأحوذي:"لأن فيه إظهار الفقر والعجز والتذلل والاعتراف بقوة الله وقدرته" (التحفة 9/218) .

قوله: (( من لم يسأل الله يغضب عليه ) ).

رواه أحمد (2/442) , والترمذي (3373) , وابن ماجه (3827) في الدعاء, وحسنه الألباني في صحيح الأدب المفرد (512) من حديث أبي هريرة.

قال في تحفة الأحوذي:"لأن ترك السؤال تكبر واستغناء وهذا لا يجوز للعبد...".

وقال الطيبي:"وذلك لأن الله يحب أن يسأل من فضله فمن لم يسأل الله يبغضه, والمبغوض مغضوب عليه لا محالة" (تحفة الأحوذي 9/221) .

وقال الشوكاني:"في الحديث دليل على أن الدعاء من العبد لربه من أهم الواجبات, وأعظم المفروضات؛ لأن تجنب ما يغضب الله منه لا خلاف في وجوبه" (تحفة الذاكرين ص 31 بتصرف يسير) .

• قوله: (( ولا يرد القدر إلا الدعاء ) ).

أخرجه أحمد (5/277) ، والترمذي (139) في القدر، وابن ماجه (90) في المقدمة، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (7687) .

قال الشوكاني رحمه الله عن الحديث: (( فيه دليل على أنه سبحانه يدفع بالدعاء ما قد قضاه على العبد، وقد وردت بهذا أحاديث كثيرة ) ). (تحفة الذاكرين ص29) .

وقال: (( والحاصل أن الدعاء من قدر الله عز وجل ؛ فقد يقضي على عبده قضاء مقيداً بأن لا يدعوه، فإذا دعاه اندفع عنه ) ) (السابق ص30) .

وقال في تحفة الأحوذي في شرح الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت