فهرس الكتاب

الصفحة 2745 من 9994

3-الدعاء بالخير، وعدم سؤال الشر أو طلب شيء غير مشروع، لما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم: (( يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ) ).

4-حسن الظن بالله تعالى، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، فإن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه ) )، وعنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: (( يقول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حيث يذكرني ) ).

قال الشوكاني:"فيه ترغيب من الله لعباده بتحسين ظنونهم، وأنه يعاملهم على حسبها؛ فمن ظن به خيراً أفاض عليه جزيل خيراته، وأسبل عليه جميع تفضلاته، ونثر عليه محاسن كراماته وسوابغ عطياته، ومن لم يكن في ظنه هكذا لم يكن الله تعالى له هكذا".

5-حضور القلب، وتدبر معاني ما يقول، لقوله صلى الله عليه وسلم فيما تقدم: (( واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه ) ).

قال النووي:"واعلم أن مقصود الدعاء هو حضور القلب كما سبق بيانه، والدلائل عليه أكثر من أن تحصر والعلم به أوضح من أن يذكر".

6-طيب المأكل والمشرب والملبس، قال الله تعالى: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة:27] ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً... ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك؟! ) ).

قال ابن رجب:"قوله صلى الله عليه وسلم: (( فأنى يستجاب لذلك؟! ) )معناه: كيف يستجاب له؟! فهو استفهام وقع على وجه التعجب والاستبعاد، وليس صريحاً في استحالة الاستجابة ومنعها بالكلية؛ فيؤخذ من هذا أن التوسع في الحرام والتغذي به من جملة موانع الإجابة، وقد يوجد ما يمنع هذا المانع من منعه، وقد يكون ارتكاب المحرمات الفعلية مانعاً من الإجابة أيضاً، وكذلك ترك الواجبات".

روى عكرمة بن عمار: حدثنا الأصفر قال: قيل لسعد بن أبي وقاص: تستجاب دعوتك من بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟‍‍‍‍‍‍‍ قال: ما رفعت إلى فمي لقمة إلا وأنا عالم من أين مجيؤها؟ ومن أين خرجت؟.

7-عدم الاعتداء في الدعاء، والاعتداء هو كل سؤال يناقض حكمة الله، أو يتضمن مناقضة شرعه وأمره، أو يتضمن خلاف ما أخبر به، قال الله تعالى: {ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [الأعراف:55] ، فمن ذلك:

أن يسأل الله تعالى ما لا يليق به من منازل الأنبياء.

أو يتنطع في السؤال بذكر تفاصيل يغني عنها العموم.

أو يسأل ما لا يجوز له سؤاله من الإعانة على المحرمات.

أو يسأل ما لا يفعله الله، مثل أن يسأله تخليده إلى يوم القيامة، أو يسأله أن يرفع عنه لوازم البشرية من الحاجة إلى الطعام والشراب، أو أن يسأله أن يطلعه على غيبه، أو يسأله أن يجله من المعصومين، أو يسأله أن يهب له ولدا من غير زوجة ولا أمة.

أو يرفع صوته بالدعاء، قال ابن جريج: من الاعتداء رفع الصوت بالدعاء.

أو يدعو مع الله تعالى غيره، قال ابن القيم:"أخبر تعالى أنه لا يحب أهل العدوان، وهم الذين يدعون معه غيره، فهؤلاء أعظم المعتدين عدوانا".

أو أن يدعو غير متضرع، بل دعاء مدل، كالمستغني بما عنده، المدل على ربه به، قال ابن القيم:"هذا من أعظم الاعتداء، المنافي لدعاء الضارع الذليل الفقير المسكين من كل جهة في مجموع حالاته، فمن لم يسأل مسألة مسكين متضرع خائف فهو معتد".

8-أن لا يشغله الدعاء عن أمر واجب أو فريضة حاضرة، كإكرام ضيف، أو إغاثة ملهوف، أو نصرة مظلوم، أو صلاة، أو غير ذلك.

9-الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فعن حذيفة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: (( والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً منه، فتدعونه فلا يستجاب لكم ) ).

قال أهل العلم:"لذا يمكن الجزم بأن ترك القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مانع من موانع إجابة الدعاء، فعلى كل مسلم يرغب بصدق أن يكون مستجاب الدعوة القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حسب طاقته وجهده".

رواه أحمد (1/293، 307) ، والترمذي (2511) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (7957) .

جامع العلوم والحكم (ص180، 181) .

رواه البخاري في الدعوات (6340) ، ومسلم في الذكر والدعاء (2735) .

رواه مسلم في الذكر والدعاء (2735) .

الفتح (11/141) .

الجواب الكافي (ص 10) .

أخرجه الترمذي (3479) ، والحاكم (1/294) ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (245) .

رواه البخاري (7405) ، ومسلم (2675) .

تحفة الذاكرين (ص12) .

الأذكار (ص356) .

رواه مسلم (1015) في الزكاة، والترمذي (2982) في التفسير.

جامع العلوم والحكم (1/275) .

جامع العلوم والحكم (1/275) .

بدائع الفوائد (3/13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت